الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
01:59 م
الذكاء الاصطناعي يجري جراحة في دماغ فأر حي
لا شك أن التطور المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات أصبح من الأمور التي تشغل بال الكثير من المواطنين، ومن بين هذه المجالات تظهر مهنة الطب، فهل يُمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الأطباء في المستقبل؟ أم أن هذه التجارب لا يُمكن أن تُثبت شئ؟، ونستعرض في إطار ذلك القصة الكاملة لإجراء عملية جراحية في دماغ فأر حي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

أثارت تجربة إجراء الذكاء الاصطناعي لعملية جراحية في دماغ فأر الجدل، وذلك بعد أن نشرتها مجلة WIRED الأمريكية، فلم يقتصر دور الذكاء الاصطناعي بها على تحليل البيانات أو غيرها بل تطرق إلى التحكم المباشر في المعدات المعملية وتنفيذ خطوات عملية داخل تجربة بيولوجية حقيقية.
جاءت التجربة من خلال مبادرة من خلال مبادرة من غابرييل أوكانا سانتيرو، المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لشركة Exin Therapeutics، وهي شركة ناشئة تعمل في مجال تطوير علاجات للأمراض العصبية، ومنها الصرع والأمراض التنكسية العصبية، وذلك وفقًا للتقرير المنشور في مجلة WIRED الأمريكية.
وفيما يخص سبب إجراء العملية الجراحية فإن الهدف من التجربة اختبار علاج جيني لمعرفة مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليل نوبات الصرع لدى فأر مصاب بالمرض، مع منح وكيل الذكاء الاصطناعي دورًا مباشرًا في اختيار العلاج والتحكم في عملية الحقن.
وفيما يخص التساؤل حول:"ما دور الذكاء الاصطناعي في العملية الجراحية؟" فإن دوره كان مقتصرًا على تقديم توصيات طبية للفريق البحثي، بل شارك في عدد من القرارات والخطوات التنفيذية للتجربة.
وقد طلب الباحثون من النموذج اختيار علاج مناسب من بين 19 خيارًا مدرجًا في جدول بيانات، ثم تولى تحديد العلاج والمنطقة المستهدفة داخل الدماغ وإحداثيات الحقن.

تحكم وكيل الذكاء الاصطناعي في الأذرع الروبوتية وإبرة الحقن، وحدد عددًا من معايير التنفيذ، من بينها حجم المادة المحقونة وسرعة توصيلها، وقد تم ربط الوكيل بمنظومة جراحية مخصصة لإجراء عمليات الحقن داخل أدمغة الفئران، تضمنت ذراعًا روبوتية وأجهزة لتثبيت الحيوان وكاميرا لمراقبة خطوات الإجراء.
ويجب الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم ينفذ جميع مراحل الجراحة بمفرده؛ فقد تولى جراح بيطري في البداية إجراء عملية فتح الجمجمة للفأر، بينما تولى النظام الذكي الخطوات اللاحقة المتعلقة باختيار العلاج وتوجيه الحقن.
وبالرغم من نجاح التجربة، واجه الفريق مشكلة تقنية أثناء تنفيذ الحقن، بعدما اكتشف وكيل الذكاء الاصطناعي وجود خلل في نظام الإحداثيات المسؤول عن تحديد مكان الإبرة داخل دماغ الفأر، ما كان قد يؤدي إلى وصولها إلى موضع غير مستهدف.
ولحل المشكلة، استعان الباحثون بنظام ذكاء اصطناعي آخر لتعديل البرنامج وإصلاح الخلل، دون إخباره بأن التعديل مرتبط بعملية حقن حقيقية داخل دماغ فأر حي، وتسبب ذلك في تأخير التجربة، التي استغرقت أكثر من ساعة، بدلًا من 45 دقيقة فقط، وهي المدة المعتادة لتنفيذ هذا النوع من الحقن.
أفاد “سانتيرو” بأن عملية الحقن تمت بنجاح، وأن الفأر كان يتعافى بصورة جيدة بعد التجربة، لكن نجاح تنفيذ الحقن لا يعني أن العلاج الجيني أثبت فعاليته بالفعل؛ إذ كان الفريق البحثي ينتظر ظهور تأثير العلاج لتقييم مدى قدرته على تقليل نوبات الصرع لدى الفأر.

هذه التجربة أثارت الجدل وفتحت باب النقاش حول إمكانية استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في تنفيذ إجراءات طبية أكثر تعقيدًا خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تطور قدرتها على التحكم في الأجهزة الروبوتية والتفاعل مع البيئة المحيطة بها، ويظل التساؤل مفتوحًا حول هل يستطيع الذكاء الاصطناعي يومًا السيطرة على غرف العمليات وأن يحل محل الجراحين؟
اقرأ أيضًا:
أوفلاين.. جوجل تختبر ميزة تشغيل "جيميناي لايف" دون إنترنت
"لسبب أخلاقي".. موظف يحصل على إعفاء ديني من استخدام الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي يعيد لوحة فنية مسروقة منذ 20 عاما.. ما القصة؟
04 نوفمبر 2026 01:45 م
04 نوفمبر 2026 12:58 م
04 نوفمبر 2026 08:59 ص
04 نوفمبر 2026 10:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً