الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

01:59 م

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

01:59 م

"كنا مستنيينه يبقى أحسن لاعب".. كلمات مؤثرة من أسرة وأصدقاء أحمد بندق بعد وفاته

أحمد بندق لاعب أشمون

أحمد بندق لاعب أشمون

خرج لاعب كرة القدم الناشئ بنادي الجزيرة، أحمد بندق، بصحبة أحد أصدقائه، للمشاركة في مباراة كرة قدم ودية بقرية كفر الحمى، لكن ابن قرية ساقية أبو شعرة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، لم يعد إلى منزله كما ذهب، بعدما تحول يومه الرياضي إلى مأساة انتهت بوفاته عقب نحو 10 أيام قضاها داخل العناية المركزة، إثر إصابته بنـ ـزيف حاد في المخ.

ورحل أحمد مدحت، الشهير بـ"بندق"، تاركًا خلفه أسرة كانت تنتظر أن تراه لاعبًا كبيرًا في المستقبل، وأصدقاء يتذكرون موهبته وحبه لكرة القدم، وأهالي قرية خرجوا في جنازة مهيبة لتوديع طفل لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، بحسب تقارير صحفية، بينما تحدثت أسرته عن أن عيد ميلاده الخامس عشر كان يفصله عنه 10 أيام فقط.

لكن تفاصيل الرحيل لم تتوقف عند الإصابة التي تعرض لها أحمد، إذ كشفت روايات أسرته وأصدقائه عن اتهامات بتعرضه للاعتداء عقب انتهاء المباراة، وسط حديث عن تربص عدد من الأشخاص به ومطالبته بالمال، وهي تفاصيل قال شقيقه إن بعض الشباب الذين كانوا موجودين وقت الواقعة كشفوها للأسرة لاحقًا.

وكانت وفاة أحمد بندق أثارت حالة واسعة من الحزن والتعاطف في مركز أشمون، بعدما تداول الأهالي مناشدات أسرته بالدعاء له خلال فترة وجوده في المستشفى، على أمل أن يتجاوز الغيبوبة ويعود إلى حياته وملعبه من جديد.

WhatsApp Image 2026-11-04 at 12.06.38 PM
 أحمد بندق لاعب أشمون

من هو أحمد بندق لاعب أشمون؟

أحمد مدحت عقل، المعروف بين أهالي قريته وأصدقائه باسم “بندق”، لاعب كرة قدم ناشئ بنادي الجزيرة، وينتمي إلى قرية ساقية أبو شعرة التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية.

ارتبط أحمد بكرة القدم منذ أن كان في الخامسة من عمره، وامتلك موهبة لفتت انتباه مدربيه والمحيطين به، وكان يحلم بأن يصبح أحد أفضل لاعبي كرة القدم في مصر، فيما كانت أسرته ترى فيه مشروع لاعب كبير ينتظره مستقبل واعد.

ولم تكن كرة القدم وحدها ما يميز أحمد، إذ تحدثت أسرته عن تفوقه الدراسي وطموحه في تحقيق درجات نهائية خلال العام الدراسي الحالي، ليجمع بين حلم النجاح في المدرسة وحلم الوصول إلى الملاعب الكبرى.

وكانت الأسرة تنتظر الاحتفال بعيد ميلاده الخامس عشر، الذي لم يكن يفصله عنه سوى 10 أيام، قبل أن تتحول أحلامها إلى ذكريات مؤلمة بعد إعلان وفاته.

ماذا حدث لـ أحمد بندق بعد مباراة كفر الحمى؟

بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقى أحمد دعوة من أحد أصدقائه للمشاركة في مباراة كرة قدم ودية بقرية كفر الحما، ولم تكن المباراة ضمن بطولة رسمية، وإنما لقاءً رياضيًا عاديًا بين شباب القريتين.

وبحسب رواية أصدقاء أحمد، ذهب إلى الملعب دون وجود خلافات سابقة مع أي شخص، وشارك في المباراة بصورة طبيعية، ولم تحدث مشادات بينه وبين اللاعبين أثناء اللعب.

لكن المأساة، وفقًا لما رواه أصدقاؤه وأفراد أسرته، بدأت بعد انتهاء المباراة، عندما انتظر عدد من الأشخاص أحمد خارج الملعب، برفقة أحد أصدقائه.

وقال أحد أصدقائه إن أحمد لم يكن يتوقع حدوث أي مشكلة، وإن بعض الأشخاص طلبوا منه أموالًا، وسط اعتقاد بأن الأمر مرتبط بخسارة المباراة، قبل أن يتعرض للاعتداء.

وأضاف الصديق أن أحمد لم يكن يعرف أنه سيواجه هذا الموقف، وأنه لم يسبق له الدخول في خلاف مع الأشخاص الذين انتظروه، مشيرًا إلى أنه تعرض للضرب، ثم عاد إلى منزله في حالة صحية سيئة، قبل نقله إلى المستشفى ودخوله في غيبوبة.

WhatsApp Image 2026-11-04 at 11.15.20 AM
أسرة أحمد بندق

شقيق أحمد بندق: استنوه بعد الماتش

كشف شقيق أحمد بندق، خلال حديثه، تفاصيل الواقعة، أن الأسرة لم تكن تعرف في البداية حقيقة ما حدث لشقيقه، وأن المعلومات بدأت تتضح في اليوم التالي، بعدما تحدث بعض الشباب الذين كانوا موجودين وقت الحادث.

وقال شقيق اللاعب في تصريحات لـ"تليجراف مصر" إن بعض الشباب من القرية كانوا موجودين مع أحمد وقت الواقعة، وبعد تدهور حالته الصحية بدأوا في كشف ما شاهدوه، موضحًا أن شقيقه تعرض للتربص والاعتداء عقب انتهاء المباراة.

وأضاف أن الرواية التي وصلت إلى الأسرة تضمنت انتظار شخصين لأحمد خارج الملعب، بعدما تبعاه عقب المباراة، ثم اعتدى أحدهما عليه باستخدام قطعة كبيرة من الطوب، وضربه الآخر بقطعة خشبية على رأسه.

وأشار شقيقه إلى أن الشخصين المتهمين اعترفا، بحسب ما ذكره، أمام الشرطة بتفاصيل الاعتداء، مؤكدًا أن الأسرة علمت بهذه التفاصيل من الشباب الذين كانوا موجودين وقت الواقعة.

وتبقى هذه التفاصيل في إطار رواية الأسرة وما نقلته عن الشهود والاعترافات التي تحدث عنها شقيق الضحية، لحين إعلان جهات التحقيق نتائجها الرسمية.

أسرة أحمد بندق: نسبة نجاح العملية كانت 1% والطبيب قال ادعوا له بالرحمة

لم تكن إصابة أحمد مجرد وعكة صحية عابرة، بل كانت بداية رحلة مؤلمة عاشتها أسرته بين المستشفيات وانتظار أي تحسن في حالته.

وقال أحد أفراد أسرته إن أحمد سقط بعد تعرضه للإصابة خلال وجوده في الملعب، وإنه تحرك به سريعًا إلى مستشفى العربي للاطمئنان عليه، لكن الفحوص الطبية كشفت إصابته بنزيف في المخ، ما استدعى إجراء عملية جراحية عاجلة.

وأضاف: ”عرفت إن هو عنده نـ ــزيف على المخ ولازم يتم إجراء عملية فورًا، ونسبة النجاح 1%.. والدكتور قالي تعملها ولا ما تعملهاش؟ قلت أعملها والأمل 1% ربنا موجود“.

وبالفعل، خضع أحمد للعملية الجراحية، لكن حالته ظلت حرجة، ودخل في غيبوبة تامة داخل العناية المركزة بمستشفى العربي، واستمرت الغيبوبة نحو 9 أو 10 أيام، بحسب رواية أسرته.

وتابع أحد أفراد الأسرة أن الزيارات اليومية للمستشفى تحولت إلى رحلة انتظار مؤلمة، إذ كانوا يسألون الطبيب المسؤول عن حالته في كل مرة عن أي تطورات، لكن الإجابة كانت دائمًا مطالبتهم بالدعاء له.

وقال: ”كنا بنروح له زيارة كل يوم، أسأل الطبيب المسؤول يقول لي ادعوا له“.

وظلت الأسرة متمسكة بالأمل في أن يستعيد أحمد وعيه، حتى جاء الاتصال الذي لم تكن تتمنى سماعه.

لحظة وفاة أحمد بندق.. مكالمة الساعة 10 صباحًا أنهت الانتظار

روى أحد أفراد أسرة أحمد تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل إعلان وفاته، مؤكدًا أن الأسرة تلقت اتصالًا هاتفيًا في العاشرة صباحًا، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، لإبلاغهم برحيله بعد أيام من الصراع داخل العناية المركزة.

وقال: ”لحد ما فوجئت إمبارح اتصلوا بينا الساعة 10 الصبح وقالوا البقاء لله أحمد اتوفى“.

كانت المكالمة بمثابة صدمة للأسرة التي انتظرت أيامًا طويلة أن يعود أحمد إلى منزله، ويستكمل حياته ودراسته وتدريباته الرياضية، لكن النزيف الذي أصاب المخ أنهى رحلة الأمل.

ورحل أحمد قبل أيام قليلة من عيد ميلاده الخامس عشر، تاركًا خلفه أحلامًا لم تكتمل، وأسرة كانت تنتظر أن تحتفل بنجاحه وتفوقه، بدلًا من الاستعداد لتشييع جثمانه.

جنازة أحمد بندق في أشمون.. أطفال يركضون خلف سيارة الجثمان

لم يكن الحزن على أحمد مقتصرًا على أسرته وأصدقائه، بل امتد إلى أهالي قرية ساقية أبو شعرة الذين شاركوا في تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير ووصف أحد أفراد أسرته الجنازة بأنها من أصعب المشاهد التي عاشها، مشيرًا إلى الحضور الكبير من الأهالي والأطفال والشباب الذين حرصوا على توديع اللاعب الصغير.

وقال: ”جنازته حاجة صعبة أنا ما شفتهاش قبل كده، ده على قد حزني على قد ما بقيت مبسوط إن أحمد له شعبية وبيحبوه ناس بالعدد ده كبار وصغار“.

وأضاف أن أكثر المشاهد التي أثرت فيه كانت تجمع الأطفال وركضهم خلف السيارة التي تحمل جثمان أحمد، في مشهد عكس مدى محبة أصدقائه وأبناء قريته له.

وتابع: ”عدد الأطفال اللي كانت بتجري ورا العربية اللي فيها الخشبة اللي فيها الجثمان حاجة صعبة بجد“.

وشُيع جثمان أحمد في جنازة مهيبة، وسط حالة من الحزن والانهيار بين أفراد أسرته ومحبيه، بعدما تحولت الدعوات التي انتشرت خلال أيام مرضه إلى كلمات نعي ودعاء بالرحمة.

والد أحمد بندق: كان عمري وأملي في الحياة.. وخسرته بسبب أحقاد

ومن أكثر الشهادات الإنسانية تأثيرًا في قصة أحمد، حديث أحد أفراد أسرته عن أحلامه وطموحاته، مؤكدًا أن اللاعب الصغير لم يكن مجرد طفل يحب كرة القدم، بل كان موهبة واعدة علقت عليها الأسرة آمالًا كبيرة.

وقال: ”أحمد كان عمري وأملي في الحياة، وكان بيلعب كورة من سن خمس سنين، بيلعب الكورة موهوب بالفطرة“.

وأوضح أن مدربي أحمد كانوا يتحدثون عن إمكاناته الكبيرة، حتى إن أحد المدربين وصفه بأنه مشروع لاعب يمكن أن يصل إلى منتخب مصر في المستقبل، وكان يتوقع له اللعب في مركز الظهير الأيمن.

وأضاف أن أحد المدربين تحدث عنه قائلًا إن أحمد بندق قد يصبح خلال 3 أو 4 سنوات لاعبًا مميزًا في مركز الظهير الأيمن، في إشارة إلى موهبته وقدراته داخل الملعب.

ولم تتوقف أحلام أحمد عند كرة القدم، إذ كان متفوقًا في دراسته، ووعد أسرته بتحقيق الدرجة النهائية خلال العام الدراسي الحالي، والحصول على 280 درجة من 280، ليكون الأول.

وتحدث أحد أفراد الأسرة بحزن عن شعوره بفقدان أحمد، رابطًا بين رحيله والاعتداء الذي تتحدث عنه الأسرة، قائلًا إن ما حدث كان نتيجة أحقاد تجاه تميزه، وإن الأسرة علمت من أصدقائه أن الاعتداء وقع بعد المباراة، وسط مطالبات بالحصول على أموال بالقوة، وفقًا للرواية التي نقلوها.

WhatsApp Image 2026-11-04 at 11.19.10 AM
جوائز أحمد بندق

أصدقاء أحمد بندق: كان نفسه يبقى أحسن لاعب في مصر

لم يستطع أصدقاء أحمد تصديق رحيله، خاصة أنهم كانوا يعرفونه باعتباره طفلًا عاشقًا لكرة القدم، وكان يتحدث باستمرار عن حلمه في الوصول إلى مستوى احترافي كبير.

وقال أحد أصدقائه إن أحمد كان يلعب ضمن فريق الجزيرة، وكان يمتلك موهبة واضحة، مضيفًا أن الجميع كان ينتظر أن يصبح واحدًا من أفضل لاعبي كرة القدم في مصر.

وعندما سُئل أصدقاؤه عن حلمه، أكدوا أن كرة القدم كانت كل شيء بالنسبة إليه، وأنه كان يتحدث باستمرار عن مستقبله في الملاعب.

وقال أحدهم: ”إحنا كنا مستنيينه يبقى أحسن لاعب في مصر، هو نفسه يبقى أحسن لاعب في مصر، كان هيوصل.. أحمد كان بيعرف يلعب“.

وتكشف هذه الكلمات جانبًا آخر من المأساة، فبالنسبة إلى أصدقائه لم يكن أحمد مجرد لاعب يشارك في مباراة ودية، بل كان صاحب حلم كبير وموهبة كانوا يتوقعون لها مستقبلًا مختلفًا.

WhatsApp Image 2026-11-04 at 11.56.34 AM
أصدقاء أحمد بندق

تفاصيل وفاة أحمد بندق لاعب أشمون والتحقيقات في الواقعة

أثارت وفاة أحمد مدحت، الشهير ببندق، تساؤلات واسعة حول ملابسات إصابته خلال مباراة كرة القدم بقرية كفر الحما، خاصة مع اختلاف الروايات الأولية التي تحدث بعضها عن سقوطه داخل الملعب، بينما تضمنت روايات أسرته وأصدقائه اتهامات بتعرضه للاعتداء عقب انتهاء المباراة.

ولفتت تقارير صحفية منشورة في 3 نوفمبر 2026، إلى وفاة اللاعب متأثرًا بإصابته في الرأس، بعد خضوعه لعملية جراحية ودخوله العناية المركزة لمدة تقارب 10 أيام.

كما تحدث شقيقه عن اعتراف شخصين متهمين بتفاصيل الاعتداء أمام الشرطة، وفقًا لما وصل إلى الأسرة، بينما لم تتوافر في التقارير المنشورة التي جرى الاطلاع عليها تفاصيل رسمية مكتملة عن قرار النيابة أو التكييف القانوني النهائي للواقعة.

وتظل أسرة أحمد ومحبوُه في انتظار كشف جميع الملابسات ومحاسبة المسؤولين عما حدث، حتى لا تتحول مباراة كرة قدم عادية إلى نهاية مأساوية لحياة طفل لم يكن يحلم سوى بأن يصبح لاعبًا كبيرًا.

اقرأ أيضًا:

من الملعب إلى القبر.. القصة الكاملة لوفاة أحمد ناشئ أشمون

تابعونا على

search