السبت، 07 نوفمبر 2026

03:56 ص

السبت، 07 نوفمبر 2026

03:56 ص

"قبل ما تستبدل اللبن".. دراسة تحذر من مخاطر حليب الشوفان واللوز

لبن اللوز والشوفان

لبن اللوز والشوفان

توصلت دراسة حديثة إلى أن استبدال منتجات الألبان ببدائل نباتية، مثل حليب الشوفان أو اللوز وزبادي جوز الهند، قد يؤدي إلى نقص حاد في بعض العناصر الغذائية، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وحتى إجراء تغيير بسيط، مثل استبدال حليب البقر بحليب الشوفان في القهوة، قد يزيد من خطر الإصابة بنقص اليود، وهو ما قد يتسبب في زيادة الوزن ومشكلات الذاكرة والإرهاق المزمن.

وذكر باحثون بريطانيون، في مقال نُشر بدورية «ذا لانسيت بلانيتاري هيلث» (The Lancet Planetary Health)، أن الأطفال والمراهقين والنساء الحوامل هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر.

وأوضح الباحثون أن اليود عنصر أساسي لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، التي تساعد في تنظيم عملية التمثيل الغذائي، ودعم النمو الطبيعي وتطور الدماغ.

وفي حال عدم الحصول على كمية كافية من اليود، قد تصبح الغدة الدرقية أقل نشاطا، ما يؤدي إلى تباطؤ عملية التمثيل الغذائي وزيادة احتمالية اكتساب الوزن، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن هذه الحالة قد تتسبب في زيادة الوزن بمقدار يصل إلى 5 كيلوجرامات.

وتُظهر الأبحاث أن حتى النقص الطفيف في اليود أثناء الحمل يمكن أن يؤدي إلى ضعف إدراكي طويل الأمد لدى الأطفال. ومع ذلك، فإن نحو ثلث النساء في سن الإنجاب يعانين من نقص هذا المعدن الضروري.

وقد يؤدي التحول إلى بدائل الألبان والزبادي والأجبان ذات الأصل النباتي إلى نقص الكالسيوم وفيتامين B12 والريبوفلافين، وهي عناصر تساهم في الحفاظ على صحة الجلد والعينين والجهاز العصبي.

ودرس خبراء من جامعتي «سري» و«كوينز» في بلفاست البيانات المتعلقة بالنظام الغذائي لـ3500 شخص، استنادا إلى «المسح الوطني للنظام الغذائي والتغذية».

نقص اليود في بدائل الألبان النباتية

وبعد تحليل المحتوى الغذائي لـ164 نوعا من بدائل الحليب غير المشتقة من الألبان، و76 نوعا من بدائل الزبادي، و67 نوعا من بدائل الجبن، وجد الباحثون أن 12% فقط منها مدعمة باليود.

وفي حين احتوى 61% من هذه المنتجات على الكالسيوم المضاف، كان منتج واحد فقط من كل خمسة منتجات مدعما بالريبوفلافين (فيتامين B2)، بينما احتوى 46% منها على فيتامين B12.

وأدى حتى الانخفاض الطفيف في استهلاك منتجات الألبان إلى تراجع مستويات العناصر الغذائية الدقيقة الأربعة جميعها، وكان اليود العنصر الذي سجل أكبر انخفاض.

ووجد الباحثون أن استبدال ما يتراوح بين 20 و35% من منتجات الألبان ببدائل نباتية أدى إلى زيادة ملحوظة في أعداد النساء والفتيات اللاتي لا يحصلن على كميات كافية من اليود.

وبين الفتيات المراهقات، ارتفعت نسبة من لا يحصلن على كمية كافية من اليود من أكثر قليلا من النصف إلى نحو الثلثين بعد هذا التحول. أما بين النساء في سن الإنجاب، فارتفعت النسبة من 32% إلى 42%.

وقالت الدكتورة سارة باث، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن المملكة المتحدة تُعد عرضة بشكل خاص لنقص اليود، بسبب غياب سياسة لتدعيم الأغذية به، على غرار سياسة إضافة اليود إلى ملح الطعام المتبعة في العديد من الدول الأخرى.

وأضافت أن كثيرا من الناس يغفلون عن أهمية اليود، وعن حقيقة أن منتجات الألبان تُعد واحدة من أغنى المصادر الغذائية لهذا العنصر في المملكة المتحدة.

search