السبت، 07 نوفمبر 2026

04:29 ص

السبت، 07 نوفمبر 2026

04:29 ص

زيادة مرتبات الأطباء في مصر 2026.. الحكومة تقر 750 جنيهًا والنقابة تكشف فجوة الأجور

تعبيرية عن الاطباء

تعبيرية عن الاطباء

فتحت المزايا المالية الجديدة التي أقرتها الحكومة لأعضاء المهن الطبية، اعتبارًا من نوفمبر 2026، ملف الأجور والدخول داخل المنظومة الصحية، وأعادت مطالب تحسين الأوضاع المالية للأطباء إلى الواجهة، في ظل تأكيد نقابة الأطباء أن الحوافز الجديدة، رغم أهميتها، لا تزال أقل من حجم المسؤوليات المهنية والأعباء التي يتحملها الأطباء، ولا تحقق العدالة المطلوبة بين العاملين في الجهات الصحية المختلفة.

يأتي ذلك بالتزامن مع قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رقم 3487 لسنة 2026، بشأن إقرار مزايا مالية لأعضاء المهن الطبية، والذي تضمن منح حافز أداء شهري بقيمة 750 جنيهًا، إلى جانب مكافآت إضافية مقابل الجهود غير العادية في نوبتجيات السهر والمبيت، وفقًا للفئات الوظيفية واحتياجات العمل.

الحكومة تقر حافزًا شهريًا بقيمة 750 جنيهًا للأطباء

وأصدر الدكتور مصطفي مدبولي، القرار بناءً على موافقة مجلس الوزراء، متضمنًا منح أعضاء المهن الطبية المخاطبين بأحكام القانون رقم 14 لسنة 2014، والعاملين بالمستشفيات الجامعية والإدارات الطبية ومستشفيات الطلبة بالجامعات الذين تسري عليهم أحكام القانون، حافز أداء شهريًا بقيمة 750 جنيهًا.

وربط القرار استحقاق الحافز بنتائج تقييم الأداء، وفقًا لعدد أيام الحضور الفعلي والجهود المبذولة في العمل، بحيث يحصل المستحق على كامل الحافز حال تحقيق تقييم 90% فأكثر، و85% من قيمته لمن يتراوح تقييمه بين 70% وأقل من 90%، و50% لمن يتراوح تقييمه بين 50% وأقل من 70%، بينما لا يُصرف الحافز لمن يقل تقييمه عن 50%.

كما تضمن القرار إقرار مكافأة إضافية مقابل الجهود غير العادية المبذولة خلال نوبتجيات السهر والمبيت، وتشمل الاستشاريين والأخصائيين والأطباء المقيمين والأطباء المكلفين، إلى جانب الصيادلة وأعضاء هيئة التمريض والفنيين الصحيين، وفقًا لاحتياجات العمل.

زيادة نوبتجيات السهر والمبيت بمتوسط 25%

وفي سياق متصل، أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بدء تنفيذ التوصيات المتعلقة بالاستثمار في العنصر البشري وتطوير الأوضاع المالية لأعضاء المهن الطبية، ضمن حزمة المزايا الجديدة التي بدأ صرفها مع مرتب نوفمبر 2026.

وأوضحت وزارة الصحة، أن الحزمة تتضمن حافزًا ماليًا إضافيًا بقيمة 750 جنيهًا شهريًا للأطباء وأعضاء الفريق الصحي، إلى جانب زيادة قيمة نوبات السهر والمبيت بمتوسط 25%.

وأكدت الوزارة أن هذه الزيادات تأتي بالتوازي مع الزيادات العامة المقررة للعاملين بالدولة، وليست بديلًا عنها، مشيرة إلى أن الحد الأدنى للأجر ارتفع من 6000 جنيه في مارس 2024 إلى 7000 جنيه، ثم إلى 8000 جنيه اعتبارًا من أول يوليو 2026، وفقًا لجدول الدرجات الوظيفية.

وأضافت الوزارة أن منظومة المزايا المالية الخاصة بأعضاء المهن الطبية تشمل بدل مخاطر المهن الطبية، وبدلات العدوى والتفرغ، ومقابل نوبتجيات السهر والمبيت، وحافز الطوارئ الذي تصل نسبته إلى 400% من المرتب الأساسي لتخصص الطوارئ، و300% للحاصلين على المؤهلات العلمية العاملين بهذه الأقسام، و200% لنظرائهم بمستشفيات الصحة النفسية.

وأشارت إلى أن بدل مخاطر المهن الطبية استقر بموجب القانون رقم 173 لسنة 2025 عند 2000 جنيه شهريًا للأطباء البشريين، و1600 جنيه لأطباء الأسنان والصيادلة والبيطريين وأخصائيي العلاج الطبيعي، و1500 جنيه لأخصائيي التمريض العالي والكيميائيين والفيزيقيين وأخصائيي تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية، و1350 جنيهًا للفئات الفنية.

وشددت وزارة الصحة على أن الاستثمار في الكوادر الطبية يمثل أحد الشروط الأساسية لتطوير المنظومة الصحية، وأن تحسين الأوضاع المالية وربط الحوافز بالأداء وتقدير الجهود الإضافية يستهدف دعم استقرار الفرق الطبية وانتظام تقديم الخدمات الصحية ورفع جودتها.

الحوافز الجديدة لا تحقق تطلعات الأطباء

وعلى الجانب الآخر، أكدت النقابة العامة للأطباء أن تحسين الأوضاع المالية للأطباء وزيادة دخولهم بما يتناسب مع طبيعة مسؤولياتهم المهنية وحجم الأعباء الملقاة على عاتقهم، يأتي في مقدمة مطالبها المستمرة، انطلاقًا من أن الارتقاء بالمنظومة الصحية يبدأ بتوفير أجر عادل يضمن للطبيب حياة كريمة.

وترى النقابة أن حافز الأداء ومكافآت النوبتجيات التي تضمنها قرار رئيس مجلس الوزراء، لا تزال دون مستوى تطلعات الأطباء واحتياجاتهم الفعلية، ولا تمثل تحسنًا ماليًا يتناسب مع الأعباء المتزايدة وطبيعة العمل الطبي وما يتطلبه من جهود وتضحيات على مدار الساعة.

وشددت على أن أزمة دخول الأطباء لا يمكن معالجتها من خلال زيادات محدودة أو حوافز مرتبطة بمعايير تقييم الأداء فقط، وإنما تحتاج إلى رؤية متكاملة لإصلاح هيكل الأجور، تراعي سنوات الدراسة والتدريب والتخصص، وحجم المسؤولية الطبية، وظروف العمل الشاقة، خاصة في أقسام الطوارئ والرعاية المركزة والنوبتجيات.

تفاوت دخول الأطباء بين وزارة الصحة والتأمين الصحي الشامل

وفي واحدة من أبرز النقاط التي تستند إليها النقابة في مطالبها، كشفت عن وجود تفاوت في الدخول بين الأطباء العاملين بوزارة الصحة والسكان ونظرائهم في منظومة التأمين الصحي الشامل، رغم تقارب طبيعة المهام والمسؤوليات المهنية.

وبحسب الأرقام التي أوردتها النقابة العامة للأطباء، يتراوح الحد الأدنى لدخل الطبيب المقيم بهيئة التأمين الصحي الشامل بين 12 و14 ألف جنيه، مقابل نحو 8 آلاف جنيه للطبيب المقيم بوزارة الصحة.

أما الأخصائي، فيتراوح دخله بمنظومة التأمين الصحي الشامل بين 16 و20 ألف جنيه وفقًا للأقدمية، وقد يصل إلى 24 ألف جنيه، بينما يبلغ دخل الأخصائي بوزارة الصحة نحو 8700 جنيه.

وبالنسبة للاستشاريين، يصل الدخل في منظومة التأمين الصحي الشامل إلى نحو 30 ألف جنيه، في حين يتراوح دخل الاستشاري بوزارة الصحة بين 9 آلاف و10 آلاف جنيه، وفقًا للبيانات التي أعلنتها النقابة.

وترى النقابة أن هذه الفجوات تعكس تفاوتًا واضحًا في الأجور بين أطباء يعملون داخل المنظومة الصحية ويتحملون مسؤوليات متقاربة، الأمر الذي يستدعي مراجعة هيكل الأجور وتحقيق قدر أكبر من العدالة المالية.

النقابة تطالب بتعميم لائحة الرعاية الصحية على جميع الأطباء

وجددت النقابة العامة للأطباء مطالبتها بتطبيق اللائحة المالية المعمول بها في الهيئة العامة للرعاية الصحية على جميع الأطباء، سواء العاملين بوزارة الصحة والسكان أو التأمين الصحي العادي أو غيرهما من الجهات التابعة للمنظومة الصحية.

وأكدت أن هذه الخطوة من شأنها تقليص الفجوات في الدخول وتحقيق العدالة بين الأطباء الذين يؤدون مهام مهنية متقاربة ويتحملون مسؤوليات متشابهة، بصرف النظر عن جهة العمل.

تحسين أجور الأطباء ضرورة لاستقرار المنظومة الصحية

وتضع هذه التطورات ملف الأجور أمام اختبار مهم، بين توجه حكومي لإقرار حوافز ومكافآت إضافية، ومطالب نقابية بإصلاح شامل ومستدام لهيكل الأجور، يتجاوز الزيادات المحدودة إلى معالجة الفوارق المالية بين الجهات الصحية المختلفة.

وتؤكد النقابة أن تحسين دخل الطبيب المصري ليس امتيازًا أو مطلبًا فئويًا، وإنما ضرورة للحفاظ على الكوادر الطبية، وضمان استقرارها داخل المؤسسات الصحية، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويبقى التحدي الأساسي هو مدى قدرة الزيادات المالية الجديدة على تلبية احتياجات الأطباء وتحقيق العدالة بين مختلف جهات المنظومة الصحية، في ظل استمرار المطالب بوضع سياسة أجور تقدر قيمة العمل الطبي وحجم المسؤولية التي يتحملها الأطباء.

اقرأ أيضا:

750 جنيهًا حافزًا إضافيًا و25% زيادة في نوبات السهر والمبيت للكادر الطبي

search