السبت، 07 نوفمبر 2026

04:33 ص

السبت، 07 نوفمبر 2026

04:33 ص

هل يعود مشروع قناة جونجلي لزيادة إيراد النيل؟.. وزير الري الأسبق يجيب

الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الري الأسبق

الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الري الأسبق

حذر الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق، من التداعيات المحتملة لإنشاء سدود إثيوبية جديدة على الأمن المائي لمصر والسودان، مؤكدًا أن حجم التأثير لا يرتبط فقط بسعات التخزين، وإنما أيضًا بآليات تشغيل هذه السدود وتوقيتات حجز المياه وإطلاقها.

وقال علام خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "خط أحمر" المذاع على قناة "الحدث اليوم"، إن السد الإثيوبي القائم يحتجز كميات ضخمة من المياه، موضحًا أن المخاوف الأساسية تتعلق بكيفية إدارة المخزون المائي ومدى مراعاة احتياجات دولتي المصب خلال فترات الجفاف أو انخفاض الإيرادات المائية.

وأوضح أن غياب المعلومات الكافية بشأن قواعد تشغيل السدود الإثيوبية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مصر والسودان، مشيرًا إلى أن حجز المياه في أوقات تحتاج فيها دولتا المصب إلى كميات أكبر قد يؤدي إلى ضغوط مائية كبيرة، بينما قد يتسبب إطلاق كميات ضخمة في أوقات أخرى في حدوث فيضانات وأضرار محتملة.

وأكد وزير الري الأسبق أن السد العالي نجح على مدار عقود في حماية مصر من آثار فترات انخفاض إيراد نهر النيل، إلا أن التحدي الحالي يكمن في عدم وضوح سياسات التخزين والتشغيل الخاصة بالسدود الإثيوبية، وهو ما يعقد من عملية إدارة الموارد المائية بصورة دقيقة.

سد النهضة

وشدد علام على أهمية التوصل إلى آلية تنسيق وتعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن تشغيل السدود المختلفة، بما يحقق المصالح التنموية لإثيوبيا في مجال توليد الكهرباء، ويحافظ في الوقت نفسه على الحقوق المائية والأمن المائي لدولتي المصب.

وفي سياق متصل، تحدث وزير الري الأسبق عن فرص زيادة إيرادات نهر النيل من خلال عدد من المشروعات المقترحة في جنوب السودان، مؤكدًا أن بعض هذه المشروعات تم التنسيق بشأنها مسبقًا بما يتفق مع قواعد القانون الدولي الخاصة بالإخطار المسبق والتشاور بين الدول المعنية.

وأشار إلى أن التنسيق المسبق بشأن هذه المشروعات ساهم في تبديد المخاوف المرتبطة بها، بخلاف المشروعات التي يتم تنفيذها دون اتفاق أو تشاور مع الأطراف المتأثرة.

وأضاف أن هناك فرصًا واعدة للاستفادة من المستنقعات والمناطق المائية في جنوب السودان، وعلى رأسها منطقة جونجلي ومشروع قناة جونجلي الذي تم إنجاز نسبة كبيرة من أعماله قبل توقفه، إلى جانب مشروعات أخرى مطروحة في منطقة بحر الغزال.

وأكد علام أن تطوير هذه المشروعات يمكن أن يسهم في زيادة الموارد المائية المتاحة لدول حوض النيل، مشددًا على أهمية التعاون الإقليمي في إدارة الموارد المائية المشتركة بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على استقرار المنطقة وأمنها المائي.

30 مليار متر مكعب سنويا.. وزير الري يحسم الجدل حول المياه الافتراضية

وزير الري يبحث جهود استخدام الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي لمتابعة المنظومة المائية

search