السبت، 07 نوفمبر 2026
10:43 ص
تلقى زعيم طائفة إنجيلية متطرفة في كينيا حكمًا بالسجن لمدة 200 عام على إثر إدانته بقتل 190 طفلًا وشخص بالغ واحد بعد أن شجعهم على الموت جوعًا “للقاء يسوع” لينتهي الأمر بدفنهم في مقابر جماعية في شاكاهولا، على مشارف مدينة ماليندي الساحلية.
أدانت المحكمة الواقعة في مدينة مومباسا الساحلية المطلة على المحيط الهندي في الشهر الماضي، القس المعلن ذاتيًا، وسائق التاكسي السابق، بول ماكنزي، إلى جانب 28 شريكًا له، بقتل 190 طفلاً وشخص بالغ واحد بين يناير 2021 وسبتمبر 2023.
ومن بين المتهمين الـ28، حُكم على 26 منهم بالسجن لمدة تتراوح بين 100 و160 عامًا، بينما تلقى اثنان أحكامًا بالسجن لمدة 10 سنوات، ومع ذلك أشار محامي الدفاع إلى أن موكليه سيستأنفون الحكم، بحسب تقرير من موقع “la presse”.

ووفقًا للتقرير كان ماكنزي مرتديًا قميص بولو رمادي اللون، هادئًا أثناء قراءة الحكم الصادر بحقه وهو السجن لمدة 200 عاما على خلفية الحادث الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام اسم "مذبحة غابة شاكاهولا"، وهي واحدة من أسوأ المآسي المرتبطة بالانتهاكات الطائفية التي صدمت دولة شرق أفريقيا.

من جانبه، طالب الادعاء في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعقوبة الإعدام للمعلم الروحي، وهو حكم منصوص عليه في القانون الكيني، ولكنه لم يتم تنفيذه منذ عام 1987، موضحًا أن الناجين أشاروا إلى أنه كان يتم الاحتفال بالموت في شاكاهولا على أنه زواج مع يسوع، وكان الموتى يعتبرون أبطالًا للإيمان.
ومع ذلك لفت القاضي إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين يرون الموت بمثابة خلاص، قد لا يُنظر إلى عقوبة الإعدام على أنها عقاب، بل على أنها انتصار وشكل من أشكال الاستشهاد.
ماكنزي الذي يواجه أيضًا اتهامات منفصلة بـ "القتل غير العمد" و"الإرهاب"، كان قد "وجه" ممارسة الصيام وفقًا لـ "تسلسل هرمي للموت"، بحسب الشهادات: الأطفال أولًا، ثم المراهقون، ثم النساء، وأخيرًا الرجال".
أما بالنسبة لأهالي الضحايا، قال فرانسيس وانجي، وهو مدرس متقاعد يبلغ من العمر 62 عامًا فقد اثنين من أحفاده في المأساة وكان يأمل في الحكم على المعلم الروحي بالإعدام، قبل الإعلان عن الأحكام: “لا شيء يمكن أن يخفف الألم”.
لكن أحد أحفاده الآخرين، الذي يبلغ من العمر الآن 11 عامًا، صام لمدة ثمانية أيام قبل إنقاذه في مارس 2023، وفقًا لوثائق المحكمة، أوضح أن شقيقيه، اللذين يبلغان من العمر عامين وخمسة أعوام، قد توفيا بعد أن منعهما والداهما من الأكل والشرب، بناءً على أوامر المعلم الروحي.
خلال المحاكمة، وصف الشهود حركة نددت بالتعليم الرسمي ووصفته بأنه "شيطاني"، واعتبرت الطب الحديث والمستشفيات أدوات للشيطان، وطالبت أتباعها بالانسحاب من العالم إلى مزرعة مساحتها 325 هكتارًا في غابة شاكاهولا، وهي منطقة "أدغال" شاسعة على الساحل الكيني.
يذكر أنه تم إلقاء القبض على الزعيم الروحي في أبريل 2023 بعد إنقاذ بعض أتباعه إثر بلاغٍ قدمته إحدى منظمات حقوق الإنسان إلى السلطات، وكشفت عملية الشرطة عن مقابر جماعية، لكن كان لا بد حينذاك من إعلان وقف مؤقت لأعمال التنقيب عندما أصبحت المشرحات المحلية مكتظة بعدد الجثث التي تم العثور عليها.

من جهتها، قدرت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان عدد القتلى بـ 429 شخصًا في عام 2024، ولا تزال هوية بعضهم مجهولة، وفي يناير، وُجهت اتهامات جديدة لماكنزي بعد اكتشاف 52 جثة أخرى في قرية مجاورة.
جدير بالذكر، أن الزعيم الروحي أسس "كنيسة الأخبار السارة الدولية" في عام 2003، وافتتح فروعًا في نيروبي وعلى طول الساحل الكيني، والتي اجتذبت آلاف الأتباع قبل أن يأمر بإغلاقها في عام 2019.
وقد دعا العديد من الكينيين إلى وضع لوائح أكثر صرامة، ولكن دون جدوى، لتنظيم المنظمات الدينية، خاصة بعد أن تبين أن بول ماكنزي قد تم اعتقاله مرتين في الماضي ثم إطلاق سراحه.
اقرأ أيضًا:
قس سابق يقاضي OpenAI بعد نصيحة طبية كادت أن تودي بحياته من chat gpt
"دمنا واحد".. قس وشيخ في قنا يضربان أروع أمثلة التكافل بحملة تبرع بالدم
"نهاية صادمة".. مدرب يتنكر في زي “قس” لقيادة فريقه في إيطاليا
07 نوفمبر 2026 09:26 ص
06 نوفمبر 2026 08:38 م
06 نوفمبر 2026 07:42 م
06 نوفمبر 2026 07:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً