السبت، 07 نوفمبر 2026
06:12 م
إلغاء اشتراط الخط الأرضي للحصول على الإنترنت المنزلي
عادت مطالب تحسين خدمات الإنترنت المنزلي في مصر إلى الواجهة، في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت في مختلف مناحي الحياة، سواء في العمل أو التعليم أو إنجاز الخدمات والمعاملات اليومية، وسط مطالب بتيسير حصول المواطنين على الخدمة دون اشتراط الاشتراك في خط أرضي، إلى جانب مراجعة أسعار الباقات وزيادة سعاتها بما يتناسب مع احتياجات الأسر المصرية وقدراتها المالية.
وجاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، الذي شهد مناقشات موسعة بشأن مستقبل خدمات الإنترنت في مصر، حيث طرحت النائبة جيلان أحمد، مقدمة طلب الإحاطة، مجموعة من المطالب المتعلقة بتطوير خدمات الإنترنت المنزلي، وتخفيف الأعباء المالية عن المستخدمين، وضمان استمرارية الخدمة وتوفير بدائل مناسبة تلبي احتياجات المواطنين.
وطالبت النائبة جيلان أحمد بإتاحة خدمة الإنترنت المنزلي دون اشتراط وجود خط أرضي، متسائلة عن أسباب إلزام المواطنين بتحمل رسوم تركيب واشتراك شهري لخط أرضي قد لا يحتاجون إليه، خاصة أن هناك العديد من الأسر التي تعتمد على الإنترنت فقط، دون استخدام خدمات الاتصالات الأرضية التقليدية.
وأكدت أن الإنترنت لم يعد خدمة تكميلية أو رفاهية، بل أصبح من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، في ظل ارتباطه بالعمل والتعليم والتواصل وإنجاز المعاملات الحكومية والخدمات اليومية، وهو ما يتطلب إزالة العقبات التي تحول دون وصول الخدمة إلى مختلف المواطنين، وتوفير حلول أكثر مرونة للحصول عليها.
وفيما يتعلق بأسعار خدمات الإنترنت، دعت النائبة إلى إعادة النظر في أسعار الباقات المطروحة بالسوق المصرية، وزيادة سعات الإنترنت المتاحة للمستخدمين، بما يتناسب مع الارتفاع المستمر في معدلات الاستهلاك والاعتماد على الخدمات الرقمية.
وأشارت إلى أن بعض باقات الإنترنت تصل تكلفتها إلى نحو 1150 جنيهًا مقابل سعة 50 جيجابايت، وهو ما يعني أن الحصول على سعة تصل إلى 200 جيجابايت قد يرفع التكلفة إلى نحو 4 آلاف جنيه، وفقًا للحسابات التي عرضتها خلال المناقشات.
وشددت على ضرورة توفير باقات إنترنت بسعات أكبر وأسعار مناسبة، بما يخفف الأعباء المالية عن الأسر المصرية، خاصة الطلاب والعاملين الذين يعتمدون بصورة أساسية على الإنترنت في استكمال دراستهم وأداء أعمالهم، فضلًا عن الاستخدامات اليومية المختلفة.
من جانبه، استعرض المهندس الحسيني عادل، نائب الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات ومدير شؤون المناطق، حجم الاستثمارات التي ضختها الشركة في تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن إجمالي استثمارات الشركة في تطوير الشبكة بلغ نحو 260 مليار جنيه خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تأتي في إطار العمل على تحديث البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء، ومواكبة الزيادة المستمرة في الطلب على خدمات الاتصالات والإنترنت.
وأشار إلى أن الشركة تمتلك نحو 14 مليون عميل على شبكة الاتصالات الأرضية، لافتًا إلى أن تشغيل الشبكة وتطويرها وصيانتها يتطلب ضخ استثمارات مستمرة، لضمان تقديم خدمات الاتصالات الصوتية والإنترنت والتلفزيون، إلى جانب خدمات الاتصالات المخصصة للشركات والمؤسسات.
وأضاف أن مصر تحتل المركز الأول أفريقيًا في متوسط سرعة الإنترنت للعام الخامس على التوالي، موضحًا أن متوسط سرعات الإنترنت شهد ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالمستويات التي سجلها القطاع خلال عام 2014، نتيجة الاستثمارات التي جرى ضخها في تطوير الشبكات والبنية التحتية.
ممثل الشركة المصرية للاتصالات أشار إلى تقدم الشركة بمقترح إلى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يستهدف مضاعفة سعات باقات الإنترنت الثابت المقدمة للعملاء، بما يتيح للمستخدمين الحصول على سعات أكبر تتناسب مع احتياجاتهم المتزايدة.
وأوضح أن المقترح المطروح يتضمن أن يمتد تطبيقه إلى شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية، بما يحقق استفادة أوسع للمستخدمين ويعزز تطوير خدمات الإنترنت الثابت.
وأكد أن المقترح لا يزال قيد الدراسة على مستوى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى استعداد الشركة لتقديم بيانات ومعلومات مقارنة بشأن أسعار خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، مع مراعاة الاختلافات بين طبيعة الخدمات وتكاليف التشغيل وظروف الأسواق المختلفة.
وبشأن مطلب إلغاء اشتراط وجود خط أرضي للحصول على خدمة الإنترنت المنزلي، أوضح المهندس الحسيني عادل أن تنفيذ هذا المقترح يحتاج إلى إجراء دراسات فنية وتجارية متكاملة، للوقوف على مختلف الجوانب المرتبطة بتقديم الخدمة وآليات تطبيقها.
وأشار إلى أن الأمر يرتبط بطبيعة شبكة الوصول الأرضية، والتكاليف الاستثمارية والتشغيلية، فضلًا عن التعاقدات القائمة، بما يستلزم دراسة أي تغييرات محتملة في نظام تقديم الخدمة، لضمان تحقيق التوازن بين مصالح العملاء والحفاظ على استدامة الاستثمارات التي ضختها الشركة في البنية التحتية.
ولفت إلى أن حجم الاستثمارات المرتبطة بشبكة الوصول الأرضية يقدر بنحو 66 مليار جنيه، وهو ما يجعل دراسة تغيير آليات تقديم الخدمة أمرًا يتطلب تقييمًا شاملًا للتأثيرات الفنية والاقتصادية والتشغيلية المترتبة عليه.
وتعكس المناقشات داخل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب استمرار المطالب البرلمانية بتطوير خدمات الإنترنت المنزلي، وتوسيع نطاق إتاحتها، ومراجعة أسعارها وسعاتها، بما يحقق التوازن بين تكلفة تطوير البنية التحتية وحق المواطنين في الحصول على خدمة إنترنت مناسبة تلبي احتياجاتهم اليومية.
07 نوفمبر 2026 06:03 م
07 نوفمبر 2026 05:31 م
07 نوفمبر 2026 04:47 م
07 نوفمبر 2026 04:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً