القذافي الابن.. عودة النظام القديم أم ورقة ضغط تعقد المشهد الليبي؟ (خاص)
سيف الإسلام القذافي
في إطار مشهد سياسي مضطرب، شهدت ليبيا خطوة مفاجئة بإعلان تنظيم مسلح من مدينة الزنتان في الجزء الغربي لليبيا، دعمه لسيف الإسلام القذافي، لقيادة المرحلة الحالية.
هذا الإعلان جاء في ظل استقالة المبعوث الأممي السابع إلى ليبيا، عبدالله باتيلي، مما أثار حالة من الارتباك والتساؤلات بشأن المستقبل السياسي للبلاد.
وجاء هذا الدعم المفاجئ في وقت حساس لسيف الإسلام القذافي، حيث أثار تساؤلات عن مدى تأثيره على المشهد السياسي الحالي وإمكانية إضافته لقائمة القوى العسكرية المؤثرة.
ولكن الأمر لم يقتصر على الدعم العسكري فقط، بل امتد ليشمل دعمًا اجتماعيًا وسياسيًا أيضًا، حيث أعلنت القوى الاجتماعية والعسكرية والأمنية في الزنتان دعمها لترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية.
الأحداث تسير بوتيرة متسارعة
وفي هذا السياق قال رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات والمتخصص في الشؤون الليبية محمد فتحي الشريف، إن الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا تسارعت وتيرتها في الفترة الأخيرة بعد هدوء كبير منذ عام 2021، وأن من ضمن ذلك التسارع كان عدم استطاعة المبعوث الأممي في ليبيا عبد الله باتيلي، الوصول إلى توافق بعد طرحه عدة مبادرات لم تجدي نفعا.

رجوع النظام القديم
وأضاف الشريف أن سيف الإسلام الذي يعبر عن المعسكر القديم كما يطلق عليه، متواجد بشكل دائم وأساسي في ليبيا، وأن هناك اتجاه عام من الأحزاب السياسية يؤيد رجوع النظام القديم (نظام ما قبل ثورة فبراير 2011).
وأشار إلى أن تلك الأحزاب لديها تحركات على الأرض، كما أن القذافي الابن منذ إعلان ترشحه يتحرك بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى وسائل الإعلام عموما بشكل مكثف بالتزامن مع مناداة بعض المنابر الإعلامية الكبيرة والمؤثرة في الشارع الليبي بعودة النظام القديم مجددا.

المواطن الليبي قد مل
وتابع “ينادي هذا التوجه بأن ليبيا لم تقف على قدميها منذ اندلاع الثورة ضد القذافي الأب ونظامه، وأن المواطن الليبي قد مل من كثرة الحقب السياسية التي استلمت مقاليد الأمور ولم تحدث تغييرا أو تحل أي من مشاكل البلاد أو الشعب”.
وأردف الشريف أن ليبيا قد تحولت بشكل كبير في السنوات التي أعقبت الثورة من دولة غنية تمتلك الثروات إلى دولة أصبح فيها الكثير من الفاسدين والمرتشين والمهجرين والفقراء.
مؤثر على الأرض أم مجرد ورقة ضغط؟
وبسؤاله عن هل إعلان بعض الميليشيات دعمها ومبايعتها لسيف الله القذافي قد يكون مؤثرا على الأرض أم أنها مجرد ورقة ضغط؟ أجاب الشريف: “معظم تلك الميليشيات تعمل في تهريب النفط والهجرة غير الشرعية وفي ملفات مختلفة كلها خارج نطاق القانون، ولكن إذا تحدثنا عن الميليشيات بشكل أكثر تفصيلا فإن الميليشيات التي يقودها بعض الأشخاص ليست بالقوة والحجم المؤثر على الأرض والتي تجعلنا نقول أن سيف القذافي قد يستخدمها وقد تحدث تغييرا في الساحة السياسية الليبية وبالتالي فإنها مجرد ورقة ضغط”.
انقسام سياسي
وأضاف الشريف قائلا: “أن الدولة الليبية تعاني بشكل كبير جدا من انقسام سياسي وهذا الانقسام يشكل خطرا داهما في اندلاع حرب مرة أخرى بين الشرق والغرب على الأراضي الليبية، والملفات الشائكة مثل ملف الميليشيات يمثل قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، خصوصا مع عدم وجود أي مصالحة أو مبادرة تلوح في الأفق”.
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
"موديز" تُغيّر نظرتها المستقبلية للبحرين والعراق إلى "سلبية"
-
واشنطن تمدد إعفاء شراء النفط الروسي شهرًا إضافيًا وسط تقلبات أسعار الطاقة
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
-
انخفاض 9% في أسعار النفط بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز
-
وزير الاستثمار: طرح شركتي بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة في يونيو 2026
أخبار ذات صلة
قوات الاحتلال تهدم المنازل في بنت جبيل والبلدات الحدودية جنوب لبنان
19 أبريل 2026 02:41 ص
إعلام تركي: إيران وأمريكا توصلتا لاتفاق بشأن 80% من بنود الملف النووي
19 أبريل 2026 01:35 ص
خلال الهدنة.. "بند خبيث جدًا" يضع مفاتيح قصف لبنان في يد إسرائيل
18 أبريل 2026 02:45 م
نعيم قاسم يوجه رسالة شديدة اللهجة للسلطة اللبنانية
18 أبريل 2026 10:47 م
بينهم نجوم سينما وصحافة.. إيران توسع دائرة العقوبات على "داعمي العدو"
18 أبريل 2026 07:30 م
لا مساومة.. "الأمن الإيراني" يكشف تفاصيل حاسمة لمسار المفاوضات مع أمريكا
18 أبريل 2026 05:13 م
"من المسافة صفر".. اليونيفل تندد بمقتل جندي فرنسي
18 أبريل 2026 04:05 م
ردًا على "قرصنة الأمريكان".. الحرس الثوري يعيد فرض سيطرة صارمة على مضيق هرمز
18 أبريل 2026 10:58 ص
أكثر الكلمات انتشاراً