صاحب أقدم ورشة للخيش بالإسكندرية: نحمي الصناعة من الاندثار
صناعة الخيش
في زقاق قديم، في حي الجمرك، بمدينة الإسكندرية، لا صوت يعلو فوق صوت الماكينات، التي تحيك أجولة وقطع من الصوف أو المعروفة بـ"أجولة الخيش".
تشم رائحة الصوف المنبعثة من كل مكان، إنها ورشة عم حسن السرياقوسي لتصنيع الخيش، آخر ورش هذه المهنة في الإسكندرية، والتي تعتبر شاهدة على مهنة ازدهرت وانتشرت في مصر في خمسينيات القرن الماضي، ولا زال "عم حسن" مدافعا عن مهنته رغم مرور الزمن، يحاول الإبقاء عليها، وحمايتها من الاندثار.

يقول عم حسن السرياقوسى، صاحب أقدم ورشة لتصنيع وتجهيز الخيش في منطقة الجمرك بالإسكندرية، إنه ورث المهنة منذ الصغر عن والده الذي كان يعمل في مجال صناعة الخيش، والذي يُستخدم في تعبئة المواد الغذائية مثل البطاطس والمكرونة والعدس، بالإضافة إلى جميع أنواع الأطعمة التي تتطلب التعبئة بالخيش للحفاظ عليها.

وأضاف حسن السرياقوسى لـ "تليجراف مصر"، أن من بين المواد التي يُستخدم في تعبئتها بالخيش: الجبنة الرومي، والتمر، والعدس، وأن خامات الخيش تأتي بأحجام كبيرة يتم تقطيعها، ثم يتم القص والتفصيل وحتى مرحلة الخياطة، وأشار إلى أن الطلب على الخيش يزيد في المحافظات التي لا توجد بها ورش لتصنيع الخيش.

وأشار إلى أن مميزات الأجولة والمنتجات المصنوعة من الخيش هي أنها صحية وتهوي بشكل جيد ولا تتأثر بالعوامل الجوية، ويمكن وضعها في الثلاجات وفي أماكن تهوية وتحت أشعة الشمس، وأنها أكثر فائدة من الأجولة المصنوعة من البلاستيك.
وأوضح أن فترات صناعة الخيش يمكن أن تتطلب وقتًا طويلاً وتختلف حسب الطلب والكمية المصنوعة، مشيرًا إلى أنه في السابق كان هناك إقبال كبير على شراء الخيش، لكن الوضع الحالي شهد تغيرًا في طريقة بيع الخيش والذي يستخدمه أصحاب المخابز والمطاعم والمحلات لتعبئة منتجاتهم.
"السرياقوسي" أوضح أن تفصيلة الخيش تأتي جاهزة قبل البدء في عملية التقطيع والتجهيز على إحدى ماكينات الخياطة.
وأكد أن الورشة لم تتغير في شكلها منذ تأسيسها الأول، وأن السبب وراء الإقبال عليها هو قدرتها على الحفاظ على المنتجات بشكل جيد لمدة تصل إلى عام كامل.

تجدر الإشارة إلى أن أجولة الخيش يتم صنعها من خيوط ألياف نباتية تعرف باسم "الجوت"، وتتميز بلون يميل إلى الصفرة، وتُصنع بأبعاد عرضية وأوزان متنوعة.
تُستخدم هذه الأجولة بشكل أساسي في صناعة الأكياس اللازمة لتعبئة المنتجات الزراعية والصناعية، إضافةً إلى استخدامها الكبير كغلافات وقائية لتغليف الطرود، وكأقمشة داعمة عند تنجيد الأثاث، ويُستخدم الخيش ذو العرض الكبير لتقوية السجاد.
الأكثر قراءة
-
اتفرج في البيت.. 7 قنوات مفتوحة تذيع مباراة إسبانيا وفرنسا بنصف نهائي المونديال
-
أهداف مباراة فرنسا وإسبانيا في كأس العالم (فيديو)
-
"بعد منشورات التشكيك".. المباحث تواصل التحريات في حريق شقة العمرانية
-
إمام عاشور الأعلى.. تفاصيل أجور نجوم منتخب مصر مقابل الظهور التلفزيوني
-
براتب يصل إلى 75 ألف جنيها.. وظائف مميزة تشمل السكن وبدلات الانتقال
-
"نقرأ الفاتحة على الخاين".. حكاية "أبو حسين" الذي أنهى حياة زوجته وأبنائه الأربعة بأبشع طريقة
-
"الأمل الأخير لحل اللغز".. الطفلة ملكية تستفيق بعد نجاتها من حريق شقة العمرانية
-
مقبرة الغرقى.. مخلفات وقمامة بالترع تعيق انتشال الجثث.. والري ترد: مش مسؤوليتنا
أخبار ذات صلة
اختبارات القدرات 2026 تبدأ خلال أيام.. موعد التسجيل والرابط الرسمي
15 يوليو 2026 02:51 م
تحرك برلماني لمواجهة "النصب الإلكتروني" باسم المتحف المصري الكبير
15 يوليو 2026 02:41 م
شائعات 2026.. ماذا يقول تقرير المركز الإعلامي لمجلس الوزراء؟
15 يوليو 2026 01:10 م
قرار عاجل من الأعلى للإعلام بشأن شكوى زاهي حواس ضد وسيم السيسي
15 يوليو 2026 01:01 م
براتب يصل إلى 75 ألف جنيها.. وظائف مميزة تشمل السكن وبدلات الانتقال
15 يوليو 2026 11:57 ص
بحسب قانون الخدمة العسكرية.. عقوبات التهرب من التجنيد والاستدعاء
15 يوليو 2026 11:50 ص
اعتبارًا من 1 أغسطس.. بدء اختبارات الدبلومات والمعاهد الفنية للالتحاق بالجامعات
15 يوليو 2026 11:00 ص
خطوات التسجيل في "تكافل وكرامة" والأوراق المطلوبة
15 يوليو 2026 10:44 ص
أكثر الكلمات انتشاراً