الأول عالميًا بمسابقة القرآن: "نفسي أشتغل"
يوسف الأول عالميًا بمسابقة القران الكريم
رغم معاناته البصرية واعتماده في القراءة على طريقة "برايل"، تمكن الشاب العشريني، يوسف السيد عبد المعطي، من حفظ القرآن الكريم منذ نعومة أظفاره. ترك لعب الأطفال والتزم بزي المشايخ والمدهش أنه حفظ كتاب الله بأرقام الآيات والصفحات وترتيب السور.
آناء الليل وأطراف النهار
“تلاوة القرآن أحَبُ الأمور إلى قلبي”، هكذا يعبّر يوسف عن أجمل إحساس في حياته، وإن سألته عن السبب، سيقول “أشعرُ بأن قلبي معلّق بهذا النور الذي ينبعث من داخل القرآن آناء الليل وأطراف النهار”، فمنذ أن فُتِحت بصيرته على الحياة فاقدًا بصره، يسعى ليكون من أشهر قراء الكتاب العظيم في العالم".
لم يكن ابن محافظة الجيزة، يعلم أن الأضواء ستلاحقه وتنهال عليه، بعد الإنجاز الذي حققه وهو يدرس في الفرقة الثالثة بكلية القرآن الكريم بجامعة طنطا، لكن هذا الإنجاز تحقق أخيرًا، فقد فاز يوسف بالمركز الأول في فروع ذوي الهمم، وحصل على جائزة قدرها 400 ألف جنيه.
“تليجراف مصر” تواصل مع الشاب المعجزة، ليروي تفاصيل عن الإنجاز الذي حققه في حفظ القرآن، رغم فقدانه حاسة البصر والمعاناة التي واجهها.
من الألم للأمل
يقول يوسف، إنه وُلِد كفيفًا ولم يكن هناك أمل في أن يحظى بنعمة البصر، لكنه تمكّن من حفظ كتاب الله في سن الثالثة، وأتم الختمة في سن التاسعة، وذلك على يد الشيخ يسري محمد عبد الحكيم، وكان دائم الاستماع إلى جزء "عمّ".
وتابع “دخلت مدرسة حكومية في منطقة المهندسين، ورافقتني والدتي في الطريق طيلة المرحلة الابتدائية، وهي تضغط على كفي الصغير، وتردد (أملي في ربنا وفيك كبير)، وأكملت مسيرتي في مدارس أزهرية، وكنت دائم الحصول على المركز الأول”.
موهبة ربانية
المُدهش أن يوسف حفظ القرآن كاملًا بأرقام الآيات والصفحات، وفسّر ذلك بقوله “هذه مَلكة وموهبة رزقني الله إياها، وليس لي أي دخل بها”.
وتابع “أشعر أنني أملك الدنيا وما فيها عند ترديد آيات الذِكر الحكيم، وكأن قلبي يرُف في الآفاق، ولا أحس بأي شيء من حولي، إلى أن أصل إلى سورة يوسف، وحينها أدعو الله بأنه يرزقني صفاته”.
تحقيق حلم الغالي
ويتذكر حامل كتاب الله حلم والده “منذ أن سلكت طريقي في حفظ القرآن، تختمر في ذهني رغبة وحلم والدي في أن أصبح من حفظة كتاب الله المجيد، وعندما فزت بالمركز الأول في فرع ذوي الهمم، امتلأت عيناي بالدموع، لأني تذكرت والدي رحمه الله الذي رحل وأنا في عمر 11 سنة”.
وواصل: "أمي هي خير معين، تحملت صعاب الحياة وحملت البيت على أكتافها بعد وفاة والدي، إلى أن استطاعت أن تخرج شابًا مثلي أستطيع إمامة الناس في المساجد وأنادي بأعلى صوتي على المنبر قائلًا “حي على الصلاة”.
لدى يوسف حلم يسعى إلى تحقيقه "أحلم أن ألتحق بوظيفة أنا وأخي الذي لديه نفس ظروفي، لأخفف العبء عن والدتي وأرد لها جزءًا من الجميل، ولكن لا توجد وظيفة تقبل بنا بسبب معاناتنا، وأتمنى الالتحاق بإذاعة القرآن الكريم، واقترب من ميكروفون الإذاعة وأردّد “قرآنٌ يُتلى آناء الليل وأطراف النهار”.
الأكثر قراءة
-
شروط الاستبعاد من التموين 2026.. كيف تتجنب وقف البطاقة؟
-
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الأحد 19 أبريل 2026
-
بعد عودة التعاملات.. سعر صرف الدولار اليوم الأحد 19 أبريل 2026
-
المركزي يطرح أذون خزانة بـ 90 مليار جنيه لتمويل عجز الموازنة
-
أسعار الدواجن اليوم الأحد 19 أبريل 2026.. هل عاودت الارتفاع؟
-
البورصة توقف التداول على سهم "طلعت مصطفى" لمدة 10 دقائق.. ما السبب؟
-
للمرة الثانية.. إحالة المتهم بإنهاء حياة "صغار الليبيني" ووالدتهم إلى المفتي
-
البترول : "الحفر المصرية" تستهدف التوسع في أسواق الهند والخليج وغرب أفريقيا
أخبار ذات صلة
تتويجًا لجهود قنا.. "إيسيسكو" تسجل معبد دندرة على خريطة التراث العالمي
18 أبريل 2026 10:04 م
مسيرة ملهمة للاعبين الناشئين.. مانويل جوزيه وأحمد شديد قناوي قصة من الخيال
18 أبريل 2026 11:27 ص
هيئ نفسك.. عالم بالأوقاف يوضح أفضل 5 أعمال في شهر ذي القعدة
17 أبريل 2026 09:05 م
أشهر غرائب التحكيم.. موبايل طنطا و"مخمور ألمانيا" وإنذار لاعب 3 مرات
17 أبريل 2026 02:59 م
خلف مدرب بايرن ميونخ "أب أعظم".. كيف صنع "بيير" الهارب من الموت أسطورة كومباني؟
17 أبريل 2026 11:26 ص
صاحب لوجو نصف الوجه.. حكاية طارق نور الذي غير وجه الإعلان في مصر والشرق الأوسط
16 أبريل 2026 10:32 م
مطاعم ومخابز وأزياء.. السودانيون تروس فاعلة في ماكينة اقتصادنا الموازي
16 أبريل 2026 06:25 م
التضخم التهم الجيوب مبكرًا.. وحش الغلاء يسن أنيابه لابتلاع "أدنى الأجور"
16 أبريل 2026 03:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً