جارديان: نهاية حرب غزة ستأتي من داخل إسرائيل
طفل فلسطيني يواسي أخته بين الانقاض
فشل استخدام القوة المكثفة في غزة في تحقيق أهداف حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، والآن بدأ المزاج العام في إسرائيل يتغير، الأمر الذي قد يعطي أملا لإنهاء الحرب، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.
ويشير كاتب المقال البريطاني بول روجرز، وهو أستاذ فخري لدراسات السلام في جامعة برادفورد، إلى أن الهجمات اللاإنسانية التي تشنها إسرائيل على غزة منذ بداية الحرب، وكان هجوم رفح الأخير الذي أحرق خيام النازحين عينة منها، ليست من قبيل الصدفة أو خطأ غير مقصود كما تزعم حكومة نتنياهو، بل هي محور استراتيجية الجيش الإسرائيلي الوحشية والخاسرة.
وأثار مقتل 45 فلسطينياً في المنطقة الإنسانية برفح غضباً وصل إلى ما هو أبعد من منطقة الشرق الأوسط، ورغم ذلك، فمن المتوقع أن يستمر الهجوم الإسرائيلي، حيث مازالت تتوغل الدبابات الإسرائيلية في وسط رفح.
وأضاف التقرير أنه رغم طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف جالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
كما طالبت محكمة العدل الدولية إسرائيل بوقف هجومها على رفح، وبدا الأمر لبضعة أيام في الأسبوع الماضي أن هناك دلائل تشير إلى أن إسرائيل تمتنع عن شن هجوم شامل.
وأفاد معهد دراسة الحرب، ومقره الولايات المتحدة، أن قوات الدفاع الإسرائيلية كانت تستخدم "قدرًا أقل من القوة الجوية والمدفعية، وقنابل أقل وأصغر حجمًا"، حيث يقوم الجنود بتطهير "المناطق الحضرية سيرًا على الأقدام".
وانتهى ذلك بقصف منطقة تل السلطان، حيث تسبب هجوم جيش الاحتلال الإسرائيلي في حريق هائل في منطقة خيام للنازحين، وقد يصف نتنياهو الغارة الجوية بأنها حادث مأساوي، لكن هذا لا يقلل من حدة الهجمات الإسرائيلية المتواصلة التي استمرت أكثر من سبعة أشهر وأسفرت عن مقتل 36 ألف فلسطيني وإصابة حوالي 80 ألف آخرين، بالإضافة إلى ما يصل إلى 10 آلاف شخص آخرين في عداد المفقودين، ويفترض أنهم لقوا حتفهم، وفقا للتقرير.
تتجه الحرب نحو شهرها التاسع، وخلال تلك الفترة صرحت حكومة نتنياهو مراراً وتكراراً أن إسرائيل تستخدم القوة ضد حماس، وليس ضد المدنيين، لكن هذا يتعارض مع السلوك الفعلي لهذه الحرب وطريقة القتال الإسرائيلية الوحشية.
وأوضح التقرير أنه منذ البداية، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع نطاق هجماته إلى ما هو أبعد من وحدات حماس شبه العسكرية، وكانت المدارس والمستشفيات ومحطات معالجة المياه وما شابه ذلك من الأهداف المبكرة، وكذلك الصحفيين وعمال الإغاثة والطاقم الطبي.
ووفقا للتقرير، إن التدمير المتعمد للبنية التحتية المدنية أمر شائع بشكل مثير للقلق في حروب المدن الحالية، سواء من قبل روسيا في ماريوبول أو جروزني، أو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا في الموصل، لكن التدمير المطلق للطريقة الإسرائيلية في الحرب أكثر وحشية.
وقد يشكل هذا الاستخدام "للقوة غير المتناسبة" امتداداً لاستراتيجية الضاحية أو عقيدة الضاحية، وهي استراتيجية عسكرية للحرب غير المتوازنة، والتي تشمل تدمير البنية التحتية للأنظمة التي تعتبر معادية، كإجراء يهدف إلى حرمان المقاتلين من استخدام تلك البنية التحتية ويؤيد استخدام "القوة غير المتناسبة" لضمان هذه الغاية، وحددها غادي ايزنكوت في حرب عام 2006 في لبنان، فهي نابعة من مباديء جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي نادراً ما يعترف بها علناً، بأنه يكاد يكون من المستحيل هزيمة التمرد الراسخ في المناطق الحضرية ــ وخاصة إذا كان المتمردون على استعداد للموت من أجل قضيتهم.
وبالتالي، فإن الأمر يتوقف على فهم ضمني مفاده أن الخسائر الإسرائيلية في عملية مكافحة التمرد في المناطق الحضرية تصبح مرتفعة للغاية، وهي في نهاية المطاف غير مقبولة سياسيا، حتى لو كانت الخسائر الفلسطينية أكبر بعشر أو عشرين مرة، وفقا للتقرير.
أما الخيار الثاني فهو على المدى الطويل، وهو العمل كرادع للحركات شبه العسكرية في المستقبل من أي نوع، سواء في غزة أو الضفة الغربية المحتلة أو جنوب لبنان، وبصراحة، ما حدث لغزة هو نفس ما سيحدث لأي حركة تتحدى الأمن الإسرائيلي هناك أو في أي مكان آخر، وفقا للتقرير.
تناقص الدعم الداخلي
ويختتم الكاتب بقوله إن هناك إشارة واحدة تبعث على الأمل: وهي أن المزاج العام في إسرائيل يتغير ببطء ولكن بثبات، فبعد الهجوم الذي شنته حماس في أكتوبر الماضي، تصور 70% من الإسرائيليين أن الحرب لابد أن تستمر إلى أن يتم القضاء على حماس، ولكن استطلاعاً للرأي أجري مؤخراً أظهر أن 62% من الإسرائيليين يعتقدون أن هذا الأمر أصبح مستحيلاً الآن.
ولا يزال المجتمع الإسرائيلي يعاني من استقطاب عميق، وهذا يعني أنه من الممكن أن تأتي نهاية الحرب من الداخل.
الأكثر قراءة
-
تأشيرة شنجن 2026.. أسهل دولة للحصول على الفيزا تفتح أبوابها أمام المصريين
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
-
أبرزهم ميسي.. 10 نجوم لن تتم دعوتهم لحفل زفاف رونالدو وجورجينا
-
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت.. عيار 21 يقفز 130 جنيهًا
-
الزمالك يواجه 7 أزمات.. لا سيطرة وموسم يهدد القلعة البيضاء وقرار مثير
-
فرصة ذهبية للاستثمار.. أودع 100 ألف جنيه واحصل على 34 ألفا تاني يوم
-
محمد صلاح يصدم وزيرة تركية.. ما القصة؟
أخبار ذات صلة
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
08 أغسطس 2026 04:03 م
الإفطار والغداء بالمجان.. مئات السودانيين يتجمعون أمام تكية خيرية في أم درمان
08 أغسطس 2026 03:44 م
خلال ساعات.. بيسنت يرجح اتفاقًا أمريكيًا إيرانيًا وفتح مضيق هرمز
08 أغسطس 2026 12:15 م
"بفارق صوت واحد".. مجلس الشيوخ الأمريكي يثبت تود بلانش وزيرًا للعدل
08 أغسطس 2026 01:52 م
مسيّرة تصطدم بخزان نفط في مصفاة الزاوية الليبية.. وتسريب محدود
08 أغسطس 2026 11:02 ص
منع مسافرين من ركوب الطائرات.. أمريكا تنتفض أمام "إيبولا"
08 أغسطس 2026 07:45 ص
إعفاء مفاجئ.. البنتاجون يقيل قائد الفيلق الخامس المسؤول عن دعم أوكرانيا
08 أغسطس 2026 10:48 ص
أبرزهم ميسي.. 10 نجوم لن تتم دعوتهم لحفل زفاف رونالدو وجورجينا
08 أغسطس 2026 04:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً