السبت، 26 سبتمبر 2026
12:03 م
الرصيف العائم الأمريكي
تعاني غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة نتيجة الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث تسببت الحرب في مجاعة شديدة، بعد أن دمرت الغارات الجوية الإسرائيلية البنية التحتية بشكل كبير، ما أدى إلى ندرة المواد الغذائية.
ويقدر عدد الأشخاص الذين يعيشون في هذه المجاعة بأكثر من نصف مليون شخص، ما دعا الولايات المتحدة إلى إنشاء رصيف على سواحل شمال غزة هدفه المعلن توصيل المساعدات إلى غزة بطريقة أقل كُلفة وأكثر كفاءة، ومع ذلك، واجه الرصيف العائم العديد من التحديات.
تعثرت جهود توزيع المساعدات من الرصيف إلى سكان غزة بسبب صعوبات لوجستية متعددة، ما أدى إلى تأخر الوصول المنتظم للمساعدات المهمة، إذ تؤكد التقديرات أن الرصيف تم بناؤه على عجل ولم يكن مصممًا للتعامل مع الأمواج في البحر المتوسط، فضلًا عن الظروف الجوية السيئة التي حالت دون تنفيذ التزام الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بتقديم كميات من المساعدات إلى سكان القطاع.
وتعرض الرصيف العائم لانهيار مفاجئ في نهاية الشهر الماضي، بعد مرور عشرة أيام فقط من بدء استخدامه، ووُصف هذا الانهيار بأنه لا مفر منه من قِبل مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية، ما دفع بعض المنظمات الإنسانية إلى التخلي عن الخطط الطويلة المدى المتعلقة بالرصيف، ما أضاف تحديات جديدة لجهود توزيع المساعدات وإيصالها إلى السكان المحتاجين في غزة.
وأعلن البنتاجون في وقت سابق إعادة تأهيل الرصيف بعد أسبوع من الحادث، لكنه أُغلق مرة أخرى، الأحد الماضي، بسبب الأمواج، قبل إعادة فتحه مجددًا الثلاثاء الماضي.
وبعد مرور ثلاثة أشهر على إعلان إنشاء الرصيف، لم تصل عبر هذا الممر البحري سوى كميات قليلة من المساعدات، وهي كميات غير كافية لدعم سكان غزة لفترة قصيرة، بينما يواجه أكثر من مليوني مدني خطر المجاعة والجوع، وفي حال تم إغلاق الرصيف بشكل دائم، قد يتم إرسال المساعدات عبر البحر إلى ميناء أسدود في إسرائيل، من ثم توزيعها عبر الطرق البرية ذاتها التي كان يُفترض تجنبها باستخدام الممر البحري.
وتشير التقديرات إلى أن الرصيف البحري بلغت بتكلفة إنشائه 230 مليون دولار في ظل تقدُّم القوات الإسرائيلية في مدينة رفح، وإغلاق المعبرين الحدوديين الجنوبيين اللذين كانا يوفران معظم المساعدات لقطاع غزة.
وفي محاولة لغسل سمعته، يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن لاسترضاء العرب من الحاصلين على الجنسية الأمريكية للحصول على أصواتهم في الانتخابات الرئاسية المرتقب أن تعقد في نوفمبر المقبل، بعد التظاهرات العارمة التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرًا والتي تطالب بتدخل بايدن لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث عمل على إنشاء الرصيف البحري بإشراف وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" لإدخال المساعدات من خلال قبرص عبر الرصيف، بهدف وقف أية إمدادات من معبر رفح بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجهة الفلسطينية من المعبر.
26 سبتمبر 2026 09:10 ص
26 سبتمبر 2026 01:28 ص
26 سبتمبر 2026 05:28 ص
26 سبتمبر 2026 04:03 ص
26 سبتمبر 2026 03:37 ص
25 سبتمبر 2026 11:31 م
25 سبتمبر 2026 10:43 م
25 سبتمبر 2026 09:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً