ليندا مارتينو ونظريات الجمال.. "الكيرفي" يهزّ الثوابت
ليندا وعمر كمال
"كلما زادت الكتلة زادت الجاذبية" إنه قانون نيوتن الذي نقله رجال في مصر من علم الفيزياء إلى عالم المرأة، وهم يعبرون على صفحاتهم عن إعجابهم بـ"الستات" الكيرفي، من خلال منشورات تملأ الفضاء الإلكتروني، كلما ظهرت فنانة أو راقصة تتمرد على قواعد النحافة، فتخطف الاهتمام، ويتحلق حولها المعجبون وهم يضعون على صورها القلوب الحمراء والتعليقات المغرمة.
يعرّف "جوجل" ليندا مارتينو بأنها شخصية مؤثرة على الإنترنت، عن أي تأثير يتحدث جوجل؟، وكل ما تجيد الفتاة الإيطالية عمله هو الرقص، هل يعني جوجل أن التأثير يأتي من مقاييس جسدها؟، ماذا لو كان جسد ليندا بعيدا تماما عن المقاييس التي وضعها خبراء الجمال الذين اتفقوا فيما بينهم على أن النحافة عنوان الجمال؟.. من أين يأتي التأثير إذن؟
وماذا لو كانت ليندا ما رتينو نحيفة مثل عارضات الأزياء، هل كانت الراقصة الإيطالية ستحظى بكل هذا التأثير حين تظهر في كليب أغنية، أو في فرح، أو تشارك بمقطع فيديو أو صورة على "إنستجرام"؟، ومن أين أتى خبراء الجمال بهذا اليقين الذي يقرن بين جمال المرأة ونحافتها، وكيف تم تسويق الأمر على أنه من المسلمات والثوابت، بينما هزة واحدة من ليندا وهي ترقص قادرة على السخرية من كل معاييرهم!

ليندا هنا ليست أكثر من مجرد رمز للمرأة الكيرفي التي تثير إعجاب الرجال مثل تحية كاريوكا (شباب امرأة)، وشويكار، وهياتم، وفيفي عبده، وإلهام شاهين، وليلى علوي وغيرهن، ممن أثبتن أن نحافة المرأة آخر ما يفكر فيه الرجل.
الموقع المختص بالدراسات العلمية "Psychology Today" يقول إن أن الرجال لا يلفتهم جسم المرأة النحيل والهزيل، الذي يفتقد التفاصيل الأنثوية البارزة، وعادة ما يفضلون الجسم الممتليء بعض الشيء.
فالرجال لا يستهويهم الوزن الرشيق المثالي الذي تمتلكه النساء اللواتي يظهرن في مسابقات الجمال وعروض الأزياء، بل عادة ما تجذبهم المرأة التي يزيد وزنها من 10% إلى 20% على الوزن المثالي، لأن هذا يبرز مفاتن الجمال والجاذبية الأنثوية على حد قولهم.
الممتلئة إلهام الشعراء
يثبت تاريخ الجمال أن المرأة الممتلئة كانت في الماضي مصدر إلهام الشعراء الذين لم يكفوا عن التغزل في مفاتنها، عشق العرب المرأة التي تتمتع بمقاييس ضخمة وأطلقوا عليها لقب خديجة أي ممتلئة الذراعين والساقين.
واعتبروا البدانة رمزا لجمال المرأة العربية في حين كانوا يستعيذون بالله من المرأة النحيفة خفيفة الشحم ويقولون: "أعوذ بالله من زلاّء ضاوية كأن ثوبيها عُلّقا على عود" ويصفون البدينة بخرساء الأساور، لأن البدانة تمتد إلى الرسغ فتمنع ارتطام الأساور فتصبح خرساء.
وبالرجوع 90 عاما إلى الوراء نجد أن المجتمع المصري برمته كان في نهاية الثلاثينات وأوائل الأربعينات يفضل المرأة السمينة ويعتبرونها بنت عز، وهناك مثل مصري شعبي يقول "الراجل زى الجزار ما يحبش إلا السمينة.
لحاف الشتاء ورائحة السمك
ليست هذه فقط ثقافة المصريين في عصر من العصور ولكنها أيضا ثقافة شعوب أخرى مثل الهنود الذين يفتحون قلوبهم للمراة السمينة ويضربون بها الأمثال "المرأة السمينة لحاف للشتاء" أما جزر المارتينك فيبغضون المراة النحيفة حيث يقول المثل "المرأة النحيفة لها رائحة السمك"، بينما يجبر الموريتانيون فتياتتهم على التسمين القسري لأن الموريتاني لا يتزوج إلا المنتفخة فالفتاة في قلب الرجل تقاس بالوزن.
الكورتيزون
وإذا كانت الفتيات تتسابق في المدن على اتباع نظام غذائي قاس لإنقاص الوزن ليظهرن في صورة رشيقة فيحصدن المديح من المحيطين، ويصبحن الأوفر حظا في لفت أنظار الشباب وبالتالي الحصول على زوج مناسب، إلا أن الأمر يختلف تماما في – قرى – الصعيد، فالمرأة النحيفة تسدد إليها النظرات الساخرة وتوجه إليها عبارات التوبيخ واللوم، ويفر من أمامها الخطاب، ما يجعلها تفقد الثقة بنفسها وتسعى بأي طريقة لجسدها لتظهر أمام الناس ممتلئة وتجر رجل العرسان.

ووجدت بعض الفتيات في الكورتيزون ضالتهم المنشودة، بعد أن أثبت فاعليته في نفخ مناطق معينة من الجسد مثل الوجه والأكتاف والذراعين والأرداف والصدر في أسرع وقت، أما الطامة الكبرى فهي الأضرار التي تسببها المادة الفعالة التي تستخدم في صناعة الدواء.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الثلاثاء.. كم يبلغ سعر 2.5 جرام btc؟
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
بـ4 عملات أجنبية.. تفاصيل شهادات بلادي من بنك مصر
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
أخبار ذات صلة
جدل التبرع بالأنسجة.. متى يتحقق "المستحيل" بين انتهاك حرمة الموتى وصيانة الحياة؟
15 أبريل 2026 02:52 م
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
15 أبريل 2026 03:57 م
رئيس جامعة المنصورة الأهلية: نسعى لتحويل الخريجين إلى قيمة مضافة للدولة (حوار)
15 أبريل 2026 03:27 م
البرلمان يفتح ملف "الإيجابي الزائف" في تحاليل المخدرات.. هل تظلم أدوية البرد الموظفين؟
13 أبريل 2026 03:53 م
من "بوسطة عين الرمانة" إلى صواريخ 2026.. كيف تشكلت ملامح الصراع في لبنان؟
13 أبريل 2026 08:22 م
بعد فشل مفاوضات باكستان.. هل يعزل الكونجرس ترامب؟
14 أبريل 2026 12:30 ص
نصف قرن من التجميد.. كيف أعادت توجيهات السيسي الحياة لـ"الأحوال الشخصية للمسيحيين"؟
13 أبريل 2026 03:45 م
بين فتاوى الإجهاض والضرورة الطبية.. قصة طفلة "الزوزات" تفتح ملف الدعم النفسي للأسرة
14 أبريل 2026 10:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً