السبت، 19 سبتمبر 2026
08:45 ص
أم حمزة "مغسلة موتى" مع محررة تليجراف مصر
كأنها حارسة لبوابة بين عالمين، تقف "أم حمزة" صاحبة الـ45 عامًا، أمام الموتى بكل هدوء وثبات. تستقبل العابرات من الدنيا إلى الآخرة، تغسلهن بالماء وتعطرهن بالمسك، وتودعهن إلى مثواهن الأخير في عالمهن الجديد الأبدي.
تُعتبر "أم حمزة" أشهر مُغسّلة في منطقة الوراق، حيث وهبت نفسها لخدمة السيدات المتوفيات وخصصت حياتها في الدنيا لسترهن.
على مدار السنوات، دربت 17 سيدة للعمل كمغسلات متطوعات، معلمة إياهن "فن" تغسيل الموتى الذي تعلمته على يد "أمها الروحية" في أحد المساجد قبل 10 سنوات.
تتحدث "أم حمزة" لـ"تليجراف مصر"، عن عملها التطوعي بقولها: "كان عندي رهبة وخوف في البداية، لكن كان في شيء جوايا يدفعني للتعلم. منذ ذلك الحين، قررت أن أستمر في هذا العمل وأعتبر نفسي مكان المتوفاة، وأقوم بما أتمناه لي عند وفاتي."

توضح "أم حمزة" الفرق بين تغسيل المتوفى طبيعيًا أو في حوادث قتل أو انتحار، قائلة: “لقد غسّلت السيدات بعد وفاتهن في حوادث قتل وأحيانًا بسبب الانتحار، ولم أشعر بالخوف، على الرغم من أن المشهد قد يكون مؤلمًا، لكنني أتعامل معه بأقصى درجات الاحترام”.
تروي "أم حمزة" عن أزمة صحية ونفسية تعرضت لها بعد تغسيل فتيات انتحرن بسبب الثانوية العامة، حيث صُدمت بمشهد فتاة تبكي أثناء تغسيلها، مما أثر على حالتها النفسية، وأدى إلى إصابتها بشلل في ذراعيها لفترة.
تشدد "أم حمزة" على أن بعض الأفكار الخاطئة حول علامات سوء الخاتمة عند الموتى غير صحيحة، مشيرة إلى أن ظهور تجمع دموي أسفل الظهر ليس دليلًا على سوء الخاتمة، بل هو نتيجة لجلط الدم في المناطق الهابطة بعد الوفاة.

تروي أيضًا أغرب حالات مرّت بها، مثل الحالة التي شعرت فيها بأن الجثة تتواصل معها، وتؤكد أن "الجثث تتحدث" بطريقة ما، مما يجعلها تشعر بوجود روح حاضرة.
بالنسبة لأدوات تغسيل الموتى، تستخدم "أم حمزة" ليفة ناعمة جدًا وتحرص على التعامل مع كل جثة وكأنها ما زالت على قيد الحياة.

وتضيف أنها ترش المسك الفاخر على الأكفان وتستخدم زيت النعناع وبودرة الكافور مع ماء الغسل، معتبرة أن هذا الخليط يمنح الجسد "ريحة الجنة".
19 سبتمبر 2026 01:55 ص
19 سبتمبر 2026 12:31 ص
18 سبتمبر 2026 09:57 م
18 سبتمبر 2026 09:01 م
18 سبتمبر 2026 08:33 م
18 سبتمبر 2026 05:27 م
18 سبتمبر 2026 05:20 م
18 سبتمبر 2026 02:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً