الشعر لفك السحر وقرشين لـ"عم خير".. قصة أشهر "مزين حمير" في قنا
عم خير حلاق الحمير بقنا
بحمار زين برسومات وخطوط محددة بدقة تتشابه مع تلك التي رسمها الزمن على وجهه، يطوف خير عبد السميع، قصاص الحمير، شوارع مدينة قوص في قنا مواجها شبح اندثار مهنته، محملا بآلاف القصص والحكايات عن حرف تستخدم ما يخلفه مقصه، أيضا في أعمال السحر والشعوذة، جمعها من كل منزل زاره.
يعمل “عم خير” كما يعرف في قريته، في مهنة قصاص "مزين ركايب" أو حلاق الحيوانات المنزلية المختلفة مثل الحمير والأحصنة والجمال، والمواشي منذ أكثر من 30 عاما، ورثا عن والده وأجداده، الذي كان يخرج معهم طفلا صغيرا لتعلم المهنة، حتى “شربها تماما” وأضحى لا يستطع العمل في غيرها.

"مقص" في رحلة 30 عاما.. والحصيلة “قرشين”
يشكو “خير” شبح الاندثار الذي يطارد مهنته بسبب تخلي العاملون فيها عنها، وأصبحوا كما حاله في قراهم “قلة” في عمر الشيخوخة، ورفض الشباب امتهانها، مع صعوبة في ممارستها تحتاج إلى تناسق بين المجهود العضلي في الإمساك بالقص، والدقة في استخدامه.
يحكي، أنه كان يذهب إلى سوق الحمير والجمال قبل 30 عاما ومعه أدوات قديمة بالنسبة إلى الوقت الحالي، يزين بها بهائمهم مقابل أجر محدد، ولكنه حاليا يتصل به أصحابها عبر هاتفه، يطلبون منهم الذهاب إليهم لقص حمار أو حصان حتى بقرة أو جمل.
“من قرشين إلى 100 جنيه”، عنوان يلخص تسعير قص الحيوانات في حياة “عم خير”، بدأت حينما كان شابا والمهنة أكثر انتشارا وربحا مع كثرة الحمير والأحصنة، ما يجعل “قرشين” مبلغا جيدا قبل “ربع جنيه” مرورا بـ30 و50 جنيها منذ عامين حتى 100 جنيه حاليا، مع استبدال “الركايب” بـ"التروسيكلات والموتوسيكلات"، وأصبحت لا تستخدم في التنقل أو العمل.

سحر وشعوذة.. والحكاية فيها “شعر”
بين الخيالية والواقعية، جمع “عم خير” قصصا من كل منزل في قوص، بفضل “شعر الحمير” الذي كان يوزعه على الناس بطلب مسبق، فلكل منهم حاجتهم فيه، إذ مع ضيق الحال وغياب الخامات قديما استخدم في صناعة “المخدات والمراتب”، والمقصوص من الجمال والأحصنة والحمير، تطلبه السيدات لصناعة الأفران البلدي لخبز العيش الشمسي، وأخريات تستخدمنه في “فك أعمال السحر والشعوذة” حسب اعتقادهن.
أصبح “عم خير” من الماضي، ويطلب منه أهالي قريته حاليا عدم قص الحيوانات بين المنازل والمناطق السكنية، حتى لا يؤذيهم الشعر المتطاير، وعلى الرغم من ذلك يهوى المهنة ومصر على الاستمرار فيها مع قلة دخلها مؤخرا، وبالكاد تكفيه قوت يومه وأولاده، وهو ذاته السبب الذي يدفع أبنائه لرفض العمل فيها.

الأكثر قراءة
-
بديل الشهادات.. أفضل حسابات التوفير بعائد مرتفع في 2026
-
أسوأ أداء منذ 2013.. كيف انعكس هبوط الذهب عالميًا على سعر جرام عيار 21؟
-
التضخم أم أزمة "فكة".. لماذا تطرح مصر عملة 2 جنيه معدني؟
-
أصيب في عينه ويرفض المساعدة.. قصة كفاح نقاش برغيف وبابا غنوج للإنفاق على أسرته
-
أسعار الذهب تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي
-
اجتماع مايو.. إلى أين تتجه أسعار الفائدة وسط ارتفاع التضخم؟
-
موعد عودة البنوك والبريد بعد إجازة شم النسيم 2026.. التفاصيل الكاملة
-
المالية: نستهدف خفض الدين لأقل من 80% بحلول يونيو 2027
أخبار ذات صلة
ارتفاع تدريجي في الحرارة غدًا.. شبورة صباحية وأتربة عالقة ورياح
10 أبريل 2026 08:49 م
"مصر للطيران" تعلن عودة الرحلات إلى 7 مدن عربية
10 أبريل 2026 04:02 م
أميرة صابر: إنشاء أول بنك وطني للأنسجة في 2027 وحصر المتبرعين خلال 60 يومًا
10 أبريل 2026 11:36 م
بدءا من اليوم.. مد مواعيد غلق المحال حتى 11 مساءً
10 أبريل 2026 09:27 ص
طلب إحاطة لرئيس الوزراء.. فريدي البياضي يطالب بأن تكون أعياد المسيحيين لكل المصريين
10 أبريل 2026 05:51 م
طقس الجمعة.. ارتفاع جديد في الحرارة وشبورة كثيفة تعطل الرؤية صباحًا
10 أبريل 2026 05:44 ص
الزراعة: تحصين 2.1 مليون رأس ماشية ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام
10 أبريل 2026 04:38 م
سيدة بالبحيرة تروي تفاصيل اختطافها على يد أشقائها بسبب الميراث (فيديو)
10 أبريل 2026 04:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً