الأموال الساخنة.. خيار الحكومة لتقليل الاستدانة أم خطر اقتصادي؟
الاعتماد على الأموال الساخنة
تواجه مصر تحديات اقتصادية، انعكست على قدرة الحكومة في تمويل العجز المالي، مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع الديون الخارجية، ما آثار تساؤلات بشأن إمكانية لجوء الحكومة لجذب "الأموال الساخنة" كبديل للاستدانة، لكن السؤال الأهم كان: ما مدى مخاطر الاعتماد المفرط على تلك الأموال؟
الخبير المصرفي محمد بدرة، قال إن الأموال الساخنة يمكن أن تكون بديلة إلى حد ما للاستدانة ولكن على المدى القصير، وهو ما لجأت إليه الحكومة المصرية لجذب تلك الأموال من خلال رفع أسعار الفائدة أو تقديم عوائد مرتفعة على أدوات الدين المحلية، وذلك بهدف تقليل الحاجه للاستدانية الخارجية المباشرة.
وأضاف بدرة لـ"تليجراف مصر"، أنه في الوقت نفسه لا يمكن الاعتماد على تلك الأموال بصورة كاملة، لأنها تغادر سريعًا، ما يخلق تقلبات ويؤثر في استقرار الاقتصاد، وهو ما حدث عندما خرجت الأموال الساخنة في أعقاب الحرب الروسية - الأوكرانية، فاتجهت الحكومة إلى الاستدانة لتعويض الفجوة في السيولة الأجنبية.
وتابع بدرة، أن الحكومة يجب أن تعمل على التنويع في مصدار التمويل، من خلال استثمارات قصيرة وطويلة الأجل، وعدم الاعتماد بشكل كامل على الأموال الساخنة أو الاستدانة.
وسجلت استثمارات المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المصرية بالعملة المحلية ارتفاعًا غير مسبوق بنهاية شهر مايو الماضي، لتصل إلى 1.772 تريليون جنيه مصري (ما يعادل أكثر من 37 مليار دولار)، وفقًا لما أعلنه البنك المركزي المصري في أحدث بياناته.
حيازة الأجانب من أذون الخزانة الحكومية
وأشارت بيانات البنك المركزي إلى أن حيازة الأجانب من أذون الخزانة الحكومية شهدت زيادة بنحو ملياري دولار بنهاية يونيو، حيث ارتفعت من 35 مليار دولار في نهاية أبريل، بعد أن كانت 10.5 مليار دولار فقط في يناير 2023، ما يشير إلى عودة تدفق الأموال الساخنة إلى السوق المصرية بقوة هذا العام.
وفي الوقت ذاته، رفعت وزارة المالية سعر العائد على أذون الخزانة بحوالي 3%، ليصل إلى أكثر من 28%، وهو أعلى مستوى منذ خمسة أشهر بعد قرار تحرير سعر الصرف في مارس.

وتأتي هذه الزيادة في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع تكلفة خدمة الدين، ورفض المستثمرين شراء أذون الخزانة بأسعار فائدة منخفضة.
من جانبها، أوضحت الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي، أن وزارة المالية رفعت خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين برفع سعر العائد على أذون الخزانة بحوالي 3%، ليصل إلى أكثر من 28%، وذلك بهدف جذب المزيد من الأموال الساخنة.
وأضافت أن الأموال الساخنة توفر حلولًا قصيرة الأجل لتعزيز الاحتياطي النقدي، إلا أن الاعتماد المفرط عليها يشكل خطرًا على الاستقرار المالي، ما يتطلب سياسات متوازنة ومستدامة.
وتسعى وزارة المالية إلى تقليص الدين العام ليصل إلى 88.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2024-2025، مع هدف الوصول إلى 80% بحلول نهاية يونيو 2027، ضمن خططها لتخفيف عبء الدين على الموازنة العامة.
الأكثر قراءة
-
عقبة تؤخر الإفراج عن البحارة المصريين المختطفين قبالة الصومال
-
والد "طفلة الشروق" يكشف حقيقة صلته بواقعة طالبة الشرقية (خاص)
-
موعد امتحان الكيمياء للثانوية العامة 2026.. هل سيتم تأجيله؟
-
"لا يقبل مصريين".. قصة مستشفى بالغردقة يعالج المرضى على حسب الجنسية
-
ملخص وأهداف مباراة المغرب وهولندا في كأس العالم
-
الواحد في المية كام درجة ثالثة ثانوي 2026؟.. طريقة الحساب
-
كلاب الشوارع| صراع بين معسكرين وحلول تثير الجدل.. ماذا يحدث؟
-
قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان.. هل نمنح المجلس أنيابه؟
أخبار ذات صلة
غادة مصطفى ضمن قائمة أفضل 50 سيدة تأثيرا في مصر لعام 2025
30 يونيو 2026 10:03 م
توسيع البحث والاستكشاف.. دانة غاز تعزز استثماراتها بمصر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي
30 يونيو 2026 09:23 م
61 مليارا.. البورصة المصرية تختتم يونيو على ارتفاع قوي
30 يونيو 2026 03:55 م
بعد تخفيضها.. أسعار البنزين والديزل الجديدة في الإمارات
30 يونيو 2026 08:46 م
ثورة في عالم المال.. فيزا تكشف حلولا مبتكرة بالذكاء الاصطناعي
30 يونيو 2026 08:11 م
انطلاقة قوية.. برينز مينجل تغلق أول جولة تمويلية بـ400 ألف دولار
30 يونيو 2026 07:38 م
ريادة إقليمية.. شراكة مصرية صينية لتوطين تكنولوجيا الخلايا الشمسية
30 يونيو 2026 06:42 م
أسعار الفضة تتراجع 18.8% خلال النصف الأول من 2026.. كم وصل الجرام؟
30 يونيو 2026 06:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً