الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
08:59 م
حادث تصادم قطاري الشرقية
تعتبر منطقة الكوبري الجديد في مدينة الزقازيق "مكان للرزق" بالنسبة إلى الباعة الجائلين، الذين لم ينعموا بليلة هانئة بعد حادث تصادم قطاري الشرقية، السبت الماضي، فقد تحوّل المكان إلى كتلة من السواد نتيجة الدخان الناتج عن الحادث، من ثم "انقطع عيش" الكثيرين ممن توقف حالهم منذ تلك الليلة المشؤومة.
دائمًا ما يتواجد الباعة في هذه المنطقة، بسبب موقعها المميز على جانبي السكة الحديد، وانتشار المحال التجارية هناك، ما يعني سهولة عملية البيع للمواطنين، الذين يترددون بأعداد كبيرة على محطة القطار.
عبده مسعود، رجل أربعيني، ينادونه بـ"عم عبده" يحمل على كتفه اليسرى "كولمان"، وفي يده اليمنى علبة تحتوي على أكواب.. خرج من مقهى مجاور لسور السكة الحديد، وصعد إلى القطار في ليلة الحادث، ليبدأ رحلته في البحث عن رزقه وكسب قوت يومه بالحلال.
"شاي.. شاي.. حد عاوز شاي أو أي حاجة سُخنة"، مر "مسعود" بين عربات القطار، مرددًا هذه الكلمات التي يلفت بها نظر المسافرين ويوقظ من غط منهم في نوم عميق، وبمجرد وصوله إلى السيارة الأخيرة، فوجئ باصطدام القطارين.
هرول بائع الشاي بين العربات، صارخًا: "هنموت يا إخوانا.. القطر عمل حادثة.. اجروا"، ليتكرر المشهد الأخير من فيلم "ساعة ونص" بطولة سوسن بدر وأحمد صلاح السعدني ويسرا اللوزي، ليسقط الماء المغلي على يديه ويشوهها نتيجة التصادم الشديد الذي حدث.
قفز عبده من القطار ورصدت عيناه لحظات رعب الركاب وصراخ المصابين وهرولة المارة نحو موقع الحادث.
واختتم البائع حديثه لـ"تليجراف مصر": "من يوم الحادث وأنا مركبتش قطر.. وشغال في القهوة.. وبخرج أعمل شاي للمحلات اللي جنبنا.. والحمد لله أنها جت على قد كدا".
22 سبتمبر 2026 03:44 م
22 سبتمبر 2026 08:49 م
22 سبتمبر 2026 08:43 م
22 سبتمبر 2026 08:38 م
22 سبتمبر 2026 08:30 م
22 سبتمبر 2026 08:21 م
22 سبتمبر 2026 07:51 م
22 سبتمبر 2026 02:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً