من التصفية للعودة.. رحلة "النصر للسيارات" في 60 عامًا
شركة النصر للسيارات
“كانوا بيقولوا علينا إننا بلد تستورد إبرة الخياطة والنهاردة بنصنع من الإبرة للصاروخ”.. جملة شهيرة قالها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، يوم افتتاح شركة النصر لصناعة السيارات في 21 يوليو 1961.
واليوم، وبعد مرور أكثر من 60 عامًا على إنشائها، تعود الشركة العملاقة للحياة من جديد، بعد توقف وتصفية جرت على مدار سنوات.

قصة شركة النصر
بدأت الفكرة سنة 1957 عندما أصدر الرئيس الراحل عبد الناصر قرارًا وزاريًا بتشكيل لجنة تضم أعضاء من مجلس قيادة الثورة لدراسة إمكانية تصنيع سيارة مصرية، وانتهى الأمر بإسناد المشروع إلى شركة كلوكنر هبولدت دويتز.
وصدر قرار جمهوري رقم 913 لسنة 1960 بتأسيس شركة النصر للسيارات كأول شركة متخصصة في صناعة السيارات في مصر والعالم العربي.
في نهاية الخمسينيات فتحت شركة النصر للسيارات باب الحجز لسياراتها بعد ما أعطت القيادة السياسية شارة البدء بانطلاق الإنتاج ضمن مشروع قومي كان هدفه توطين صناعة السيارات في مصر وحققت الشركة في ذلك الوقت نجاحًا لا مثيل له.
شركة النصر تأسست على مساحة 900 ألف متر مربع ووصل عدد عمالها لـ 12 ألف عامل من العمالة المصرية المدربة على أعلى مستوى.

وأعلنت الشركة في ذلك الوقت عن عروض سيارات نصر 1100، يدفع ثمنها نقدا وبالتقسيط بمقدم 210 جنيهات، والسيارة 1300 نقدا 900 جنيه ومقدم 270 جنيهًا، والسيارة 2300 نقدا و1680 مقدمًا والقسط بـ504 جنيهات.

تصفية وخسائر
رئيس شركة النصر لصناعة السيارات، الدكتور خالد شديد، قال إنه في عام 2009 تمت تصفية الشركة للخسائر التي كانت تحققها في ذلك الوقت في نفس التوقيت الذي بدأت فيه دولة عربية أخرى ببناء أول مصنع سيارات لها في تاريخها، وفي عام 2017 تم إعادة الشركة من التصفية وكان الهدف إيجاد شريك استراتيجي للعودة للإنتاج وكان هناك بعض المحاولات ولكن لم توفق.
خطة تطوير شاملة
وفي منطقة وادي حوف شمال حلوان وبعد 15 عامًا من التوقف لم يكن المشوار سهلًا، حيث استعدت الشركة بخطة تطوير شاملة باستثمارات ضخمة وتم تطوير المباني والمنشآت والتحالف مع كبريات الشركات العالمية حتى تعود واحدة من أهم القلاع الصناعية إلى ما كانت عليه.

وأضاف رئيس شركة النصر: “اتجهنا لتوطين صناعة السيارات الحديثة بكل أنواعها ونفذنا خطوط إنتاج جديدة ومتطورة وقريبًا هيكون هناك صناعات مغذية وصنعنا أتوبيسات محلية حتى تصبح شركة النصر للسيارات بوابة مصر للتصدير للأسواق العالمية”.
وتابع: “مند تأسيس الشركة في عام 1959 وهي متواجدة بمنطقة وادي حوف ومملوكة بالكامل للشركة القابضة المعدنية التابعة لوزارة قطاع الاعمال، وكان كل شوارع مصر ممتلئة بسيارات النصر؛ الأتوبيس اللوري والسيارات الملاكي، وتم تصنيع وبيع 500 ألف سيارة خلال فترة تشغيل الشركة”.

أول أتوبيس كهربائي
من أهم التحديات التي واجهت الشركة في العودة مرة أخرى هي كيفية عودة العمالة وإعادة الثقة لديهم بعد توقف 15 سنة، كما أن البنية التحتية للشركة كانت في حالة سيئة.
الشركة عكفت على دراسة متأنية لكيفية العودة للإنتاج مرة أخرى بمنهجية القطاع الخاص والدعم المالي غير المسبوق من الشركة القابضة المعدنية ووزارة قطاع الأعمال.
واستكمل شديد: “طورنا مصنع السيارات منذ 4 أشهر وحاليًا يعمل بطاقة إنتاجية أتوبيس في اليوم، وبمعدل 300 أتوبيس في السنة، والعام القادم هنضاعف الإنتاج وفي 2026 هتوصل الانتاجية لـ1500 أتوبيس في السنة، والعام القادم هنبدأ في تصنيع أول أتوبيس كهربائي للنقل العام”.
رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم السبت شهد احتفالا ببدء الإنتاج والتشغيل بشركة “النصر للسيارات”وتسليم أول دفعة من أتوبيسات "نصر سكاي" إلى شركات وزارة النقل.


وقال رئيس الوزراء إن الحكومة حاولت بكل السبل إعادة إحياء قلعة شركة النصر للسيارات خلال السنوات الماضية لما تملكه من بنية أساسية وقوى بشرية كانت تعتبر كنزًا لا ينبغي التفريط فيه.
وتابع رئيس الوزراء، أن المقومات المتوافرة بالشركة “تقوّم صناعة كاملة”، والدولة تتوسع في صناعة السيارات لأنها فرصة كبيرة لمصر خلال الفترة المقبلة.
قرار استراتيجي للدولة
وأوضح مدبولي، أن هذه الشركة تم أخذ قرار تصفيتها 2009 في الوقت الذي بدأت فيه دول في هذه الصناعة ووصلت لإنتاج مليون سيارة في العام الآن ومصر لن تقل عن هذه الدول في الإنتاجية، إذ ان احتياجات السوق المحلية تصل إلى نصف مليون سيارة وقابلة للزيادة بحلول 2030 وعودة الشركة هو قرار استراتيجي للدولة، قائلًا: “نعمل على كيفية تعميق المكون المحلي ولدينا مقومات لزيادة المكون المحلي لأكثر من 70%، وهذا اليوم بمثابة عيد بالنسبة لنا”.
الأكثر قراءة
-
هتصرف 14583 جنيه شهريًا.. أفضل 3 شهادات ادخار في البنوك المصرية الآن
-
"ومن الحب ما قتل".. موظفة تنهي حياتها قفزًا من أعلى برج بالسلام
-
"طلقتين في نص الليل".. جريمة في الخصوص تنتهي بمقتل عنتر على يد بشلة
-
"شوفنا الموت".. الشرطة تفحص فيديو طارق العوضي بعد واقعة الدائري
-
"استغل نفوذه لافتراس البراءة".. مرافعة النيابة العامة في قضية مدرسة هابي لاند
-
موعد صرف مرتبات يونيو 2026.. هل تضاف الزيادة الجديدة هذا الشهر؟
-
رصيد عداد الكهرباء يختفي بعد الشحن؟.. خطوات تقديم التظلم واسترداد حقك
-
"كهربته في رجليه".. القبض على أم أنهت حياة رضيعها انتقامًا من والده بسوهاج
أخبار ذات صلة
صلاح ومرموش خارج القائمة.. يامال وهالاند يتصدران الأغلى عالميا بـ200 مليون يورو
06 يونيو 2026 10:49 م
قبل ظهور الـVAR بسنوات.. كيف تسببت ركلة جزاء المحمدي في ثورة تكنولوجية؟
06 يونيو 2026 10:29 م
استشاري نفسي عن سيدة المقابر: الأم تسعى لتحقيق مكاسب انتقامية
06 يونيو 2026 09:46 م
"عاودلي من الأول يا مخرج".. في ليلة أبهر فيها "برازيل العرب" سحرة السامبا بكأس القارات
06 يونيو 2026 09:11 م
بعد واقعة سيدة المقابر.. استشاري نفسي: الأم تعلم أبناءها العقوق وستشرب من نفس الكأس
06 يونيو 2026 04:25 م
بعد المونديال والبرونزية.. مكاسب بالجملة لمنتخب الناشئين والمستقبل أكثر إشراقًا
06 يونيو 2026 11:34 ص
كيف تعرقل "الأموال المجمدة" تقدم المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
06 يونيو 2026 11:00 ص
مسؤول سابق بالبيت الأبيض لـ"تليجراف مصر": مصير الحرب الإيرانية بهذا القرار
05 يونيو 2026 06:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً