الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
11:28 م
شبكات بلورية غريبة تشبه شباك العناكب- المريخ
رصدت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" شبكات بلورية غريبة تشبه شباك العناكب في منطقة غير مستكشفة قرب خط استواء كوكب المريخ، وهو اكتشاف قد يحمل دلالات مهمة على وجود حياة قديمة على الكوكب الأحمر.
تمتد هذه الهياكل الفريدة، التي تتراوح مساحتها بين 10 إلى 20 كيلومترًا، عبر صحراء المريخ، وتعمل مركبة "كيوريوسيتي" التابعة لوكالة ناسا على دراستها بدقة بحثًا عن أدلة تشير إلى احتمال دعم المريخ للحياة في الماضي، حسبما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية.
ويشير علماء إلى أن هذه الشبكات قد تحدث تكوينات بلورية نادرة تعرف باسم "الصندوق البلوري"، مشابهة لتلك التي تتشكل داخل بعض الكهوف على الأرض، وتتكون هذه التشكيلات عندما تتسرب مياه غنية بكربونات الكالسيوم إلى شقوق الصخور، فتتصلب وتبقى على شكل شبكة بلورية مع تآكل الصخور المحيطة.
لكن ما يميز الشبكات المريخية عن نظيراتها الأرضية هو احتمال تشكلها من مياه البحر المريخي المالحة التي تدفقت تحت السطح، وربما احتجزت داخلها أحافير كائنات ميكروبية قديمة.

وقالت عالمة الجيولوجيا في جامعة رايس، الدكتورة كيرستن سيباخ، إن هذه البلورات تكونت تحت الأرض في بيئة أكثر دفئًا، مما يجعلها موقعًا مثاليًا للبحث عن أدلة على حياة ميكروبية قديمة.
ويدعم هذا الاكتشاف أدلة جديدة من نيزك مريخي تم العثور عليه في شمال غرب أفريقيا، حيث كشف تحليل كيميائي أن النيزك يحتوي على إشارات واضحة إلى وجود مياه دافئة على المريخ منذ أكثر من أربعة مليارات سنة.
وأوضح عالم الكواكب، الدكتور آرون كافوسي، أن العناصر الكيميائية المكتشفة في النيزك تشير إلى وجود نشاط بركاني مائي مشابه للفتحات الحرارية التي دعمت الحياة في أعماق محيطات الأرض.
ويرجح علماء "ناسا" أن الشبكات المريخية تشكلت نتيجة تدفق مياه غنية بالمعادن أسفل جبل "شارب"، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي خمسة كيلومترات، حيث تسربت هذه المياه عبر الصخور السطحية وتركزت داخل شقوقها، لتتبلور لاحقًا وتتشكل في شبكة بلورية ضخمة، وتشير تقديرات العلماء إلى أن هذه العملية تطلبت ما لا يقل عن 430 مليار لتر من المياه المالحة.

يمثل هذا الاكتشاف فرصة فريدة لدراسة البيئات التي ربما كانت صالحة للسكن على المريخ، وقد تساعد هذه التكوينات البلورية في الحفاظ على آثار الحياة القديمة، كما يحدث في بعض البيئات الأرضية.
وصرحت الدكتورة سيباخ بأن هذه الشبكات قد تكون واحدة من أفضل المواقع للبحث عن أحافير ميكروبية محتملة.
ومن المقرر أن تبدأ مركبة "كيوريوسيتي" دراسة تفصيلية لهذه التشكيلات في عام 2025، وفقًا لما أعلنه مدير ناسا بيل نيلسون، وستشمل الدراسة استكشافًا لمدة شهر لهذه الشبكات البلورية الضخمة التي قد تكشف أسرارًا جديدة حول تاريخ المريخ.

وبحسب العلماء، فالمريخ كان يتمتع ببيئة غنية بالماء الدافئ والمعادن خلال مراحله الأولى، وهو ما يعزز الفرضيات حول إمكانية تطور الحياة على الكوكب الأحمر في الماضي، ويعكس هذا البحث المتقدم التزام العلماء بفهم الظروف التي ساعدت على تطور الحياة، سواء على الأرض أو الكواكب الأخرى.
15 سبتمبر 2026 09:42 م
15 سبتمبر 2026 04:41 م
15 سبتمبر 2026 08:04 م
15 سبتمبر 2026 07:17 م
15 سبتمبر 2026 05:59 م
15 سبتمبر 2026 03:58 م
15 سبتمبر 2026 03:41 م
15 سبتمبر 2026 02:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً