الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
04:59 ص
رئيس كوريا الجنوبية، يون سول يول
تراجع رئيس كوريا الجنوبية، يون سوك يول، عن قراره بإعلان الأحكام العرفية (الطوارئ) في البلاد، متجنبًا مواجهة البرلمان الذي صوّتت أغلبيته “المعارِضة” ضد القرار الذي كان “يول” قد فرضه قبل ساعات، محاولًا من خلاله حظر النشاط السياسي والرقابة على وسائل الإعلام، وفقًا لـ"نيويورك تايمز".
وفي أكبر أزمة سياسية تشهدها كوريا الجنوبية منذ عقود، صدم "يول" شعبه وأعلن الأحكام العرفية مساء أمس، لإحباط من وصفهم بـ"القوى المعادية للدولة" بين خصومه السياسيين المحليين، لكن المشرعين الغاضبين رفضوا المرسوم بالإجماع.
وذكرت وكالة “يونهاب” للأنباء، إن مجلس الوزراء وافق في وقت مبكر من صباح الأربعاء على إلغاء الأحكام العرفية.
وهتف المتظاهرون خارج مبنى الجمعية الوطنية وصفقوا، مرددين: "لقد فزنا"، وقرع أحد المتظاهرين على الطبول.
وعلى الرغم من تراجع الرئيس عن فرض الأحكام العرفية، دعا حزب المعارضة الرئيسي الديمقراطي يول، الذي يشغل منصبه منذ عام 2022، إلى الاستقالة أو مواجهة إجراءات “العزل”.
وقال عضو البرلمان البارز عن الحزب الديمقراطي، بارك تشان داي، في بيان: “حتى لو تم رفع الأحكام العرفية، فلن يتمكن (يول) من تجنب اتهامات الخيانة”.
وتابع: "لقد اتضح بوضوح للأمة بأكملها أن الرئيس يول لم يعد قادرًا على إدارة البلاد بشكل طبيعي.. يجب عليه أن يتنحى".
في غضون ذلك، قال نائب رئيس معهد أبحاث السياسات التابع لجمعية آسيا في الولايات المتحدة، داني راسل: "لقد نجحت كوريا الجنوبية كأمة في تجنب رصاصة واحدة، لكن الرئيس يول ربما أطلق النار على قدمه".
اقتصاديًا، تراجعت عملة كوريا الجنوبية "الوون" من أدنى مستوى لها في أكثر من عامين مقابل الدولار بعد انعكاس موقف الرئيس يول، في حين قلّصت صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالأسهم الكورية الجنوبية خسائرها على نحو مماثل.
ورفض 190 نائبًا في البرلمان إعلان “يول” المفاجئ عن الأحكام العرفية، الذي وصفه بأنه يستهدف خصومه السياسيين، وحثه حزبه على إلغاء القرار.
وبموجب القانون الكوري الجنوبي، يتعين على الرئيس رفع الأحكام العرفية على الفور إذا طالب البرلمان بذلك بأغلبية الأصوات.
وأثارت الأزمة في دولة ديمقراطية منذ ثمانينيات القرن الماضي وهي حليفة للولايات المتحدة واقتصاد آسيوي كبير حالة من القلق الدولي.
وبعد إعلان يول الأحكام العرفية في خطاب تلفزيوني، قال الجيش الكوري الجنوبي إن أنشطة البرلمان والأحزاب السياسية ستُحظر، وإن وسائل الإعلام والناشرين سيكونون تحت سيطرة قيادة الأحكام العرفية.
وردًا على ذلك، حاول جنود يرتدون الخوذات دخول مبنى البرلمان لفترة وجيزة، وشوهد مساعدون برلمانيون وهم يحاولون إبعاد الجنود عن طريق رش طفايات الحريق.
وعن رد فعل الولايات المتحدة عقب الإعلان عن التراجع عن قرارات الأحكام العرفية، قال البيت الأبيض إنه سعيد بتراجع يول.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض: "نحن مرتاحون لأن الرئيس يون تراجع عن مساره بشأن إعلانه المثير للقلق للأحكام العرفية واحترم تصويت الجمعية الوطنية على إنهاء ذلك".
من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي، كيرت كامبل، في وقت سابق، إن بلاده تتابع الأحداث في كوريا الجنوبية “بقلق بالغ”.
وينتشر نحو 28500 جندي أمريكي في كوريا الجنوبية لحماية البلاد من كوريا الشمالية المسلحة نوويًا.
تم إعلان الأحكام العرفية أكثر من 12 مرة منذ تأسيس كوريا الجنوبية كجمهورية في عام 1948.
وفي عام 1980 أجبرت مجموعة من الضباط العسكريين بقيادة "تشون دو هوان" الرئيس آنذاك "تشوي كيو هاه" على إعلان الأحكام العرفية لقمع دعوات المعارضة والعمال والطلاب لاستعادة الحكومة الديمقراطية.
23 سبتمبر 2026 04:50 ص
23 سبتمبر 2026 04:29 ص
22 سبتمبر 2026 11:25 م
22 سبتمبر 2026 10:07 م
22 سبتمبر 2026 09:08 م
22 سبتمبر 2026 09:01 م
22 سبتمبر 2026 08:32 م
22 سبتمبر 2026 08:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً