هل نيرة أشرف ضحية مرتين؟.. "ساعته وتاريخه" يكشف الحقيقة المرة
نيرة أشرف وقاتلها محمد عادل
لا يزال الجدل قائمًا حول الحلقة الأولى من مسلسل "ساعته وتاريخه"، الذي تناول قضية نيرة أشرف، الفتاة التي قتلت على يد زميلها محمد عادل منذ عدة سنوات، في حادث هز المجتمع المصري.
أثارت الحلقة من جديد الجدل بين طرفي القضية، حيث لوحظ أن هناك شريحة من الجمهور تدافع عن القاتل محمد عادل، على الرغم من تنفيذ حكم الإعدام بحقه.
هذا الدفاع المستميت عن القاتل دفع العديد من المتابعين إلى التساؤل عن الأسباب النفسية وراء هذه التصرفات غير المبررة.
رأي الخبراء: متلازمة ستوكهولم
في هذا السياق، تواصل "تليجراف مصر" مع استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي، الذي أشار إلى أن هؤلاء الأشخاص قد يعانون من متلازمة نفسية تعرف بـ "متلازمة ستوكهولم".
وأوضح هندي أن هذه المتلازمة تتمثل في ارتباط الضحايا النفسي بالمعتدين عليهم، ما يجعلهم يدافعون عن تصرفاتهم العدوانية ويبحثون عن مبررات لأفعالهم.

وقد حدث هذا بشكل واضح في قضية نيرة أشرف، حيث ظهرت مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي تدافع عن محمد عادل.
وقد تم اكتشاف متلازمة ستوكهولم لأول مرة في عام 1973، بعد عملية سطو مسلح على بنك في ستوكهولم، حيث دافع الضحايا عن المجرمين الذين احتجزوهم كرهائن، حتى بعد إنقاذهم.
وأكدت التحليلات النفسية أن هذا التصرف كان نتيجة لخلل نفسي، جعل الضحايا يشعرون بتعاطف وتبرير تجاه المعتدين عليهم، حتى ظهر لديهم ولاء كامل لهم.

الدكتور وليد هندي تابع حديثه موضحًا أن هذا النوع من التصرفات يعد غير عقلاني، حيث يمكن أن نجد شخصًا يُعتدى عليه بشكل مستمر، ومع ذلك يشعر بتعاطف وحب تجاه المعتدي.
وأضاف هندي أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة ستوكهولم قد يرفضون أي تدخل خارجي للمساعدة، بل يعتبرون أي شخص يحاول التصدي للمعتدي هو عدو لهم، ويبررون تصرفات العنف بأنواعها، سواء كانت جسدية أو نفسية.

السمات المشتركة للمصابين
أوضح هندي أيضًا أن الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة عادةً ما يبدون مشاعر إيجابية تجاه المعتدي، حتى بعد تعرضهم للعنف، ويبدأون في دعم سلوكياته العدوانية، بل قد يصل بهم الأمر إلى مساعدة المعتدي في تنفيذ خطط عدوانية أخرى.
وقال هندي إن هذا التصرف قد يشكل خطرًا كبيرًا على المجتمع بشكل عام، لما له من تأثيرات سلبية على الأفراد والجماعات.

أما عن أسباب حدوث هذه المتلازمة، فيرى الدكتور هندي أن بعض الأشخاص يتكيفون مع الضغوطات والأزمات بشكل مفرط، حيث يعتقدون أنه لا يوجد حل لمشاكلهم سوى التعايش مع المعتدي.
وغالبًا ما يكون هؤلاء الأشخاص ضعفاء وسهل الانقياد، نشأوا في بيئات تنطوي على العنف أو التهميش، مما يساهم في ظهور هذه المتلازمة.
وفيما يتعلق بمن هم الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة ستوكهولم، يشير هندي إلى أن الأشخاص الذين نشأوا في بيئات تعاني من العنف المستمر، خاصة النساء اللواتي يتعرضن للتعنيف بشكل مستمر، هم الأكثر عرضة لهذه الحالة.
وأضاف أن من المهم أن يتحرر الإنسان من الخوف ويطور مفاهيمه حول الكرامة والحقوق الشخصية، حتى لا يقع فريسة للمتلازمة.
رأي آخر: السعي للشهرة
من جانب آخر، تحدث الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، عن أسباب دفاع البعض عن القتلة، مؤكدًا أن هناك من يسعى للحصول على الشهرة، حتى وإن كانت هذه الشهرة غير مباشرة وبطريقة سلبية.
القانون والمشاعر
وأضاف أن البعض الآخر قد يتوهم أنهم في نفس الموقف الذي يعيشه القاتل، فيشعرون بتعاطف غير مبرر معه.
وأشار فرويز إلى أن آراء المدافعين عن القتلة غالبًا ما تكون قائمة على تبرير أفعال كل إنسان، إلا أن القانون لا يأخذ في اعتباره العواطف الشخصية عند إصدار الأحكام.
الجدل الذي أثاره المسلسل حول قضية نيرة أشرف يعكس صراعًا أعمق في المجتمع المصري حول مفاهيم العدالة والمحاسبة، وما إذا كان يمكن تبرير أفعال القتل أو العنف تحت أي ظرف من الظروف.
الأكثر قراءة
-
من بيتك.. اعرف طرق وخطوات استخراج "الفيش والتشبيه" إلكترونيًا
-
ما هي العاصفة شيماء؟، التفاصيل الكاملة وحالة الطقس
-
طريقة التقديم على وحدات بديلة للإيجار القديم.. المستندات والشروط كاملة
-
بعد تراجعه 3 جنيهات.. سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة
-
انعدام الرؤية بسبب الأتربة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار رعدية
-
الشهادة البلاتينية من البنك الأهلي.. ما هو عائد استثمار 300 ألف جنيه؟
-
أسعار الذهب تتجه لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع.. كم وصل الجرام؟
-
أسعار النفط تتراجع دون 100 دولار.. هل تواصل الانخفاض؟
أخبار ذات صلة
هيئ نفسك.. عالم بالأوقاف يوضح أفضل 5 أعمال في شهر ذي القعدة
17 أبريل 2026 09:05 م
أشهر غرائب التحكيم.. موبايل طنطا و"مخمور ألمانيا" وإنذار لاعب 3 مرات
17 أبريل 2026 02:59 م
خلف مدرب بايرن ميونخ "أب أعظم".. كيف صنع "بيير" الهارب من الموت أسطورة كومباني؟
17 أبريل 2026 11:26 ص
صاحب لوجو نصف الوجه.. حكاية طارق نور الذي غير وجه الإعلان في مصر والشرق الأوسط
16 أبريل 2026 10:32 م
مطاعم ومخابز وأزياء.. السودانيون تروس فاعلة في ماكينة اقتصادنا الموازي
16 أبريل 2026 06:25 م
التضخم التهم الجيوب مبكرًا.. وحش الغلاء يسن أنيابه لابتلاع "أدنى الأجور"
16 أبريل 2026 03:43 م
شد وجذب بين الأهلي واتحاد الكرة، هل خسر الطرفان في ملف الـVAR؟
16 أبريل 2026 12:25 م
66 ألفا للهضبة و20 ألفا لـ أنغام.. كم تبلغ فاتورة الاستمتاع في "حضن المسرح"؟
16 أبريل 2026 01:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً