دعا بحسن الخاتمة وقُتل في غزة.. "أحمد" أقسم على المصحف بالولاء لإسرائيل
صلاة الجنازة على المجند الإسرائيلي أحمد أبو لطيف
أحمد أبو لطيف.. عربي ومسلم، يصلي في المسجد الأقصى، وينشر صورة أسرته ترتدي الزي الفلسطيني، أقسم على المصحف بالولاء لجيش الاحتلال، ويحارب معهم، ويفجّر منازل الفلسطينيين في غزة، ويقتلهم، وقبل مقتله بساعات، يدعو الله - عبر منشور في فيسبوك - أن يرزقه حسن الخاتمة.. “كوكتيل” إنساني عجيب، بالغ التعقيد. ينتهي في “فخ” أعده مقاتلو “حماس”.
وكأن هذا لم يكن كافيا لإثارة الدهشة، فـ بعد كل هذا، تصلي عليه أسرته صلاة الجنازة، ويدفنونه في مقابر المسلمين، ملفوفًا بالعلم الإسرائيلي، وسط لعنات الآلاف، عبر السوشيال ميديا، يدعون عليه، ويطالبون بألا يصلَّى عليه، وألا يدفن وسط المسلمين.

أحمد أبو لطيف
يحمل أبو لطيف (26 عاما) جنسية إسرائيلية، وهو من “رهط”، إحدى قرى “النقب” البدوية المسلمة، التي تتبع إسرائيل، ويلتحق أبناؤها بصفوف جيش الاحتلال، ويقاتل عدد منهم في الصحراء النقب والدروز. يتقلد رتبة ملازم في سلاح الهندسة بجيش الاحتلال، وقتل ضمن 24 جنديًا قتلوا في منزل فخخته المقاومة الفلسطينية في خان يونس، قبل يومين.

عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، نشر أبو لطيف مقطع فيديو يفيد بوجوده ضمن زملائه في ملاحقة المقاومين في غزة، وقبل مقتله بساعات كتب منشورا يدعو فيه "بحسن الخاتمة"، قائلًا “اللهم اجعل همي الآخرة، اللهم لا نعلم متي يحين موعد رجوعنا إليك، فاللهم احسن خاتمتنا ولا تأخذنا من هذه الدنيا إلا وأنت راضٍ عنا”.
أبو لطيف يضع في حسابه على فيسبوك صورة له مع والديه من داخل المسجد الأقصى، ترتدي فيها والدته الزي الفلسطيني.

قبل استدعائه للخدمة في جيش الاحتلال بغزة، كتب أبو لطيف عن زملائه الإسرائيليين: "بالنسبة لي، الأشخاص الذين أعيش وأعمل معهم هم إخوتي وأخواتي، ونحن جميعا نعيش معًا ونحترم بعضنا البعض في أرضنا. كان لي شرف الدفاع والحماية في خدمة هادفة لن أنساها أبدا".
فوج 585
يحمل العرب الذين تطوعوا للتجنيد، اسم "كتيبة البدو الإسرائيلية"، أو "الفوج 585"، أو "بدو النقب"، وهي وحدة مشاة تأسست عام 1986، ويتدرب جنودها في قاعدة لواء جفعاتي الإسرائيلية، وتضم بشكل أساسي جنودًا من العرب، اختاروا القتال إلى جانب الصف الإسرائيلي، ويقطنون في الشمال وفي صحراء النقب، ويزورها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو كل فترة.

ما هو دورها؟
على الحدود، يكمن الدور الأساسي لتلك الكتيبة، وتحديدًا مع مصر، والأردن، وسوريا، ولبنان، ومهمتها الأساسية في تقصي الأثر، والبحث عن المسلحين والمهربين عند الأشرطة الحدودية ومع قطاع غزة، إضافة إلى حماية الحواجز والمعابر الإسرائيلية، فضلًا عن مكافحتها للاختطاف، ومراقبة البلدات الفلسطينية المحاذية للمناطق الإسرائيلية، وتنفيذ عمليات في المناطق المأهولة بالسكان.
جيش الشعب
بهذه الكتيبة ترغب إسرائيل في خلق وترويج أوهام لدى العرب، أن جيشها هو جيش الشعب، وأنها تسير على الطريق الصحيح، وتضم ضمن صفوفها عربًا وبدوًا مسلمين ودروزًا ومسيحيين.

سخط ورياح
يتطوع الجنود العرب في صفوف جيش الاحتلال، عكس رغبة أهاليهم، ما يجعل أمر انضمامهم ليس سهلًا أبدًا، ويعانون العزلة داخل مجتمعهم العربي، ما يتسبب في سخط عارم يصل إلى حد قطع العلاقات وتخلي الأهل عن أبنائهم المتطوعين.
رتبة “عقيد”
على الرغم مما يلقاه الجنود العرب من سخط وغضب مجتمعي، لا يقابلهم داخل الكتيبة 585 امتيازات تغنيهم، أو تنسيهم ذاك النبذ، فلا يصل الضباط البدو في الجيش الإسرائيلي، إلى الدرجات والرتب التي يحظى بها نظراؤهم اليهود، فهم لا يتخطون رتبة "عقيد".

أصوات معارضة
تتعالى الأصوات الرافضة داخل مجتمع البدو لانضمام العرب إلى الجيش الإسرائيلي، وتدعوهم لرفض تقديم خدمات عسكرية وأمنية إلى إسرائيل، وهو ما أكدته لجنة المتابعة العربية في إسرائيل، وفي عام 2021 كشف تقرير إسرائيلي عن تراجع أعداد الفلسطينيين البدو الملتحقين بالجيش الإسرائيلي، بسبب تعرضهم للنبذ من مجتمعهم، فضلًا عن معاملتهم بعنصرية من قبل الإسرائيليين أنفسهم، وفق ما أعنلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وقال عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، جمعة زبارقة، عبر حسابه على منصة إكس للتدوينات المصغرة، إن كل من يتجند في الجيش الإسرائيلي ينتبذه المجتمع وتنتبذه عائلته، فهو عربي في النهاية، وحتى الإسرائيلي يراه خائنا لشعبه ويعامله على هذا الأساس.
الأكثر قراءة
-
تفاصيل جديدة في واقعة "فتاة بورسعيد".. جريمة بدأت بخلاف على شقة
-
"نزع سرواله وعمل حركة بذئية"، الأمن يفحص فيديو لشاب يهدد أسرة بمصر الجديدة
-
واقعة فتاة بورسعيد، زوجة شقيق الخطيب متهمة وحيدة وشهد خارج دائرة الاتهام
-
مفاجأة "عائلية في واقعة "ضحية الشومة والترعة" بدمنهور
-
قطع أذنها بعد موتها.. مدمن "آيس" ينهي حياة زوجته بـ"طفاية حريق" في السلام
-
ملف قنوات نايل سات 2026.. أحدث ترددات وترتيب القنوات بخطوات سهلة
-
رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. اللي بيته ع الطريق ممنوع عليه الإفطار مع مراته
-
الأمن يفحص فيديو ضرب سيدة بالشوم ورميها في ترعة بالبحيرة
أخبار ذات صلة
فجوة بين البيت الأبيض والمخابرات.. هل بالغ ترامب في تقدير الخطر الصاروخي الإيراني؟
27 فبراير 2026 07:59 ص
رغم سريان وقف إطلاق النار.. خمسة قتلى في غارات إسرائيلية على غزة
27 فبراير 2026 07:57 ص
هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في قضية إبستين.. ماذا قالت؟
27 فبراير 2026 05:50 ص
باكستان تعلن "حرباً مفتوحة" على أفغانستان بعد تبادل الضربات الحدودية
27 فبراير 2026 04:41 ص
تصعيد خطير بين أفغانستان وباكستان.. سيطرة على نقاط عسكرية واتهامات متبادلة
27 فبراير 2026 01:59 ص
هجوم جديد.. دائرة الغضب الإسرائيلي من "صحاب الأرض" تتوسع
26 فبراير 2026 03:00 م
جيش الاحتلال ينفذ حزاما ناريا في لبنان.. غارات على 8 معسكرات لـ"قوة الرضوان"
26 فبراير 2026 08:17 م
مفاوضات جنيف.. اليورانيوم "حجر العثرة" بين واشنطن وطهران
26 فبراير 2026 07:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً