الحرب بين الهند وباكستان.. كيف استُخدمت التكنولوجيا الإسرائيلية؟
الهند وباكستان- أرشيفية
كشف الصحفي الإسرائيلي تسور شيزاف، عن الصراع بين الهند وباكستان والدور الصيني والإسرائيلي فيه، وكيف جنت كل من بكين وتل أبيب ثمار الهجمات الأخيرة بين البلدين.
سياق تاريخي دموي
وأكد شيزاف في مقاله بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن جذور الصراع تمتد إلى قرار البريطانيين بتقسيم الهند إلى دولتين على أساس ديني، ما أدى إلى مجازر جماعية وموجات لجوء قسري.
في هذا التقسيم، حصلت باكستان على الأغلبية المسلمة، بينما بقيت الهند بدستور علماني لكن بغالبية هندوسية.
وأوضح الصحفي الإسرائيلي، أنه مع صعود حكومة ناريندرا مودي وحزبه القومي، تزايد الضغط السياسي والديني على المسلمين، خاصة في كشمير، المتنازع عليها مع باكستان، والتي تحولت إلى بؤرة ملتهبة بعد كل عملية إرهابية أو توتر حدودي.
الصراع لم يعد إقليميًا
وأردف، أنه ما يبدو كصراع ديني أو سياسي داخلي، يخفي في جوهره تنافسًا عالميًا على التحكم بالهيمالايا ومصادر المياه الآسيوية، لأن الصين، منذ احتلالها للتبت، تسيطر على منابع الأنهار الرئيسية في آسيا مثل الغانج والإندوس والميكونغ، وتعتبر كشمير أحد أهم هذه المفاتيح المائية والاستراتيجية.
منذ العدوان الصيني على الهند عام 1962، تحالفت بكين مع إسلام آباد، وبدأ بناء طريق استراتيجي بين كاشغر الصينية وإسلام أباد عبر ممر كاراكورام، افتُتح عام 1986، مما سمح للصين بالوصول إلى ميناء كراتشي وتجاوز ممر ملقا البحري المعرض للتهديد.
وتزايدت الكراهية والمنافسة بين باكستان والهند عندما غزا الجنرال جاك فاراج رافائيل جاكوب، القائد اليهودي للجيش الهندي، بنجلاديش في عام 1971.
وحتى ذلك الحين، كان هذا الجزء يسمى باكستان الشرقية. وكان الهنود هم من أعطوها الاستقلال وجعلوها دولة مستقلة.
التعاون الهندي الإسرائيلي
لفترة طويلة من الزمن، كانت الهند دولة تنتمي تقليديا إلى حركة عدم الانحياز، وفي عام 1989، ومع انهيار الإمبراطورية السوفييتية أصبحت العلاقات مع إسرائيل مفتوحة، وسبقت هذه العلاقات علاقات سرية، حيث كانت إسرائيل قد قدمت بالفعل مساعدات عسكرية للهند بعد هزيمتها في الحرب مع الصين في جبال الهيمالايا في عام 1962، وكذلك في الحرب الهندية الباكستانية الثانية في عام 1965، وفي عام 1971، زودت إسرائيل المتمردين البنغاليين بالأسلحة.
ابتداءً من تسعينيات القرن العشرين، بدأت إسرائيل بتزويد الهند بالمعلومات والأسلحة، وكانت أوائل التسعينيات أيضًا هي الأعوام التي خرجت فيها الصين من عزلتها وبدأت قفزتها الكبرى إلى الأمام، وهناك أيضاً، وبالتوازي مع العلاقات مع الهند، عرضت إسرائيل أفضل خدماتها ــ وخاصة فيما يتصل بقضايا الأمن.
وتمثل المعركة الجديدة في سماء جبال الهيمالايا والبنجاب اتجاها جديدا للنضال العالمي الذي يتحرك على عدة جبهات.
وتختلف هذه الحرب بشكل كامل عن الحرب السابقة التي اندلعت بين باكستان والهند عام 1998 على جبهة كارجيل – على طول خط وقف إطلاق النار بين كشمير الهندية والباكستانية.
الاشتباك الأخير: من إرهاب إلى معركة تكنولوجية
الاشتباك الحالي، الذي اندلع بعد هجوم في فهالغام الهندية، شهد تصعيدًا غير مسبوق، شمل هجمات جوية وصواريخ وطائرات مسيّرة، ولكن بخلاف معارك المشاة السابقة، هذه الحرب كشفت تحولًا نحو تكنولوجيا الصراع:
طائرات "J-10" الصينية، المعتمدة على مشروع "لافي" الإسرائيلي، والمسلحة بصواريخ جو-جو بعيدة المدى، حققت نجاحًا مفاجئًا بإسقاط 5 طائرات هندية، من بينها طائرات "رافال" الأوروبية المتطورة.
يشير محللون إلى أن الإلكترونيات الإسرائيلية المدمجة في النسخة الصينية كانت حاسمة، مما يدفع البعض للتساؤل: هل أخطأت واشنطن حين أسقطت مشروع “لافي”.
الهند بين المطرقة الصينية والسندان الباكستاني
على الرغم من أن الهند حققت انتصارات في معارك سابقة، مثل حرب كرغيل عام 1999، إلا أن الجولة الحالية كشفت هشاشة استراتيجيتها، وسط التحالف العميق بين باكستان والصين.
ومع إلغاء الحكم الذاتي لكشمير الهندية عام 2019، وإقرار قوانين تستهدف المسلمين في الشمال الشرقي، ازداد التوتر الداخلي والخارجي، وهو ما استغلته الصين لتوجيه رسائل استراتيجية للهند، خاصة بعد استهداف سفن هندية في بحر العرب بصواريخ يُعتقد أنها إيرانية المصدر بدعم صيني غير مباشر.
الشرق الآسيوي في ميزان القوى العالمي
هذا المشهد لا يشكل فقط خطرًا على الهند، بل يُنذر بمصير قاتم لتايوان، التي تواجه عزلة متزايدة وسط تراجع الدعم الأمريكي والرهان التجاري للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب.
وفي ختام مقاله، كتب الصحفي تسور شيزاف: "الهند لم تخسر فقط هذه الجولة؛ بل وقعت في فخ الاستنزاف الصيني طويل الأمد، أما التنين الصيني، فيبدو أنه اختار معركته جيدًا - معركة لا صوت لها، لكن نتائجها واضحة".
الأكثر قراءة
-
براتب 45 ألف جنية شهريًا.. السفارة البريطانية تعلن عن وظيفة جديدة في القاهرة
-
إعلان نتيجة المرحلة الثالثة لتنسيق الجامعات 2026.. وفتح باب تقليل الاغتراب
-
قرار مفاجئ يؤجل الظهور الأول لنجم الزمالك.. تفاصيل جديدة داخل القلعة البيضاء
-
"السجن أرحم من عيشتي معاه".. قصة ناهد الحقيقية التي ألهمت "المرأة والساطور"
-
نتيجة المرحلة الثالثة للتنسيق 2026 ظهرت الآن.. اعرف كليتك ورابط تقليل الاغتراب
-
"كان غصب عني".. اعترافات المتهم بالتعدي على قاصر داخل البحر بـ شاطئ الزنكلوني
-
قبل مباراة برشلونة وليفانتي.. شاهد هدف عالمي لـ حمزة عبدالكريم
-
بعد إصابة عمرو الجزار.. 5 أسماء على رادار الأهلي لتعويض الغياب
أخبار ذات صلة
على خطى رأفت الهجان وبتكليف من عبدالناصر.. حكاية إبراهيم عزت ورحلته السرية إلى تل أبيب
12 سبتمبر 2026 12:41 ص
صدمة على الهواء.. كيف عاشت كرة القدم الأوروبية أحداث 11 سبتمبر؟
11 سبتمبر 2026 04:33 م
الإصابة اللعينة.. الرباط الصليبي يدمر أحلام نجوم الأهلي خلال 10 سنوات
11 سبتمبر 2026 03:09 م
بعد تصريحات طارق الشناوي.. ماذا قدم محمود عبدالمغني للسينما والدراما؟
11 سبتمبر 2026 10:00 ص
كومو.. قصة صعود من الإفلاس إلى نادي هوليودي على ضفاف البحيرة
11 سبتمبر 2026 02:02 م
"تليجراف مصر" ترصد من داخل حوار المناخ: مدن تتآكل وتلوث عابر للحدود وارتفاع في مياه البحار
11 سبتمبر 2026 11:47 ص
مستشفى ههيا المركزي تحت المجهر.. مواطن يشكو إجراءات عيادة العيون والصحة تنفي
11 سبتمبر 2026 10:37 ص
ملعب المقاولون "كابوس" الأهلي.. إصابتان بالصليبي وذكريات مؤلمة
10 سبتمبر 2026 05:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً