الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
02:27 ص
جانب من فيلم أبيض للمخرج محمد إبراهيم صابر
أعلنت قناة الجزيرة الوثائقية فتح باب التقديم للنسخة السادسة من مسابقة الفيلم القصير لعام 2025، والتي تستهدف صناع الأفلام من الطلبة والهواة حول العالم، بهدف تسليط الضوء على القصص الإنسانية والاجتماعية من خلال لغة الصورة.
من بين الأعمال المشاركة هذا العام، يبرز الفيلم الوثائقي القصير "أبيض"، من إخراج محمد إبراهيم صابر، والذي يضع المشاهد وجهًا لوجه أمام واحدة من أكثر المهن خطورة في العالم ألا وهي “العمل في المحاجر”.

يروي فيلم "أبيض" حكايات واقعية لعمال المحاجر الذين يكدّون يوميًا باستخدام أدوات بدائية وآلات حادة، دون أي وسائل حماية تضمن سلامتهم من الإصابات الجسيمة التي تتهددهم في كل لحظة، ومع ذلك، فإن أجورهم الضئيلة بالكاد تكفي لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
لا يتوقف الخطر عند الإصابات الجسدية، بل يتعداها إلى الخطر الأكبر وهو استنشاق بودرة الكالسيوم التي تملأ الهواء المحيط، متسببة في أمراض تنفسية مزمنة أبرزها الربو، ما يجعل بيئة العمل بمثابة قنبلة صحية موقوتة.
يسلط الفيلم الضوء على الانعدام الكامل للأمن الوظيفي، وغياب أي تغطية صحية أو ضمانات تحمي هؤلاء العمال من مصير غامض، كما يبرز الفيلم التناقض المؤلم بين الجهد المضني الذي يبذله العاملون وبين المقابل المادي الزهيد الذي يتقاضونه.
وقال مخرج الفيلم، محمد إبراهيم صابر، إن "أبيض" ليس مجرد فيلم، بل صرخة بصرية تعري واقعًا خشنًا، لا يرى غالبًا إلا من خلال غبار الحجارة.
وأضاف إبراهيم في تصريح خاص لـ“تليجراف مصر”، أن الفيلم يعيد الاعتبار لقصص المهمشين، ويمنح العمال صوتًا في ساحة مهرجان يعنى بالإنسان قبل الصورة.
وأكد مخرج الفيلم الوثائقي “أبيض”، أن هذا العمل يمثل أولى خطواته المهنية في عالم الإخراج، وبداية لمسار فني يطمح إلى أن يحقق فيه الكثير.
وأشار إلى أنه بدأ مشواره في المجال الفني في سن مبكرة، حين عمل مصمم جرافيك، وهو ما أسهم في صقل ذائقته البصرية وتعزيز شغفه بالسينما والمؤثرات البصرية، بحسب وصفه.

وعن ولادة فكرة الفيلم، أوضح صابر، أنه استلهمها عقب إعلان فتح باب التقديم للمسابقة من قبل قناة الجزيرة الوثائقية، فقرر أن يقدم عملًا إنسانيًا يعكس معاناة حقيقية، ويسلط الضوء على قضية مهمشة.
وأضاف، "رأيت أن أتناول مأساة عمال المحاجر الذين يعملون في ظروف بالغة القسوة، مستخدمين أدوات بدائية وآلات حادة، ويواجهون يوميًا خطر استنشاق بودرة الكالسيوم السامة، التي عانينا نحن منها خلال ساعات معدودة من التصوير، في حين يضطرون هم للتعامل معها طوال الوقت".
وقال: “لم تخل التجربة من التحديات، سواء في مرحلة التحضير أو أثناء التصوير، إذ واجه فريق العمل عددًا من العقبات، منها ما يتعلق بظروف العمل داخل المحاجر”، مضيفًا "رغم ضيق الوقت والبيئة الصعبة، حرصنا على إيصال الرسالة بأقصى درجات الوضوح والإنسانية، ساعين إلى التعبير عن حجم المعاناة بلغة بصرية مؤثرة ومباشرة".
وعن توقعاته بخصوص الجائزة، قال مخرج الفيلم: “لا أعلم ما الذي سأفعله إن فاز الفيلم، لكن إن أتيح لي الأمر، فسأسعى لتوجيه كامل قيمة الجائزة لدعم عمال المحاجر، فهم أولى الناس بها”.
واختتم: “ اتمنى أن تتحسن ظروف العمل في هذا القطاع، وأن تتوفر له أبسط وسائل الحماية، مثل الكمامات، والإسعافات الأولية، والرعاية الصحية، واستخدام أدوات وآلات أكثر أمانًا”.
22 سبتمبر 2026 10:30 م
22 سبتمبر 2026 09:05 م
22 سبتمبر 2026 08:15 م
22 سبتمبر 2026 07:21 م
22 سبتمبر 2026 07:10 م
22 سبتمبر 2026 06:28 م
22 سبتمبر 2026 05:49 م
22 سبتمبر 2026 05:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً