الذكاء الاصطناعي يكبد الشركات خسائر مهولة.. كيف تدار عملية الخداع؟
تقنيات Deep Fake للذكاء الاصطناعي
في الآونة الأخيرة، شهد العالم تطورًا سريعًا ومثيرًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أتاح للمحتالين شن هجمات احتيالية متقدمة عبر مكالمات وفيديوهات مزيفة، تصور رؤساء تنفيذيين أو زملاء عمل لهم، رغبة في خداع الموظفين ذوي الصلاحيات وتحقيق مكاسب مالية ضخمة.
كيف تُدار المكالمات المزيفة؟
وفقًا للتقرير الذي نشرته جريدة The Wall Street Journal، فتعتمد فئة كبيرة من هؤلاء المهاجمين على تقنيات “الديب فيك”، والتي تعطيهم القدرة على إنشاء مكالمات صوت وفيديو، تضاهي الحقيقة، فيعتقد الضحية أنه يتواصل فعليًا مع رئيسه أو أحد زملائه في العمل، لتبدأ تلك الجهة الخفية بتحريض الموظف على تنفيذ أوامر عاجلة، كتحويل أموال أو مشاركة بيانات حساسة تضر بنظام الشركة، مستخدمًا عنصر السلطة والإلحاح النفسي، لجعل الضحية ينفذ أوامره فورًا، ومن جهة الضحية فلا يعتريه الشك قدر أنملة لأنه يعتقد أن المحادثة التي يجريها حقيقية لا محالة، فلا يشكك في نوعية الطلبات.
إحصائيات تُظهِر حجم الأزمة على أرض الواقع
أما عن الإحصائيات التي رصدت حجم الخسائر والهجمات المقنعة إلكترونيًا على الشركات حول العالم، فهي كالتالي:
-أكثر من 105,000 هجوم “ديب فيك” تم الإبلاغ عنها في الولايات المتحدة خلال عام 2024.
-بلغت الخسائر المالية أكثر من 200 مليون دولار في الربع الأول من عام 2025 وحده.
-خسر موظف بشركة Arup البريطانية العالمية حوالي 25 مليون دولار، بعد مكالمة فيديو مزيفة من "الإدارة التنفيذية".
دراسة تحاكي حجم هجمات الذكاء الاصطناعي على المؤسسات
وفي ذات السياق، فقد رصد التقرير دراسة نشرها Entrust، تشير لارتفاع هجمات "ديب فيك" \بنسبة 3000% منذ 2022، إضافة لأن أكثر من 53% من الشركات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تعرضت لهجمات مزيفة، واعتبر 85% من التنفيذيين أن هذه الهجمات تهديد وجودي لأمن شركاتهم المالية.
لماذا تنجح هذه الهجمات؟
أما عن الاسباب التي تؤدي لنجاح غالبية تلك الهجمات مكبدة المؤسسات خسائر مهولة، فترجع للآتي:
-المحتالون يستغلون تسجيلات صوت أو فيديو متاحة للمدير التنفيذي أو كبار المسؤولين من مقابلات إعلامية، لتوليد نسخ مزيفة دقيقة، ما يزيد من مصداقية الاتصال.
-الطبيعة العاجلة للأوامر تقوّض التفكير النقدي للموظف، خاصة إذا كانت تخرج من مصدر يبدو موثوقًا ومألوفًا.
- الكثير من الشركات تتجنب الإعلان عن وقوعها تحت طائلة هذه الهجمات، ما يجعل الأرقام الفعلية أعلى مما هو معلن.
كيف يمكن للشركات التصدي؟
أما عن كيف تتجنب الشركات مثل تلك الهجمات، فيوصي التقرير باتباع بعض الإجراءات، ومنها:
1. بروتوكولات التحقق الداخلي، فلا تُنجز التحويلات المالية إلا بعد التأكد من هوية المرسل عبر قناة مختلفة، مثل الاتصال المباشر بقنوات رسمية.
2. تدريب الموظفين، من خلال رفع وعيهم بأشكال الخداع الحديثة والمختلفة، مثل "الديب فيك" وكيفية التعامل مع الطلبات المشبوهة.
3. أدوات تقنية مضادة، تتم عن طريق تطوير أنظمة لرصد المحتوى المزيف، باستخدام الذكاء الاصطناعي المضاد، وتحسين آليات المصادقة المتعددة.
4. تعاون مع الجهات المختصة، مثل FinCEN في الولايات المتحدة، والجمعيات المصرفية التي تُنسق التوعية وتعزز الإجراءات وصولًا إلى تقليص الخطر.
الأكثر قراءة
-
"تنظيم الاتصالات" يستجيب للشكاوى.. خصم 50% على خدمات المحمول لهذه الفئة
-
مأساة في زفتى.. تفاصيل النهاية الصادمة لـ"مسن" على يد طليقة ابنه
-
قمة اليوم.. موعد مباراة منتخب فرنسا والبرازيل والقنوات الناقلة
-
تصل لـ1000 جنيه.. زيادة أسعار تذاكر قطارات التالجو
-
متى تتغير الساعة للتوقيت الصيفي 2026 في مصر؟ الموعد والطريقة
-
الشرق الأوسط على حافة الانفجار.. صراع القوى الكبرى وتحديات المصير
-
موعد مباراة مصر والسعودية 2026 والقنوات الناقلة
-
برلماني: الموازنة الجديدة تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لمواجهة المخاطر
أخبار ذات صلة
أضيق منزل في العالم يستعد لدخول موسوعة جينيس
27 مارس 2026 09:42 ص
فقدت 4 أبناء بدعاء.. مأساة "الأم المقهورة" تنكأ جراح "الحاجة نادية"
26 مارس 2026 05:18 م
بدلة روبوتية جديدة تحول الإنسان إلى "قنطور أسطوري".. ما القصة؟
26 مارس 2026 10:04 م
إدمان الفيب يصل إلى السناجب.. ظاهرة جديدة تكشف مخاطر السجائر الإلكترونية
26 مارس 2026 09:48 م
روبوتات ماكدونالدز تثير القلق حول مستقبل العمالة
26 مارس 2026 08:05 م
حارس مرمى المنتخب ودليفري.. قصة تحدي و"جدعنة" تحت زخات المطر (خاص)
26 مارس 2026 06:01 م
جثمان عالق في الكويت.. أسرة علي تستغيث: “عاوزين ندفنه في مصر ومش عارفين” (خاص)
26 مارس 2026 05:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً