السبت، 26 سبتمبر 2026
05:02 م
نزوح أكثر 81 ألف شخص من مجينة الفاشر وتحذيرات من كارثة إنسانية في دارفور
وسط تفاقم حدة الأزمة الإنسانية في مدينة الفاشر، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 81 ألف شخص من المدينة ومحيطها بولاية شمال دارفور غرب السودان، منذ اندلاع المعارك في 26 أكتوبر الماضي، في ظل سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة واتهامات متزايدة بارتكابها جرائم إنسانية بحق المدنيين وفقًا لما أعلنته وكالة السودان للأنباء.
وأصدرت المنظمة بيانًا أوضحت فيه أن تقديرات فرقها الميدانية تشير إلى نزوح 81,817 شخصاً من الفاشر والقرى المجاورة حتى تاريخ 4 نوفمبر، مؤكدة أن الأرقام “أولية وعرضة للزيادة نظراً إلى إستمرار انعدام الأمن وتطور ديناميكيات النزوح بسرعة.
وأوضحت منظمة الهجرة أن معظم النازحين ما زالوا داخل محلية الفاشر، بينما لجأ آخرون إلى محليات كبكابية، مليط، كتم، وطويلة، في شمال دارفور، فيما سُجلت أعدادًا أقل في ولايات أخرى بينها كوستي بولاية النيل الأبيض، وجبيش بغرب كردفان، ووسط جبل مرة وشمال جبل مرة بوسط دارفور، إضافة إلى محليات غرب الجنينة وكلبس بغرب دارفور، وشعيرية بشرق دارفور، وشرق جبل الوحدة بجنوب دارفور.
وأكدت منظمة الهجرة أن الطرق المؤدية إلى مناطق النزوح تشهد إنعداماً حاداً للأمن، مما يُعيق حركة الفارين ويعرضهم لمخاطر جسيمة مشددة على أن الوضع في شمال دارفور لا يزال “متوتراً ومتقلباً” مع تواصل عمليات النزوح الواسعة
في الوقت نفسه حذرت شبكة أطباء السودان، وهي منظمة طبية مستقلة من تدهور الأوضاع الإنسانية، بمخيمات النزوح شمال مدينة الفاشر، مع تزايد تدفق النازحين القادمين من المدينة والمناطق المحيطة.

وفي بيان أصدرته الشبكة قالت إن مخيمات طويلة وكورما وقولو تشهد، تكدساً متزايداً ، حيث تجاوز عدد النازحين 36 ألف شخص خلال الأيام الماضية وفقاً لإحصاءات محلية.

وأضاف البيان أن عدداً من الجرحى والمصابين من الفاشر وصلوا الثلاثاء إلى مخيم قولو، في أوضاع صحية حرجة نتيجة إصابات بالغة في ظل نقصٍ حادٍ في الأدوية والمستلزمات الطبية وانعدام شبه تام للخدمات العلاجية.
كما لفتت الشبكة إلى أن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء الحوامل “تتفاقم بصورة مقلقة”، مشيرة إلى أن آلاف النازحين يفترشون العراء دون مأوى أو حماية بسبب عجز المنظمات الإنسانية عن توفير الخيام والمساكن المؤقتة ما يُعرضهم لخطر إنتشار الأمراض المعدية ونقص مياه الشرب النظيفة.
وحذرت شبكة أطباء السودان من أن استمرار تدفق النازحين إلى مخيمات قولو وكورما وطويلة، والتي تُعد نقاط استقبال رئيسية للفارين من جحيم الفاشر سيُزيد الضغط على الخدمات المحدودة ويفاقم الأزمة الإنسانية، داعيةً إلى تدخل عاجل لتوسيع القدرة الإستيعابية للمخيمات وتوفير الإحتياجات الأساسية للنازحين.
ووسط هذه التطورات تحدثت تقارير حقوقية وإعلامية عن عمليات قتل جماعي وحفر مقابر جماعية في مدينة الفاشريُعتقد أن الدعم السريع نفذها لإخفاء أثار المجازر وفق صور أقمار صناعية نشرتها جهات دولية خلال الأيام الماضية.
وبحسب تقرير منظمة الهجرة أن موجة النزوح الجديدة في شمال دارفور تمثل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث تتزايد المخاطر الصحية والغذائية وسط نقص حاد في المساعدات نتيجة عمليات نهب متكررة لقوافل الإغاثة.
في هذه السياق أكدت شبكة أطباء السودان أن “معظم المساعدات لا تصل إلى مستحقيها” ما أدى إلى تفشي الجوع وسوء التغذية والأوبئة داخل المخيمات مُحذرة من أن الإستجابة الإنسانية الراهنة لا تواكب حجم الكارثة التي يعيشها المدنيون في دارفور
إقرأ أيضًا:
بعد سقوط الفاشر، تدهور الأوضاع في السودان وامتداد الصراع نحو "الأبيض"
الفاشر تحت حصار التجويع، الأهالي يأكلون علف المواشي ودعوات لكسر "الصمت المعيب"
نزوح مئات المدنيين من الفاشر بعد سيطرة الدعم السريع على المدينة
26 سبتمبر 2026 11:24 ص
26 سبتمبر 2026 02:18 م
26 سبتمبر 2026 09:34 ص
26 سبتمبر 2026 12:28 م
26 سبتمبر 2026 09:10 ص
26 سبتمبر 2026 01:28 ص
26 سبتمبر 2026 05:28 ص
26 سبتمبر 2026 04:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً