الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
07:19 م
لحظة تكريم الأم بدلًا من ابنتها
بين صوت الموسيقى، وضحكات الطلاب، وأحضانهم مع ذويهم، وتحياتهم لبعضهم البعض، والتقاطهم الصور الفوتوغرافية، ومشاهد الفيديو.. تحتشد أجواء حفلات التخرج بمشاهد مبهجة، ومشاعر صاخبة، إنها فرحة نهاية المشوار التعليمي، والوصول لمحطة فاصلة، بين مرحلة التعليم، والعمل.
ينادي مقدم الحفل على اسم أحدهم، فتضج القاعة بالتصفيق والتحية، وبعض صرخات التشجيع، بينما يصعد المنادى، مبتهجًا، لاستلام شهادة التخرج. مشهد يبدو متكررا في حفلات التخرج، إنه المشهد الأساسي في الحفل، وفي سيناريو اليوم لكل طالب وطالبة.
لكن هذه المرة، كانت دفعة بالكالوريس كلية التجارة في جامعة القاهرة هذا العام، على موعد مع جرعة غير قليلة من الحزن، إذا فقد الطلبة زميلتهم، ضحى، بسبب أزمة قلبية مفاجئة، وحضرت والدتها نيابة عنها، ويستعيد الطلبة ذكرى زميلتهم، بمزيج من الحزن، والأسى.
تواصلت "تليجراف مصر" مع شقيقة ضحى، لتحكي عنها، وعن الفيديو الذي انتشر لوالدتها، وهي تتسلم شهادة التخرج نيابة عن ابنتها، وانتشر بشكل كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
حسبما روت أوشين، تعرضت ضحى قبل 3 أعوام لحادث مروري في موقف جامعة القاهرة، بعد أن كانت ذاهبة إلى الجامعة في يوم دراسي عادي، لحضور محاضراتها، تم نقلها بسرعة إلى مستشفى الجامعة، ليقرر الأطباء إخضاعها لعملية تركيب شرائح ومسامير، وعليه ظلت ضحى تستعمل الكرسي المتحرك والعكازات لمدة سنة.
بعد مرور السنة، كانت ضحى انتهت من امتحانات الفرقة الثانية، وفي انتظار نتيجتها الدراسية، وتستعد لإجراء العملية الثانية، التي كانت من المفترض أن تنتزع فيها الشرائح والمسامير لتعود لحركتها الطبيعي، لكنها توفيت قبل إجراء العملية بعدة أيام نتيجة السكتة القلبية.
بعد انتشار فيديو الأم في حفل تخرج ابنتها، زعمت العديد من صفحات السوشيال ميديا أن سبب الوفاة يعود إلى الحادثة المرورية التي تعرضت لها ضحى، وهو ما تنفيه أوشين، مؤكدة أن أختها ماتت حزنا على عمتها، التي كانت على علاقة وطيدة جدًا بها، وتوفيت في ذلك الوقت.
كانت الأسرة عائدة من دفن عمة ضحى، وفي طريق للعودة إلى المنزل، شعرت الطالبة بألم شديد في قلبها، وبعد وصولها للمنزل، سقطت ضحى نتيجة السكتة القلبية وتوفاها الله، لتعود الأسرة في نفس اليوم مرة أخرى إلى المقابر لدفن ابنتهم.
مر عامان على وفاة ضحى، لتتفاجأ أوشين باتصال من زملاء الجامعة، يطالبونها بالحضور لحفل التخرج، واستلام الشهادة بدلا من ضحى، كانوا لا يزالون يذكرونها، ويرغبون في تكريم اسمها، وأسرتها، والاحتفاء بهم.
في تلك الفترة كانت أوشين وأسرتها خارج القاهرة، لكنها قررت نزول مصر لحضور حفل التخرج، وصممت الأم على الذهاب معها هي ووالدها، رغم تأثرها بشكل كبير، ورغم اعتراض الأخت، خوفًا عليهم من الذكرى.
صعدت الأم على مسرح حفل التخرج، مرتدية زي التخرج، وانهارت بالبكاء، لتصل مشاعرها إلى من حولها، وتعم حالة من الحزن في الحفل لدقائق، وهم يتخيلون مشاعر أم كانت تتمنى رؤية أبنتها بهذا الرداء، سعيدة بين أصدقائها فخورة لما وصلت إليه.
ارتدت الأم روب التخرج والوشاح المنقوش عليه اسم ابنتها "ضحى احمد"، وصعدت إلى المسرح بمساعدة أحد أصدقاء ضحى، نظرًا لفقدانها توازنها بسبب البكاء الشديد، وتسلمت الشهادة من مسؤولى الحفل، وقد قام بتقبيل رأسها أحد المسؤولين ماوسيًا الأم على فقدانها ابنتها، وسط تصفيق حار من الطلبة والمدعوين في الحفل .
انتشر الفيديو بشكل كبير جدًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار حالة من الحزن لدى المتابعين، الذين أبدوا تعاطفهم الكبير مع الأم ، واصفين المأساة بأنها أصعب شعور يمكن أن تعيشه الأم ، داعين للفتاة بالرحمة والمغفرة وداعين للأم بالصبر والسلوان.
23 سبتمبر 2026 02:12 م
23 سبتمبر 2026 05:34 م
23 سبتمبر 2026 03:27 م
23 سبتمبر 2026 01:44 م
23 سبتمبر 2026 11:09 ص
23 سبتمبر 2026 10:13 ص
23 سبتمبر 2026 09:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً