الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
01:04 ص
التصالح في مخالفات البناء
رغم التيسيرات التي طرحتها الدولة لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواطنين للتصالح في مخالفات البناء، إلا أن التطبيق الفعلي لهذا القانون يواجه العديد من الإشكاليات والتعقيدات، وتُعد هذه الإشكاليات عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ القانون على أرض الواقع، مما يجعل أعداد التصالحات الفعلية أقل بكثير من العدد المستهدف ويهدر على الدولة أكثر من 150 مليار جنيه.
وقالت عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب سناء السعيد، إن هناك العديد من الإشكاليات والتعقيدات التي يتضمنها قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد التي تعوق تطبيق القانون على أرض الواقع مما يجعل أعداد التصالح التي تم توفيق أوضاعها بعيدة للغاية عن الموجودة.
وأضافت السعيد، في تصريحات لـ “تليجراف مصر” أن الإشكاليات التي تعوق التصالح تتمثل في تأخر إصدار القرارات الخاصة بالأحوزة العمرانية، بجانب ترجمة مواد القانون الخاصة بالمناطق القريبة من الكتل السكنية، حيث تركها القانون مطلقة وبالتالي عند التنفيذ يواجه العاملون بالجهاز التنفيذي إشكاليات كثيرة لأنه يتعثر عليهم تحديد إذا ما كانت الأماكن التي يجرى التصالح عليها قريبة من الأحوزة أم لا.

وواصلت أن الإجراءات الروتينية وتداخل الاختصاصات بين الوزارات المختلفة مثل التنمية المحلية والزراعة وغيرها في ملف التصالح أحد أكبر العوائق أمام تطبيق القانون، والتي تربك الموظف بالجهاز التنفيذي وتجعله غير قادر على تطبيق القانون بالشكل الصحيح، كما نفت النائبة أن يتمثل حل الأزمة في الوصول لحل الشباك الواحد دون إجراء تعديلات على مواد القانون.
وأشارت “السعيد” إلى حديث وزيرة التنمية المحلية خلال لقائها لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب بأن عدد طلبات التصالح التي تم البت فيها قليل للغاية بالنسبة لإجمالي عدد المتقدمين، حيث تم رفض 75% منها.
وأوضحت أن وزارة التنمية المحلية تعمل على تدريب وتعليم الموظفين في الجهاز التنفيذي لتطبيق قانون التصالح، لكن الموظف لا يستطيع اتخاذ أي قرار بسبب كثرة الإشكاليات.
وقال عضو مجلس النواب المهندس إيهاب منصور، إن قانون التصالح به فشل على مدار الأعوام الماضية، لافتا إلى أن نسبة إجراءات التصالح 8% رغم التيسيرات الجديدة التي وضعتها الدولة، وتتبقى نسبة 92% لم يتصالحوا.

النائب إيهاب منصور
وطالب “منصور” بوضع حلول لأسباب تعطيل التصالح ومنها تأخر إصدار الأحوزة العمرانية والكتل المبنية القريبة من الأحوزة، ومشكلة صب السقف، وكذلك حظر التصالح على الجراجات وطلاء المباني.
وأوضح النائب إيهاب منصور أن عوائق تطبيق القانون تسببت في ضياع مبالغ على الدولة قيمتها من 150 إلى 200 مليار جنيه كان من المنتظر تحصيلها حال نجاح التطبيق.
يذكر أن قانون التصالح منح مميزات عديدة للراغبين في إجراء التصالح بمخالفات البناء، بشأن تخفيض مبلغ التصالح المقدم منهم، وتقسيط المبالغ .
ونصت المادة 8 على أن تحدد السلطة المختصة مقابل التصالح وتقنين الأوضاع على أساس قيمة سعر المتر لكل منطقة بحسب المستوى العمراني، على ألا يقل مقابل التصالح للمتر المسطح عن 50 جنيها ولا يزيد على 2500.
وأجاز القانون منح نسبة تخفيض لا تجاوز 25% من إجمالي مقابل التصالح، ولكن شرط السداد الفوري لمقابل التصالح، إضافة إلى أنه يجوز أداء باقي مقابل التصالح على أقساط خلال مدة لا تجاوز خمس سنوات.
23 سبتمبر 2026 12:50 ص
22 سبتمبر 2026 06:15 م
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:30 م
22 سبتمبر 2026 11:19 م
22 سبتمبر 2026 03:50 م
22 سبتمبر 2026 09:19 م
22 سبتمبر 2026 03:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً