الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:40 ص
رؤوف عياد
رؤوف عياد اسم نقش برسوماته ذاكرة الصحافة المصرية، باعتباره أحد أبرز رواد فن الكاريكاتير في مصر، إذ كان صاحب رؤية فنية متميزة ومثيرة، ويرجع ذلك لولادته في قلب الأحداث، فعاش ليجسد هموم الشعب المصري بريشته الساخرة التي لا تخطئ هدفها، وفي ذكرى وفاته، نعرض أبرز محطات حياته، والتي جمعت بين الإبداع والتحديات، وأزمة الهوية المصرية.
وُلد رؤوف عياد 25 سبتمبر 1940 في الخرطوم بالسودان، لأب من أصل مصري ولد هو الآخر على الأراضي السودانية، ليقضي هناك سنوات طفولته الأولى، وتظهر موهبته الواضحة في الرسم منذ نعومة أظافره، التي نمت متأثرةً بالبيئة الاجتماعية والثقافية التي نشأ فيها، وانتقل لاحقًا إلى مصر، حتى يكمل دراسته الجامعية في جامعة عين شمس بكلية الحقوق، وينخرط بعد ذلك في العمل الصحفي، من خلال شرفة "روز اليوسف"مستفيدًا من المشهد الثقافي المزدهر الذي كانت تشهده البلاد آنذاك.

بدأ عياد مسيرته الفنية في الصحافة خلال فترة شهدت اضطرابات سياسية واجتماعية كبرى، حيث استخدم فن الكاريكاتير كوسيلة فعالة للتعبير عن الواقع، والذي سرعان ما جذب انتباه القراء إليه بأسلوبه الفريد الذي يجمع بين السخرية اللاذعة والبساطة العميقة.
امتاز عياد بأسلوبه البصري القوي، الذي اعتمد على الخطوط الواضحة والتفاصيل الدقيقة، التي تجلت في رسوماته، والتي لم تكن مجرد صور فكاهية، بل أدوات نقد بناءة وعاكسة لحال المجتمع آنذاك، فتناولت أعماله موضوعات متنوعة، بداية من السياسة المحلية والدولية، ومرورًا بالقضايا الاجتماعية كالفقر والبطالة، وصولًا إلى النقد الثقافي.


قاد عياد جيلًا جديدًا من رسامي الكاريكاتير في مصر، وكان بمثابة معلم ومُلهم للعديد من الفنانين الشباب حتى صار قائدًا للجيل في الصحافة، فبالإضافة لبداية عمله في روز اليوسف التي فتحت له الطريق، فعمل أيضًا في مجلة "صباح الخير"، ونشر سلسلة من رسومات الكاريكاتير الخاصة به في جريدة ”الأهرام العربي"، تحت اسم “بالبلدي”.

ورغم نجاحه الكبير في مصر، ظل عياد يعاني من تحديات مرتبطة بجنسيته السودانية، فرغم انخراطه الكامل في المجتمع المصري وإسهاماته الفنية الكبيرة، لم يحصل على الجنسية المصرية خلال حياته، رغم امتلاك والده للجنسية بالفعل، هذه العقبة لم تثنه عن تقديم المزيد من العطاء الفني، حيث ظل يعمل بكل شغف وإبداع.
وبعد وفاته عام 2006، جاء الاعتراف الرسمي بمكانته كمواطن مصري حين مُنح الجنسية المصرية بعد 13 عامًا من رحيله في عام 2019، بعد رفض الاعتراف بمصريته، في لفتة متأخرة أثارت مشاعر متباينة بين محبيه وزملائه.
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً