عيونهم معلقة بالسماء.. طريق العائدين لشمال غزة مفروش باللهفة والحذر
عودة النازحين إلى شمال غزة
“بلدي الغالية الحلوة يا غزة.. أعود إليك يا أرض العزة.. تكبير يا بلدي”.. على إيقاع الدفوف والطبول والغناء يسير الفلسطينيون عبر شارع الرشيد الساحلي، اليوم، في طريق عودتهم إلى أرضهم التي نزحوا عنها جراء الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة لمدة 15 شهرا انتهت أخيرًا باتفاق وقف إطلاق النار.
أسراب بشرية
مشهد العائدين إلى بيوتهم المهدمة في شمال غزة، تختلط فيه المشاعر بين الفرح لتوقف آلة الحرب والحزن الشديد لما آلت إليه أوضاع القطاع الممزق، ورغم الأوجاع التي أنهكتهم وأتعبت نفوسهم، كانوا يتحركون بلهفة لا تخلو من الحذر، في طوابير ممتدة كأنهم أسراب بشرية تحلق نحو الحياة بعد نحو 500 يوم من الرزوح تحت وطأة غارات الاحتلال.

وعلى الرغم من ظهور ملامح العناء والشقاء عليهم خلال رحلة النزوح، فإن كل منهم كان يحمل في يديه وعلى كتفيه أمتعته، وفرحتهم بالعودة إلى أراضيهم هوّنت عليهم ألم الحرب والنزوح.

شهدت أعين الأطفال أبشع المظاهر التي شيبتهم قبل موعدهم، لكنهم تمسكوا بالحياة لآخر نفس، فقد ظهروا خلال عودتهم إلى أرضهم متشبثين بأمهاتهم، ومصوبين أعينهم نحو السماء خشية أن ينقض الإسرائيليون عهدهم ويعاود جيش الاحتلال قصهفم بالطائرات الحربية.
وفي موازاة هذا الطوفان البشري، تسير سيارات الإسعاف ويبدو أنها على أهبة الاستعداد لنجدتهم إن حدث أي اعتداء من جانب جيش الاحتلال.
أغراض الفلسطينيين خلال عودتهم لأرضهم
بطلة الرحلة التي ظهرت في المقدمة، طفلة ترتدي معطفًا أحمر، متشبثة بيد أبيها، بينما تحمل بيدها الأخرى "جركن" بلاستيكيًا من ذلك النوع المخصص لملء المياه، وبجانبها فتاة تقبض على كيس خبز لتناوله وأسرتها، وفقًا لـ"رويترز".

وظهرت طفلة أخرى، تحمل على رأسها كرسيًا بلاستيكيًا، تسير وسط الأسراب البشرية، لا تعلم هل يحميها من رصاص القصف أم هو الذكرى الأخيرة المتبقية من ركام منزلها في القطاع.

وفي الصور العديدة التي سجلتها عدسات المصورين الصحفيين، ظهر أطفال آخرون يحملون على ظهورهم حقائب مدرسية، وتظهر في أعينهم نظرات الأمل لمواصلة مسيرتهم التعليمية.
بينما يحمل شاب على ظهره جوالًا بداخله أرز، وبجانبه رجل قابض على أسطوانة غاز في يديه لتسوية الطعام أو ربما لإشعال النار من خلالها للتدفئة، وآخرون يحملون البطاطين التي ستحميهم من البرد القارس الذي ينهش أجسادهم كل ليلة منذ بدء موسم الشتاء.

المسافة التي قطعها الغزاويون للعودة لأرضهم
ومهما اختلفت المشاهد، فلم يشعرون بمشقة الطريق، فغالبية النازحين قطعوا مسافة 7 كيلومترات على الأقل، سيرًا على الأقدام، لأن الغاية واحدة، وهي حنينهم وشوقهم لأرضهم المسلوبة وبقايا منازلهم، في رسالة قوية يبعثون بها إلى العالم وهي أن شوقهم لمنازلهم وأرضهم هوّن عليهم مرارة الحرب.

الأكثر قراءة
-
بعد بلاغات الأهالي.. مصدر مسؤول يكشف حقيقة حدوث انفجارات بالقليوبية
-
العاصفة الدموية.. "تأثير تيندال" يكشف سر ظاهرة احمرار السماء
-
من البيت بـ 800 جنيه.. خطوات وطرق استخراج بطاقة الرقم القومي إلكترونيًا 2026
-
العثور على جثة شاب في ظروف غامضة داخل بدروم في الفيوم
-
خلافات سابقة وأحكام بالحبس.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة "فيديو فتيات حلوان"
-
التحريات تكشف مفاجأة في واقعة فيديو حلوان
-
"على باب القومسيون" تفاصيل جديدة في واقعة مُسن دمياط.. هل كان ضحية الروتين؟
-
"كان يقضي حوائج العمال".. أسرار من حياة المهندس المصري ضحية صواريخ إيران بالإمارات
أخبار ذات صلة
صاحب الراب العدواني.. من هو "سيكس ناين" الذي وقع له مادورو على دمية سبونج بوب؟
04 أبريل 2026 12:47 م
العاصفة الدموية.. "تأثير تيندال" يكشف سر ظاهرة احمرار السماء
03 أبريل 2026 07:42 م
بسبب الثورة الصناعية وعداء اقتصادي.. حكاية 133 عاماً من الصراع بين ليفربول ومانشستر سيتي
03 أبريل 2026 07:14 م
صراع تكسير العظام.. الريدز يتحدى كابوس الرحيل بسجل مرعب ضد سيتي
03 أبريل 2026 07:07 م
مسجد قايتباي بالفيوم.. سجل معماري حي يروي تاريخ المماليك ونقوشهم الخالدة
03 أبريل 2026 06:48 م
"ماسة بوسنية" صُقلت تحت نيران الحرب.. إدين دجيكو الذي دمر أحلام الطليان
03 أبريل 2026 04:19 م
"مات واقفًا".. لعنة ركلات الترجيح تطارد إيطاليا من باجيو 1994 إلى جاتوزو 2026
03 أبريل 2026 02:15 م
"أسد" محمد رمضان يهرب من موقعة العيد.. هل يخشى "كلاب" كريم وعز؟
02 أبريل 2026 02:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً