بورما.. من ساحة حرب إلى معقل للجريمة المنظمة والاتجار بالبشر
عناصر من الأمن في بورما
استغلت العصابات الصينية حالة الفوضى المستمرة في بورما، التي تعاني من حرب أهلية، وتمكنت من السيطرة على مدينة مياوادي الحدودية مع تايلاند.
تحالفات مشبوهة لفرض النفوذ
وفقًا لصحيفة "El Mundo" الإسبانية، أبرمت العصابات الصينية اتفاقات مع الجماعات المسلحة المحلية وأمراء الحرب، الذين يخوضون صراعًا ضد الجيش البورمي الذي استولى على السلطة بانقلاب قبل أربع سنوات.
وفي مقابل الأسلحة والذخائر، سمحت هذه الجماعات بإنشاء مراكز احتيال إلكتروني، تستهدف الضحايا حول العالم، خصوصًا في الصين والولايات المتحدة وأوروبا.
عمليات خطف واستعباد قسري
تقوم هذه العصابات بإغراء الآلاف سنويًا بوعود كاذبة بالحصول على وظائف، ثم اختطافهم وإجبارهم على العمل في مراكز الاحتيال الإلكتروني.
ومع تزايد الضغوط الصينية على الحكومة البورمية منذ سبتمبر الماضي، تم اعتقال أكثر من 30 ألف شخص ومحاكمتهم في الصين.
لم تقتصر أنشطة العصابات على الاحتيال الإلكتروني، بل تحولت بورما إلى ملاذ آمن لتجار الأسلحة والبشر، كما أصبحت مركزًا لإنتاج المخدرات الاصطناعية والاتجار بالمعادن النادرة والحيوانات المهددة بالانقراض.
أكبر مركز للجريمة المنظمة في العالم
بحسب تقرير مؤشر الجريمة المنظمة العالمي 2024، تعد بورما الآن أكبر مركز للجريمة المنظمة عالميًا، حيث تحتل الصدارة في إنتاج الأفيون، إلى جانب كونها واحدة من أكبر منتجي الميثامفيتامين والكيتامين، اللذين يُهربان إلى أسواق بعيدة مثل أستراليا وكندا.
وأكد مسعود كريمي بور، الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، أن إنتاج الأفيون في بورما وصل إلى مستويات غير مسبوقة تاريخيًا.
تداعيات الحرب والانقلاب
منذ الانقلاب العسكري عام 2021، سقطت البلاد في أزمة إنسانية حادة بسبب الحرب المستمرة بين الجيش والمتمردين، مما أدى إلى انهيار الاقتصاد.
مع تراجع إنتاج الأفيون في أفغانستان بسبب حملة "طالبان" ضد زراعته، تحولت بورما إلى مركز رئيسي لتصنيع الهيروين وتلبية الطلب العالمي.
كما عززت العصابات تجارة المخدرات بفضل استغلال مناجم اليشم والياقوت، حيث يُجبر العديد من الشباب البورميين على العمل في ظروف قاسية لسداد ديونهم مقابل جرعات المخدرات.
استمرار الأزمة وتأجيل الانتخابات
في ظل الأوضاع المتدهورة، قررت السلطات تمديد حالة الطوارئ التي كان من المفترض أن تنتهي في 31 يناير 2025، لمدة ستة أشهر إضافية، مما أدى إلى تأجيل الانتخابات العامة.
وأدت هذه الأزمة إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين، وسط استمرار الحرب وتصاعد خطر المجاعة.
الأكثر قراءة
-
أول صورة لضحايا كارموز.. القصة الكاملة على لسان صديقة مقربة للأم (خاص)
-
موعد بداية العمل بعد إجازة عيد الفطر 2026
-
الدنيا علمتني، نور تامر أمين تثير الجدل بفيديوهات غامضة بعد خطوبة طليقها شريف الليثي
-
وفاة شاب تحت عجلات قطار أثناء عبور مزلقان روز اليوسف بقليوب
-
تخلى عنهم والدهم فقتلهم أخيهم الأكبر، مشاهد مؤلمة في تشييع 6 أشخاص ضحايا جريمة كرموز
-
موعد افتتاح حديقة الحيوان في مصر 2026، وكم سعر التذكرة؟
-
قصة “يا ليلة العيد”، صدفة غيّرت حياة أم كلثوم ومنحتها وسامًا ملكيًا
-
منهج امتحان شهر مارس تانية ثانوي 2026
أخبار ذات صلة
تحدي النوم في الصين، 10 آلاف يوان لمن يفوز بسباق الاسترخاء
23 مارس 2026 05:17 م
هل يستبدل مارك زوكربيرج موظفيه في ميتا بنماذج الذكاء الاصطناعي؟
23 مارس 2026 12:35 م
"روقان اللحظات الأخيرة"..كيف تستمتع بهدوء ثالث أيام العيد بعيداً عن الزحام؟
22 مارس 2026 04:42 م
"شجيع السيما"، مراهق يسرق حافلة ليقل صديقته للمدرسة
22 مارس 2026 12:40 م
ما حكم التوسل بآل البيت بعد الدعاء بفاطمة الزهراء ابنة النبي في صلاة العيد؟
22 مارس 2026 04:23 ص
أحد الناجين من حادث انفجار “موريا مول”: الخشب كان طوق نجاة من الموت"
21 مارس 2026 07:01 م
فتاة صينية تنحت الجزر بـ "أسنانها" وتمتلك أكثر من 100 تمثال
21 مارس 2026 10:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً