لافروف يبحث مع أمير قطر انتهاكات إسرائيل ضد 3 دول عربية
الشيخ تميم بن حمد وسيرجي لافروف
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أنه بحث مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على التطورات الأخيرة بالشرق الأوسط، خاصة في سوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية.
ووفق تصريحات لافروف، اليوم الأربعاء، فإن المباحثات تناولت أيضًا التعاون الاقتصادي بين البلدين ودور قطر في القضايا الإنسانية، وفقًا لموقع روسيا اليوم.
سوريا ولبنان والقضية الفلسطينية
وشدد لافروف على أن حل الأزمة السورية يجب أن يكون متوازنًا لتجنب استغلال الإصلاحات لتحقيق مصالح خاصة، مشددًا على أن بعض الأطراف الخارجية تسعى إلى التأثير في مناطق محددة داخل سوريا.
وأشار إلى التواجد الإسرائيلي في جنوب سوريا، يدعو إلى اتخاذ خطوات بناءة تضمن الأمن والاستقرار دون المساس بسيادة الدول المجاورة.
وفي الشأن اللبناني، لفت وزير الخارجية الروسي إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة تُقوض الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدًا ضرورة احترام سيادة لبنان واستقراره.
كما ناقش الجانبان أوضاع قطاع غزة، حيث شدد لافروف على أهمية الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضه، وأكد دعم روسيا للمبادرات الإقليمية والدولية التي تسعى لتحقيق حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية.
وأعلن عن اجتماع مرتقب لمنظمة التعاون الإسلامي في 14 مارس بإسطنبول، والذي سيبحث سبل تسوية النزاعات بين إسرائيل وكل من فلسطين ولبنان وسوريا.
الأزمة الأوكرانية ومستقبل المفاوضات
انتقد لافروف موقف كييف الرافض للمفاوضات مع روسيا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أقر مرسومًا يمنع التفاوض مع موسكو، وهو ما يعكس إصرار أوكرانيا على التصعيد العسكري بدعم غربي.
وأوضح أن الدول الأوروبية، خاصة فرنسا، تسعى إلى تأجيج الصراع عبر تقديم مساعدات عسكرية مكثفة لكييف، بدلًا من البحث عن حلول دبلوماسية.
ولفت لافروف إلى تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أكد فيها أن توسع حلف "الناتو" باتجاه الشرق كان أحد الأسباب الأساسية للأزمة الأوكرانية.
واعتبر لافروف أن السياسات الأوكرانية تجاه القضاء على الثقافة الروسية، ومنع الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق باحترام الهوية الدينية والثقافية للشعوب.
وأضاف أن روسيا لن تقبل بوجود قوات خارجية على أراضيها، مشيرًا إلى أن أي سيناريو لنشر قوات حفظ السلام يجب أن يحظى بموافقة الطرفين، وليس أن يُفرض من قبل القوى الأوروبية.
كما انتقد لافروف السياسة الغربية القائمة على "إعادة تسليح أوكرانيا" بحجة السعي للسلام، معتبرًا أن هدف تلك التحركات هو "هزيمة روسيا استراتيجيًا في أرض المعركة"، وفقًا لما يروج له القادة الأوروبيون.
التعاون الاقتصادي والعلاقات الروسية القطرية
أكد لافروف أن التعاون الاقتصادي بين روسيا وقطر يشهد تطورًا ملحوظًا، خاصة في مجال الطاقة، حيث تعتبر قطر من كبار المستثمرين في شركة "روس نفط"، كما أنها تحتضن مقر منتدى الدول المصدرة للغاز، وهو كيان مهم لاستقرار سوق الطاقة العالمية.
وأوضح أن استثمارات الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة في قطر تتجاوز مليار دولار، ما يساهم في تعزيز المشاريع المشتركة بين البلدين.
وفيما يتعلق بالأصول الروسية المجمدة في الغرب، انتقد لافروف مقترحات بعض الدول الأوروبية لاستخدام عائداتها في إعادة إعمار أوكرانيا، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا للقانون الدولي.
وزاد بأن روسيا تواصل العمل مع شركائها الدوليين لإزالة العقبات المصطنعة التي تعيق التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية استعادة قنوات التواصل الدبلوماسي لحل القضايا العالقة.
لافروف ينتقد موقف ألمانيا
كما علّق وزير الخارجية الروسي، على المشهد السياسي بألمانيا، مشيرًا إلى أن سفير بلاده في برلين قدّم تقييمًا بشأن التغيرات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالموقف الألماني من تفجير خط أنابيب السيل الشمالي.
وأوضح أن ذلك التفجير شكّل ضربة قاسية لأسس الاقتصاد الألماني، الذي مكّن برلين من لعب دور رئيسي في الاقتصاد الأوروبي، بينما التزمت الحكومة الألمانية الصمت حيال ذلك الحادث.
كما انتقد لافروف موقف المستشار الألماني الجديد تجاه روسيا، لافتًا إلى أنه يدفع باتجاه تصعيد عسكري، عبر الدعوة إلى استخدام صواريخ "تاوروس" بعيدة المدى ضد الأراضي الروسية، محذرًا من عواقب مثل تلك السياسات على الأمن الأوروبي.
وفيما يتعلق بالمظلة النووية، أشار لافروف إلى تصريحات المرشح السابق لمنصب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، التي دعا فيها لإعادة هيكلة الاتفاقيات النووية بين ألمانيا والولايات المتحدة، بحيث تتولى كل من فرنسا وبريطانيا مسؤولية توفير تلك المظلة.
واعتبر لافروف أن تلك الأفكار "عدوانية"، مؤكدًا أنها قد تصبح مصدر قلق حقيقي إذا تولى ميرتس منصب المستشار رسميًا، ما يزيد من حدة التوتر في المشهد السياسي الأوروبي.
الأكثر قراءة
-
بملابس المدرسة.. وفاة تلميذ دهسته سيارة نقل بـ “النزهة الجديدة ”
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. هل تشمل الزيادة الجديدة؟
-
"جولدمان ساكس" يخفض توقعات أسعار النفط.. ويحذر من فشل الهدنة
-
للشهر الثاني.. التضخم في مدن مصر يواصل الصعود ويسجل 15.2%
-
قبض شهر أبريل 2026.. موعد صرف المرتبات والزيادة الجديدة
-
هدوء ما قبل العاصفة.. الذهب تحت رحمة "هدنة ترامب" وبيانات الفيدرالي
-
من الاستهلاك إلى الإنتاج.. "تحالف حكومي" لإطلاق مشروع القرى المنتجة
-
وزير المالية: مصر تتحرك بقوة لتعزيز كفاءة الطاقة
أخبار ذات صلة
إيران وأمريكا على طاولة المفاوضات.. هدنة مؤقتة أم نهاية الحرب؟
10 أبريل 2026 05:55 ص
وول ستريت جورنال: ترامب يوجه رسالة حازمة لنتنياهو بشأن لبنان
10 أبريل 2026 05:42 ص
حزب الله يستهدف تجمعًا لجنود الاحتلال في الخيام.. وإسرائيل ترد بغارات مكثفة
10 أبريل 2026 03:59 ص
هجوم باكستاني حاد على إسرائيل.. رد غاضب من مكتب نتنياهو
10 أبريل 2026 03:49 ص
رئيس أركان جيش الاحتلال: وجهنا ضربة قاسية لحزب الله في لبنان
10 أبريل 2026 03:01 ص
قصف متبادل بين إسرائيل ولبنان يهدد مساعي التهدئة
10 أبريل 2026 02:57 ص
ميلانيا ترامب ترد على تورطها في فضيحة إبستين
09 أبريل 2026 11:05 م
700 ألف برميل نفط يوميًا.. السعودية تتكبد خسائر بسبب الهجمات الإيرانية
09 أبريل 2026 10:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً