السبت، 26 سبتمبر 2026
08:54 ص
دونالد ترامب- أرشيقية
كشف بابلو كستانيو، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ألاباما والمحلل السياسي الإسباني، أن السياسات الاقتصادية الهجومية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى رأسها فرض رسوم جمركية جديدة على المنتجات الأوروبية، وضعت قيادات اليمين المتطرف في القارة العجوز في موقف صعب يتطلب مواقف متوازنة بين الحفاظ على التأييد الشعبي الداخلي وعدم فقدان دعم ترامب، الحليف الأيديولوجي البارز.
وأوضح كستانيو في مقاله بصحيفة “إلبوبليكو” الإسبانية، أن زعيم حزب "فوكس" الإسباني، سانتياجو أباسكال، ليس وحده في هذا المأزق، حيث يحاول قادة التيارات اليمينية المتطرفة في دول عدة التوفيق بين انتقادات الشارع الأوروبي لتداعيات الرسوم الجديدة، وولائهم لترامب الذي سبق أن دعمهم علنًا.
في فرنسا، حاول جوردان بارديلا، المرشح السابق لرئاسة الوزراء عن حزب "التجمّع الوطني"، السير على الحبل المشدود، في مقابلة مع إذاعة RTL، حيث أشاد بـ"نية ترامب دعم الصناعة الأمريكية"، لكنه وصف الرسوم الجمركية بأنها "نهج عنيف".
تصريحات بارديلا جاءت متأخرة أسبوعًا كاملًا بعد إعلان الرسوم، ما يعكس حجم الارتباك داخل أوساط اليمين الفرنسي، خاصة بعد أن وصف ترامب إدانة مارين لوبان بتهمة اختلاس الأموال العامة بأنها "مطاردة سياسية"، وأعرب عن دعمه لها.
لوبان نفسها وصفت الرسوم الأمريكية بنسبة 20% على السلع الأوروبية بـ"الوحشية"، لكنها تجد نفسها في مأزق بين الدفاع عن الاقتصاد الفرنسي وقبول دعم ترامب المثير للجدل.
أما في إيطاليا، فقد تفاجأت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، والتي كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت تنصيب ترامب، من عدم استثناء بلادها من الإجراءات الجديدة، رغم تقاربها الأيديولوجي مع إدارته.
في تصريحات لها يوم 4 أبريل، قالت إنها "قلقة" ولكنها "لا تعتبر الأمر كارثة"، رغم أن الأسواق المالية انهارت بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة كورونا.
وتُعد إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية تضررًا، حيث تمثل صادراتها أكثر من 20% من مجمل المبيعات الأوروبية إلى الولايات المتحدة، ورغم تقليلها من حجم الأزمة، أعلنت ميلوني نيتها السفر قريبًا إلى واشنطن، في خطوة تناقض تقييمها الأولي للأوضاع.
في ألمانيا، تسببت الأزمة في انقسام داخل حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD)، فقد وصفت أليس فايدل، رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، الإجراءات الجمركية بأنها "سُم قاتل للتجارة الحرة".
في المقابل، أبدى زميلها في القيادة، تينو شروبالا، تفهمه للإجراءات الأميركية، وقال إن "تقييد السوق الحرة قد يكون ضروريًا لحماية الاقتصاد الوطني".
هذا الانقسام يأتي في وقت حساس، حيث تعاني ألمانيا من ركود اقتصادي، وقد تؤدي الرسوم الجمركية إلى تفاقم الوضع، ويذكر أن ألمانيا تصدر أكثر من 10% من صادراتها إلى الولايات المتحدة، وتتمتع بفائض تجاري يتجاوز 90 مليار يورو.
25 سبتمبر 2026 01:38 م
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
24 سبتمبر 2026 05:39 م
24 سبتمبر 2026 02:00 م
23 سبتمبر 2026 02:01 م
23 سبتمبر 2026 04:28 م
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً