البابا فرانسيس.. اعترف بدولة فلسطين وحمل لواء الدفاع عن مقهوري غزة
البابا فرانسيس خلال لقائه بفتاة فلسطينية
يتوقف العالم لاستذكار إرث بابا الفاتيكان، البابا فرانسيس، بعد وفاته اليوم الإثنين، والذي لم يكن صوته يومًا غائبًا عن قضايا العالم المُلِحة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
طوال فترة حبريته، عبّر البابا فرانسيس عن تضامن إنساني وأخلاقي عميق مع الشعب الفلسطيني، داعيًا مرارًا إلى إنهاء العنف وتحقيق السلام العادل والشامل في الأراضي المقدسة.
دعوات متكررة للسلام ووقف إطلاق النار
في آخر رسائله العامة، بمناسبة عيد الفصح في 20 أبريل 2025، وجّه البابا نداءً مؤثرًا طالب فيه بـ"وقف فوري لإطلاق النار في غزة"، داعيًا للإفراج عن الرهائن ووقف المأساة الإنسانية المتفاقمة.
وأكد تضامنه مع “الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء”، وكانت تلك الكلمات بمثابة آخر مناشدة له للسلام في الشرق الأوسط قبل وفاته بساعات.
وفي مارس 2025، ورغم وضعه الصحي، أطل البابا من نافذة مستشفى "جيميلي" بروما، مطالبًا بوقف القصف المكثف في غزة، مؤكدًا: "ليُسكت صوت السلاح، فقد تعب الأبرياء من الموت".
وسبق له في ديسمبر 2023، أن وصف استهداف المدنيين في غزة، بما في ذلك مقتل امرأتين مسيحيتين برصاص قناص إسرائيلي، بأنه "إرهاب"، مشددًا على أن "الإرهاب لا يمكن تبريره بالإرهاب".

دعم واضح لحل الدولتين
لم يكن دعم البابا فرانسيس للفلسطينيين محصورًا في المواقف الإنسانية فقط، بل امتد إلى دعم حل الدولتين كمسار سياسي. ففي يناير 2025، شدد على أن "قيام دولة فلسطينية هو الحل الوحيد للصراع"، داعيًا إلى تعايش سلمي بين دولتين مستقلتين.
وفي يونيو 2024، وأثناء إحياء الذكرى العاشرة لـ"دعاء من أجل السلام" في حدائق الفاتيكان، جدّد البابا إيمانه بأن "الحرب لا تحل شيئًا"، مشجعًا على الحوار والتعايش.
مواقف رمزية ودبلوماسية
زيارته التاريخية في مايو 2014 للأراضي الفلسطينية حملت دلالات قوية، حيث صلى قرب جدار الفصل العنصري في بيت لحم، ووجّه دعوة للرئيسين الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي شمعون بيريز للصلاة المشتركة من أجل السلام في الفاتيكان.
وفي مايو 2015، خلال زيارة عباس للفاتيكان، وصفه البابا بأنه "ملاك السلام"، في موقف أثار جدلًا دوليًا، وتزامن ذلك مع توقيع معاهدة اعترف فيها الفاتيكان رسميًا بدولة فلسطين.
تواصل دائم مع غزة
خلال الحرب الدامية على غزة بين عامي 2023 و2024، أظهر البابا قربًا غير مسبوق من أهل القطاع، حيث كان على تواصل يومي مع الرعية الكاثوليكية الوحيدة هناك، مبديًا قلقه العميق إزاء الظروف الإنسانية التي يعيشها السكان تحت الحصار.

برحيل البابا فرانسيس، يفقد العالم زعيمًا روحيًا آمن بأن السلام لا يصنعه السلاح، وأن التضامن مع المظلومين واجب كنسي وإنساني. ترك إرثًا حافلًا بالمواقف النبيلة تجاه فلسطين، سيظل حاضرًا في وجدان المؤمنين وكل دعاة العدل في العالم.
الأكثر قراءة
-
لتخفيف الأعباء.. الحكومة تعلن نبأ سارًا لمحدودي ومتوسطي الدخل
-
أسوأ أداء منذ 2013.. كيف انعكس هبوط الذهب عالميًا على سعر جرام عيار 21؟
-
أصيب في عينه ويرفض المساعدة.. قصة كفاح نقاش برغيف وبابا غنوج للإنفاق على أسرته
-
اجتماع مايو.. إلى أين تتجه أسعار الفائدة وسط ارتفاع التضخم؟
-
التضخم الأمريكي يقفز لأعلى مستوى منذ 4 سنوات
-
تعثر أمريكي وانهيار إيراني.. كيف سببت الحرب أزمة اقتصادية عابرة للحدود؟
-
الاستعلام عن مخالفات المرور برقم السيارة 2026، وأهم طرق السداد
-
بداية من اليوم.. ڤودافون تتيح مكالمات مجانية إلى لبنان لمدة 3 أيام
أخبار ذات صلة
ناقلات فارغة تترقب النفط "الأكثر حلاوة".. ترامب يتحدى القوى النفطية الكبرى
11 أبريل 2026 02:36 م
بزة عسكرية وبدلة فورمال.. إطلالة رئيس أركان باكستان تثير الجدل مع وفدي إيران وأمريكا
11 أبريل 2026 02:01 م
بعد الموافقة على الإفراج عنها.. ما حجم الأصول الإيرانية التي حاصرها الرؤساء الأمريكيون؟
11 أبريل 2026 12:52 م
هل فقد أهليته؟.. برلماني أمريكي يطالب بـ "فحص إدراكي" شامل لـ ترامب
11 أبريل 2026 03:18 ص
كواليس الرعب في الممر المائي.. لماذا فشلت إيران في "تطهير" هرمز من ألغامها؟
11 أبريل 2026 11:43 ص
مفاجأة ترامب للسلام.. "رجل ضد الحرب" يقود التفاوض مع إيران في إسلام آباد
11 أبريل 2026 02:09 ص
قبل لقاء باكستان.. قضايا شائكة تهدد مفاوضات أمريكا وإيران
11 أبريل 2026 10:04 ص
بعد توليه رئاسة جيبوتي للمرة السادسة.. من هو إسماعيل عمر جيله؟
11 أبريل 2026 09:17 ص
أكثر الكلمات انتشاراً