الحمار في المكسيك.. ملك جمال ومعارض سياسي
عيد الحمار في المكسيك
يحتقل العالم اليوم باليوم العالمي للحمير، وتحتفي المكسيك بالحمار بأسلوبها الخاص، حيث تقيم له احتفالا خاصا وذو نكهة مميزة.
في بلدة أوتومبا الواقعة على بُعد نحو 65 كيلومترًا شمال شرق العاصمة مكسيكو سيتي، يحتفل آلاف المكسيكيين كل عام بما يُعرف بـ"يوم الحمار"، تكريمًا لهذا الحيوان المتواضع الذي رافق الفلاحين لعقود في شتى أنحاء البلاد، بحسب موقع “سيميناريو مي إسباثيو” المكسيكي.


من مهرجان محلي إلى تقليد وطني
انطلقت فكرة المهرجان للمرة الأولى عام 1965، بمبادرة من سكان أوتومبا الذين أرادوا تسليط الضوء على الدور التاريخي لبلدتهم، التي كانت نقطة توقف تجاري خلال الحقبة الاستعمارية، حين كانت القوافل المحمّلة بالبضائع تنتقل من فيراكروز إلى مكسيكو سيتي عبر الحمير.

يتضمن مسيرات للحمار، ومباريات بولو، وسباقات، وحتى مسابقة "ملكة جمال الحمار". وعلى الرغم من الأجواء الاحتفالية، فإن خلف هذا المشهد المبهج، قصة مؤلمة عن تراجع أعداد الحمير في المكسيك واختفاء دورها التقليدي في الحياة الريفية.
_2882_050213.jpg)
مهرجان بطابع ساخر ورسائل عميقة
في أحد مشاهد المهرجان الطريفة، تم تزيين أحد الحمير ليبدو كالرئيس السابق فيثينتي فوكس، إلا أن الحمار رفض التقدم رغم تشجيع الحشود، في إشارة ساخرة لمواقفه السياسية المتصلبة.

أما "الحمار زاهفابا"، الذي فاز بلقب "أفضل زي"، فقد سحب قطارًا كرتونيًا سُمّي "حماراكار"، ليحصل مالكه، كلاوديو فلوريس، على جائزة مالية قدرها 545 دولارًا.
_2882_050228.jpg)
الحمار.. رمز الفقر والكفاح
لطالما كان الحمار في المكسيك رمزًا للحياة الريفية والعمل الشاق، منذ أن جلبه الإسبان خلال فترة الاستعمار. واشتهر الحمار بقدرته على تحمّل الأوزان الثقيلة والتنقّل في تضاريس البلاد الصعبة، إلا أن المشهد تغيّر.

تقول أورا أوليتا سالساليتيس، إحدى منظِّمات المهرجان: "لم نعد نستخدم الحمير كما في السابق. اليوم، يفضل الناس الشاحنات والجرارات لنقل البضائع، أما الحمار، فقد كان الوسيلة الأولى لكل شيء قديمًا".
هذا التراجع دفع مسؤولين في ولاية خاليسكو إلى إطلاق برنامج لإعادة توطين الحمير، بعد أن لاحظوا شبه انقراضها في مناطقهم. ووفقًا لمسؤول التنمية الريفية، فرانسيسكو لوغو سيرانو: تم استيراد 11 حمارًا من ولاية كنتاكي الأمريكية لتعزيز السلالة المحلية، التي أصبحت أصغر وأضعف جينيًا.


3 ملايين حمار
ورغم التحديات، يقدّر عدد الحمير في المكسيك بنحو 3 ملايين حمار، وترى أن هذه الحيوانات ستظل جزءًا أساسيًا من الواقع الزراعي في البلاد، طالما استمر الفقر الريفي.

برنامج المهرجان
يبدأ المهرجان في يومه الأول، بعدة فعاليات منها افتتاح المهرجان بعرض احتفالي كبير، وتتويج “ملكة مهرجان الحمار”، وإشعال الشعلة الرمزية في ساحة البلدة، بحسب صحيفة “لو ميخور” المكسيكية".

وتتميز أيام المهرجان بعروض فلكلورية، تقدمها فرقة ولاية مكسيكو للرقصات الإقليمية، ومعرض فني يحمل عنوان "طريق الماغوي" (Ohtli Mexcametl)، ومعرض للحافلات القديمة يُقام في محطة حافلات أوتومبا.

في 1 مايو، “يوم الحمار” في المكسيك، يتضمن المهرجان عروض عربات مزينة تجرها الحمير، ومسابقات الحمار الأفضل تزيينًا، ومسابقة النهيق وسباقات الحمير الطريفة.

معارض يدوية وزراعية
خلال أيام المهرجان، تُقام معارض للحرف اليدوية والمأكولات الشعبية، إلى جانب معرض زراعي شامل يضم منتجات من القطاع الحيواني والزراعي والتقني والصناعات المرتبطة بالأرض.

زيارة إلى “بورولانديا”
من بين أبرز المحطات، يمكن للزوار استكشاف "حديقة بورولانديا"، وهي مركز مخصص لحماية الحمير والتوعية بأهميتها، حيث يتم تقديم معلومات عن تاريخ الحمار المكسيكي، أسباب تراجع أعداده، والجهود المبذولة لإنقاذه.
الأكثر قراءة
-
بعد واقعة الشقة الإيجار.. كاهن كنيسة مارمرقس: الجيل الجديد معندهوش احترام كافي
-
مدارس التمريض بعد الإعدادية 2026.. الشروط و طريقة التقديم
-
محتجزة في الكابينة.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة منار أشرف ضحية طائرة التدريب
-
بـ1600 جنيه في لحظات.. خطوات وأسعار استخراج جواز السفر 2026
-
لم تلق استجابة.. استغاثة والد ضحية طائرة التدريب من إهمال المستشفى قبل وفاة ابنته
-
متهم بالتحرش.. الكنيسة الإنجيلية تفصل القسيس لطيف رمسيس من منصبه
-
أسعار الذهب ترتفع رغم تشدد الفيدرالي الأمريكي.. ما الأسباب؟
-
مع إجازة البنوك.. سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 18 يونيو 2026
أخبار ذات صلة
تأجير ساحة مسجد بالنزهة يشعل أزمة مع الأوقاف.. ابن المتبرع بالأرض يكشف كواليس صادمة
18 يونيو 2026 03:51 م
الحكومة تدرس تقليل استيراد السيارات وخفض جمارك مكونات التصنيع
18 يونيو 2026 06:45 ص
28 عامًا على رحيل الشعراوي.. كيف تحول صغير دقادوس من "ناحت طين" لـ عالم دين؟
17 يونيو 2026 04:07 م
في ذكرى رحيله.. حقيقة واقعة "الجن فينوس" كما رواها الشيخ الشعراوي
17 يونيو 2026 01:24 م
إجهاض وعمليات بلا تخدير.. ضحايا "الشاطبي" يكسرن الصمت وجامعة الإسكندرية تحقق
16 يونيو 2026 05:32 م
انتفاضة برلمانية ضد قروض وزارة النقل.. والوزير يرد: المشروعات تحقق فائضا بالدولار
16 يونيو 2026 05:55 م
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
15 يونيو 2026 10:04 ص
صلاح في عامه الـ34.. قصة نجم مصري تحدى الصعاب وكتب اسمه بين العظماء
15 يونيو 2026 08:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً