السبت، 26 سبتمبر 2026
02:16 م
دونالد ترامب وبن سلمان- أرشيفية
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مشاركته في منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي، عن إعجابه الشديد بالتحولات الكبيرة التي شهدتها المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة.
ووصف هذه التحولات بأنها "مذهلة" ولم يرَ لها مثيلاً في حياته، مشيرًا إلى أن ما يجري في السعودية يعدّ تغييرًا استثنائيًا يستحق التقدير.
توجّه ترامب بكلمات حافلة بالثناء إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشيدًا بالجهود المتواصلة التي يبذلها في قيادة عملية التغيير داخل المملكة.
وفي لحظة طريفة، توجه إليه ممازحًا: “محمد، هل تنام في الليل؟”، ليجيبه ولي العهد بابتسامة: "أحاول."
وأضاف ترامب قائلاً: "يا له من عمل عظيم قمت به، أعتقد أنك مثلنا، تتقلب ليلاً وأنت تفكر في سبل تحسين حياة شعبك. أولئك الذين لا ينامون هم من يصلون إلى الأرض الموعودة. لقد قمت بعمل رائع حقاً."
تابع ترامب حديثه مشيرًا إلى أن ولي العهد يعدّ من أقوى الشركاء الذين تعامل معهم، وقال:
"لدينا شركاء عظماء في العالم، لكن ليس لدينا من هو أقوى ولا أحد يُضاهي الرجل الذي أمامي. إنه أعظم ممثل لكم. ولو لم أكن أحبه، لخرجتُ من هنا بسرعة. إنه يعرفني جيدًا. أنا أحبه، أحبه كثيرًا، أحبه كثيرًا."
أكد ترامب أن العلاقة التي تربطه بولي العهد محمد بن سلمان تتسم بالإعجاب المتبادل والتفاهم العميق، واصفًا ولي العهد بأنه: “حكيم للغاية، حكيم سابق سنه.”
كما أشار إلى أن زيارته للسعودية تعد "شرفًا" له، مضيفًا أن المملكة تشهد تحولًا جذريًا في عهد الملك سلمان وولي عهده.
وفي إطار حديثه عن التغيرات في المملكة، أكد ترامب أن القطاعات غير النفطية أصبحت تدر إيرادات تفوق دخل النفط، وهو ما يعكس نجاح السياسات التنموية الجديدة التي تنفذها المملكة.
كما أشار إلى أن السعودية تمكنت من الحفاظ على تقاليدها وهويتها الثقافية، في الوقت الذي تتطلع فيه للمستقبل وتتبنى خططًا طموحة للتنمية المستدامة.
وصف ترامب العاصمة السعودية الرياض بأنها "جوهرة من صنع قادتها"، مشيدًا بقدرتها على استضافة كبرى الفعاليات العالمية.
وقال: “الرياض ستصبح مركز أعمال للعالم بأسره.”
كما أكد أن المنتدى شهد توقيع اتفاقيات بمليارات الدولارات بين الولايات المتحدة والسعودية، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفي لهجة ساخرة، علّق ترامب على من وصفهم بـ"بُناة الأمم"، قائلاً إن كثيرًا منهم تسببوا في دمار الدول أكثر مما بنوها.
وأكد أن مستقبل الشرق الأوسط يبدأ من شبه الجزيرة العربية، واصفًا إياها بأنها "مكان جميل ومزدهر"، ما يعكس رؤيته للمملكة كنقطة ارتكاز في استقرار المنطقة.
في الصحافة الأمريكية: "هذه ليست السعودية التي زارها ترامب من قبل"
في مقال نُشر بصحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان: “هذه ليست السعودية التي زارها ترامب من قبل”
سلّط السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، الضوء على التغيرات الجوهرية التي شهدتها المملكة منذ زيارة ترامب الأولى إلى الرياض في عام 2017.
استهل راتني مقاله بالإشارة إلى أن قطاعات واسعة من السعوديين، سواء من الشعب أو القيادة، ينظرون إلى ترامب بإيجابية، باعتباره "رجل أعمال صريحًا" يتعامل بمنطق المصالح المتبادلة، ولا يفرض رؤيته ولا يُلقي محاضرات عن حقوق الإنسان، وهو ما جعله يحظى بترحيب كبير في المملكة.
لفت المقال إلى أن جعل السعودية أولى محطات زيارات ترامب الخارجية، سواء في ولايته الأولى أو الثانية، يعكس خصوصية العلاقة مع المملكة.
ووصف ذلك بأنه بادرة احترام قوية، تختلف كليًا عن المواقف التي اتخذها خلفه، الرئيس جو بايدن، الذي وصف السعودية خلال حملته الانتخابية بـ"الدولة المنبوذة".
أوضح راتني أن السعوديين، رغم التهدئة التي طرأت على علاقاتهم مع إدارة بايدن لاحقًا، ظلّوا يأملون في عودة ترامب إلى البيت الأبيض، نظرًا لأجواء الود والتفاهم التي طبعت فترة ولايته الأولى، والتي يرغب السعوديون في استعادتها.
ركز الكاتب على التحولات العميقة التي طرأت على المجتمع السعودي، موضحًا أن المملكة اليوم أكثر انفتاحًا وطموحًا وثقة بالنفس مقارنة بما كانت عليه في السابق.
وأشار إلى إلغاء معظم قوانين الوصاية على المرأة، ومنح السعوديات حقوقًا اجتماعية واقتصادية موسعة، فضلاً عن الانفتاح على الثقافة والفنون، والانخراط في الاقتصاد العالمي كمستثمر رئيسي، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.
أكد المقال أن هذه التغيرات تُعدّ جزءًا من "رؤية السعودية 2030"، التي أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان، وتهدف إلى بناء اقتصاد متنوع وتقليص الاعتماد على النفط، وتطوير قطاعات السياحة والترفيه والتعليم والتقنية.
اختتم مايكل راتني مقاله بالتأكيد على أن نجاح المملكة العربية السعودية يصب في مصلحة الولايات المتحدة الاستراتيجية، داعيًا صانعي القرار في واشنطن إلى الاقتراب أكثر من هذه التحولات المتسارعة.
ورأى في التجربة السعودية فرصة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا في منطقة الشرق الأوسط، ترتكز فيه العلاقات على المصالح المشتركة والتفاهم المتبادل.
25 سبتمبر 2026 01:38 م
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
24 سبتمبر 2026 05:39 م
24 سبتمبر 2026 02:00 م
23 سبتمبر 2026 02:01 م
23 سبتمبر 2026 04:28 م
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً