الإثنين، 23 مارس 2026

05:04 م

هكذا تهمس لنا الرحلة!

لطالما خُدعنا بنقطة النهاية، فاعتقدنا أن السعادة تكمن في الوصول

في التتويج، في الشهادة المُعلّقة على الحائط، في المنصب الرفيع..

في الحب المكتمل، أو في الحلم حين يصبح واقعًا. 

لكن الحقيقة الأعمق، والأكثر خفاءً، أن المتعة الحقيقية لا تقيم في تلك اللحظة النهائية التي كثيرًا ما تأتي خالية من الدهشة، بل في الرحلة بكل ما تحمله من فوضى، وعثرات، واكتشافات.

الرحلة تعلمنا، تشكّلنا..

تُعرّينا من أوهامنا وتُلبسنا نضجًا لم نكن نعرف أننا نحتاجه. 

كم من مرة بلغنا "النهاية" ولم نشعر بالبهجة المتوقعة؟ 

وكم من مرة بكينا من الفرح في منتصف الطريق، في لحظة صغيرة غير مُخطط لها، حين شجعنا أنفسنا على الاستمرار رغم التعب؟

المتعة في صباحٍ نستيقظ فيه بشغف..

في صفحة قرأناها غيرت منظورنا..

 في تمرين رياضي شعرنا بعده بالقوة..

في نقاش عميق مع صديق..

 في لحظة صدق مع النفس. 

الرحلة مليئة بهذه اللحظات الصغيرة، التي إن تأملناها، وجدنا فيها معنى يفوق كل نهايات العالم.

النهاية، مهما كانت عظيمة، لحظة. 

أما الرحلة، فهي الحياة نفسها. 

فلماذا نؤجل سعادتنا ونعلقها على نهاية قد لا تأتي كما تصورناها؟ 

لماذا لا نحتفل بالآن، ونتصالح مع الفشل المؤقت، ونرى الجمال في الطريق الوعر؟

ربما، لو أحببنا الطريق، سنصل إلى "النهاية" ونحن ممتلئون، لا منهكون.
 

title

مقالات ذات صلة

كيف تنهي الجدل؟

23 مارس 2026 10:53 ص

احذر الاعتياد!

17 مارس 2026 10:32 ص

بص شوف الحركة دي

07 مارس 2026 10:51 م

search