فاضي الجمعة شوية| من قلب العتمة.. خرجت أنت!
أحيانًا، نشعر وكأن الحياة قد أغلقت أبوابها كلها في وجوهنا. نطرق بابًا تلو الآخر، لكن لا يُفتح منها شيء. ننتظر رسالة، فرصة، حضن، أو حتى كلمة… ولا يأتي شيء. نشعر أن اليأس يتمدّد بداخلنا، كضباب كثيف يعتم القلب والعين معًا.
لكن، لعلّك لا تعرف أن اليأس نفسه هو علامة على أن القلب لا يزال ينبض. أن فيك شيئا يرفض الاستسلام، حتى وإن بدا صامتًا. وأن الشعور باليأس، في عمقه، ليس إلا صرخة روح تريد أن تُنقذ، أن تُعيد بناء ذاتها من الرماد.
لا يولد النور إلا من العتمة، والأمل لا يظهر حين تكون الأمور سهلة، بل يولد في أحلك اللحظات. حين تسقط، حين تُخذل، حين تفقد شيئًا أو شخصًا كنت تظن أنك لا تقدر أن تعيش بدونه..
في تلك اللحظات تحديدًا، يُولد في داخلك شيء جديد. شيء يشبه الفجر الذي يأتي رغمًا عن الليل، والنبض الذي يعود رغم توقف الأمل.
وعليك أن تدرك جيدا، أنك لست فاشلً، أنت فقط في “مرحلة”!
لا تجعل مرحلة مؤلمة تُعرّفك للأبد. لا تجعل سقطة تُصبح عنوانك. كل العظماء مرّوا بليالٍ مظلمة، فقدوا فيها بوصلتهم، كرهوا أنفسهم أحيانًا، تخلّوا عن أحلامهم مؤقتًا… لكنهم عادوا. رجعوا من القاع بقوة لم يعرفوها من قبل، لأن القاع علمهم معنى الصعود.
قد تظن أن كلامي مجرد “كلام جرائد”! ولمَ لا؟! فأنا نفسي كثيرا ما مررت بأحاسيس متضاربة جدا، و لكن لا بد وأن هناك كيفية كي يعود الأمل...
تذكر لحظات انتصرت فيها من قبل، ولو كانت بسيطة. اعطِ نفسك حق الحزن، لكن لا تُقيم فيه.
كل صباح هو بداية جديدة. حرفيًا. كل يوم يمنحك فرصة لتختار: تبدأ من جديد أم تظل واقفًا في مكانك.
ابحث عن الجمال حتى في الأشياء الصغيرة: ضحكة طفل، صوت طائر، فنجان قهوة، كلمة طيبة.
تحدث. لا تكتم كل شيء. الهموم حين تُقال، تُقسم على من يسمع.
فأنت أقوى مما تظن… أنت أقوى مما تظن..
ربما تمر بلحظات تشعر فيها أن الحياة انتهت، أن لا شيء سيتغير. لكن صدقني، كل هذا سيتبدل. الأيام تمضي، والجراح تلتئم، والنفوس التي انكسرت تعود أكثر نضجًا وعمقًا. وما كان يؤلمك بالأمس، سيصبح درسًا تقف عليه يومًا وتبتسم.
وسترى، في لحظة غير متوقعة، أن كل ذلك الحزن لم يكن نهاية… بل كان بداية جديدة. بداية شخص أقوى، أنضج، وأكثر رحمة بنفسه وبالآخرين.
فالأمل ليس وهمًا. هو قرار. هو اختيار أن تؤمن أن غدًا أفضل، حتى وإن خانك المنطق.
اختر أن تُضيء شمعة، ولو صغيرة، بدل أن تلعن الظلام.
اختر أن تُكمل الطريق، حتى لو كنت لا ترى سوى خطوة واحدة أمامك.
اختر أن تُحب نفسك، وتصدّق أنها تستحق السعادة… حتى لو جرّحتها الأيام.
صدقني لها حقا طعم يستحق التجربة..
الأكثر قراءة
-
موعد انتهاء إجازة العيد 2026 في مصر.. متى يعود العمل بالبنوك والحكومة؟
-
موعد تطبيق التوقيت الصيفي 2026 في مصر.. متى يتم تغيير الساعة رسميًا؟
-
أفلام العيد في السينما 2026.. 3 أعمال تتنافس بعد سحب "سفاح التجمع"
-
موعد مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة
-
5 أسباب حاسمة لرفض طلبات التصالح في مخالفات البناء، احذر الوقوع فيها
-
القناة المجانية الناقلة لمباراة الزمالك وأوتوهو الكونغولي في الكونفدرالية
-
هل حديقة الحيوان مفتوحة الآن 2026.. حقيقة فتحها خلال عيد الفطر
-
موعد مباراة الزمالك وأوتوهو اليوم في الكونفدرالية والقنوات الناقلة
مقالات ذات صلة
احذر الاعتياد!
17 مارس 2026 10:32 ص
بص شوف الحركة دي
07 مارس 2026 10:51 م
حين يبلغ الهم أقصاه!
03 مارس 2026 06:25 م
طمني!
27 ديسمبر 2025 06:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً