الأربعاء، 08 أبريل 2026

01:38 م

د. ياسمينا شاهين

شمس!

القوة…
وحين أتحدّث عن القوة، فلا أقصد تلك التي تأتي بعد السقوط،
ولا حتى سرعة النهوض بعده…
بل أتحدث عن شيءٍ أشد قسوة، وأعمق أثرًا:
أن تنهض… في ذروة الأزمة.
أن تقف، بينما كل شيء داخلك ينهار،
وكأنك تعثّرت… لا لتسقط، بل لتُولد من جديد.
أن تكبح فيضان دموعك،
وتحبس سيل آلامك،
وتواجه كابوس مخاوفك…
ثم تكتب صفحة جديدة،
وأنت ما زلت في قلب التيه، وعلى حافة النسيان.
أن تُلملم ما تبعثر منك،
وتُضمد ما جُرح فيك،
في نفس لحظة النزيف…
وفي نفس وقت اليأس.
هناك، فقط…
تظهر القوة الحقيقية.
ففي الشدائد، لا يُختبر الإنسان بما فقد،
بل بما تبقّى فيه.
ولهذا، لم يكن طلب الاستعانة بالله وقت الرخاء عبثًا،
ولا كان الالتجاء إليه وقت الشدة ضعفًا…
بل هو إدراكٌ أن هناك طاقة لا تُمنح،
إلا لمن صبر، ورضي، وشكر…
مهما كان ألمه،
ومهما كان جزعه يمزّقه بلا رحمة.
وسبحان الخالق…
في معجزةٍ جعل فيها الإنسان قادرًا على التأقلم،
بل وقادرًا على الاستمرار،
حتى بعد ما ظن أنه لا يستطيع تحمّله.
نتأقلم… نعم،
لكن السؤال الحقيقي ليس: هل نتأقلم؟
بل:
متى نختار أن نتأقلم؟
هل بعد أن نخسر كل شيء…
أم ونحن ما زلنا في قلب المعركة؟

title

مقالات ذات صلة

أروح لمين؟!

04 أبريل 2026 02:34 م

أبواب مغلقة!

31 مارس 2026 09:57 ص

اهرب بكرامتك!

25 مارس 2026 10:13 ص

كيف تنهي الجدل؟

23 مارس 2026 10:53 ص

search