مصر تُحذّر.. سفير سابق: اتفاقية السلام مع إسرائيل على المحكّ
مخيمات النازحين الفلسطينيين في رفح
يترقب العالم تطورات الأحداث الجارية على الساحة الفلسطينية عقب إعلان جيش الاحتلال نيته لغزو مدينة رفح الفلسطينية بريًا، ما يُنذر بوقوع كارثة إنسانية وأمنية قد تتسبب في أزمة دبلوماسية ضخمة ينتج عنها توسيع دائرة الصراع.
تحذيرات مصرية
يأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات مصرية من مغبة تلك الخطوة غير المحسوبة وتداعياتها على المنطقة واتساع دائرة الصراع.
صحيفة "ذا ناشيونال" البريطانية، كشفت عن اجتماع اليوم، سيجمع مسؤولين مصريين مع مسؤولين أمريكيين وقطريين وإسرائيليين، في القاهرة، من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي المأساة في غزة، ويوقف الحرب الإسرائيلية على القطاع والتي تجاوزت الـ129 يومًا من القصف العنيف.

مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يؤكد أنه لا زال هناك أفق للحل السياسي والدبلوماسي، موضحًا أن ما يقوله رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه كلف الجيش بإعداد خطة لتهجير الفلسطينيين من رفح إلى مناطق أخرى بغزة للقضاء على الـ4 كتائب المتبقية من حركة حماس.
وتابع رخا، لـ"تليجراف مصر" "هو لم يبدأ التحرك للغزو البري بعد، وكان هناك نصيحة من حوالي شهر من وزير الدفاع الأمريكي بألا تجتاح إسرائيل غزة والاكتفاء بقصف مواقع مختارة بناءً على معلومات استخباراتية مُدققة".
وأضاف "نفس النصيحة تتم الآن في رفح الفلسطينية حتى لو لم يعلن عنها، والدليل إن إسرائيل تقصف بالطيران والمدفعية بعض المواقع".
السناريوهات المتاحة
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى الاجتماع المقرر عقده في القاهرة بحضور مسئولين أمريكيين وإسرائيليين وقطريين لبحث مسألة الهدنة المؤقتة وتبادل الأسرى.
وتابع "أيضًا هناك تهديدات مصرية بتعليق اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية في حالة حدوث اجتياح بري لمدينة رفح الفلسطينية، والتحرك الإسرائيلي نفسه سيمثل خرق لاتفاقية السلام، وهو بالنسبة لأمريكا وإسرائيل أمر غير مرغوب فيه لأنه يعيد الأوضاع إلى المربع رقم واحد قبل 1979".
لفت رخا أيضًا إلى تصريحات البريطانيين والفرنسيين والألمان والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، موضحا: "كل هؤلاء، والأمريكان أيضًا، تصريحاتهم تسير في اتجاه الضغط على إسرائيل، هناك ضغوط قوية على إسرائيل حتى تعود إلى الرشد والعقل".

يحتمون في الحرب
وأضاف"رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع وبعض المتطرفين يريدون حماية أنفسهم لأنهم سيُقدموا للتحقيق، المراقب العام الإسرائيلي بدأ في جمع الأدلة والمعلومات للتحقيق فيما حدث، فضلا عن تكلفة الحرب التي خفضت التصنيف الائتماني لإسرائيل وهو أمر أكثر شرًا من الهزيمة العسكرية بالنسبة لهم".
وأوضح رخا، أن كل ما ذُكِر سابقًا ضغوط يعتقد أنها قد تحول دون قيام إسرائيل باجتياح مدينة رفح بريًا، مضيفًا: "إن قامت إسرائيل بهذا أعتقد ستكون إساءة للولايات المتحدة لأنها منعت تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية ولم تلتزم بها إسرائيل".
وألمح رخا إلى أنه لا زال هناك أفق للحل الدبلوماسي، قائلا: "هناك ماراثون من أجل التوصل لاتفاقية هدنة طويلة نسبيًا حتى تهدأ إسرائيل من هوس نتنياهو واليمين المتطرف والتفاوض بعد ذلك على وقف إطلاق نار دائم".

تعنت إسرائيلي
مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة سابقًا، السفير معتز أحمدين خليل، يؤكد أن هناك أفق للحل السياسي، وأيضا هناك تعنت من الجانب الإسرائيلي قد يعصف بتلك المساعي، قائلا: "لكن في النهاية أي حرب تنتهي بحلول دبلوماسية".
وأضاف خليل، لـ"تليجراف مصر"، أن الحل الدبلوماسي قائم خاصةً في ظل عجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها المنشودة وأبرزها القضاء على حماس.
وتابع "حتى لو تمكنت إسرائيل من التأثير على قدرات حركة حماس قد تظهر حركات أو تنظيمات أخرى أكثر صلابة من وجهة نظرنا وأكثر شراسة من وجهة نظر الاحتلال".
وأشار خليل إلى اجتماع مرتقب غدًا الثلاثاء، سيجمع مسؤولين أمنيين مصريين مع مسؤولين أمريكيين وقطريين وإسرائيليين، في القاهرة، من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي المأساة في غزة.

وأضاف "هناك مراقبون يعتقدون أن إرسال رئيس المخابرات الأمريكية إلى المنطقة في هذا التوقيت يُشير إلى أن هناك حل، هو لن يغادر الولايات المتحدة إلى المنطقة دون وجود آفاق للحل".
وحذر مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة سابقًا من تبعات اجتياح رفح الفلسطينية بريًا، قائلا "هناك كارثة إنسانية بالفعل، فقد سقط أكثر من 28 ألف شهيد بخلاف من فقدوا تحت الركام فضلا عن المصابين والجرحى، وفي حالة الاجتياح البري ستتضاعف الأعداد".
وفيما يتعلق باحتمالية تعليق اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل قال "هذا الأمر يتوقف على ما سيحدث حال اجتياح رفح، مثلا احتلال محور صلاح الدين يؤثر على مصالح جوهرية لمصر، وتهجير الفلسطينيين إلى سيناء أيضًا، وفي الحالتين أعتقد انه سيتم تجميد اتفاقية السلام، وهذا لا يعني إعلان الحرب بالضرورة لكن ستتبعه خطوات وتحركات أخرى".
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
بعد فتح "هرمز".. سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 18 أبريل 2026
-
"موديز" تُغيّر نظرتها المستقبلية للبحرين والعراق إلى "سلبية"
-
واشنطن تمدد إعفاء شراء النفط الروسي شهرًا إضافيًا وسط تقلبات أسعار الطاقة
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
أخبار ذات صلة
عمرو حسن: الولادة القيصرية ارتفعت من 10% سنة 2000 إلى 72% حاليًا
18 أبريل 2026 11:20 م
“الزراعة” تحذر من صفحات وهمية تروج للبيع عبر الإنترنت
18 أبريل 2026 10:26 م
محمد علي خير: واجهات المباني الزجاجية تبذير طاقة.. ومصر مش أوروبا
18 أبريل 2026 10:20 م
محمد علي خير: الجنيه على "كف عفريت" بسبب الأموال الساخنة
18 أبريل 2026 10:07 م
مومياوات بألسنة ذهبية.. كشف أثري جديد يحمل مفاجآت تاريخية بالمنيا
18 أبريل 2026 01:05 م
الحل تحت القبة.. "صحافة الترند" بقعة سوداء في ثوب صاحبة الجلالة
18 أبريل 2026 12:35 م
بعد مقتل جندي فرنسي.. مصر تدين استهداف قوات حفظ السلام في لبنان
18 أبريل 2026 09:29 م
إيهاب رمزي: "الأحوال الشخصية" يعترف بالـ DNA دليلا لإثبات النسب
18 أبريل 2026 09:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً