علاج سعاد حسني على نفقة الدولة.. الجنزوري أكرمها وعاطف عبيد أهانها وسر غضب صفوت الشريف
في زمن الوجوه المكشوفة، اختارت سعاد حسني أن تختفي وتبتعد، أن تتعذب بمفردها، أن تسافر وحيدة إلى عاصمة الضباب لندن باحثة عن علاج لآلام الظهر التي تلازمها، واضطرتها لإجراء أكثر من تدخل جراحي، متحملة التكلفة الباهظة لذلك، بسبب الأجر العالي لأطباء جراحة العمود الفقري العالميين الذين كان تتابع معهم.
هربت من نظرات الحب ومن نظرات العجز ومن نظرات الشفقة ومن نظرات الشماتة. هربت من طلقات الأسئلة الكثيرة المستفزة. ومن رصاصات الشائعات الثقيلة التي تسمّم البدن، التي لم تشأ أن تتركها في حالها. تواجه جحافل المرض بصبر وصمود عجيبين.
ذهبت سعاد حسني تبحث عن الأمل وعن الشفاء في لندن دون أن تخبر أحدًا. جمعت كل ما لديها وحزمت حقائبها وسافرت في سرية تامة يداعبها حلم العودة إلى البلاتوهات والاستديوهات، إلى التمثيل والغناء والاستعراض، حتی جاء قرار الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء بعلاجها على نفقة الدولة ليقول لها "نحن معك، أنت لم ترحلي ولن ترحلي من ذاكرة الوطن".

سعادة وغضب وإكرام
وكانت سعاد تكنّ للجنزوري تقديرا خاصا واحتراما شديدا. وكان من حسن حظي أن نقلتُ على لسانها في حوار نادر، دبّرته الأقدار، رسالة كلها حب وامتنان لبلدها على هذه اللفتة الإنسانية الكريمة، خاصة أنه جاء ليحافظ على كرامتها ومن بلدها. كان يهمها في الأمر أن القرار جاء من وطنها وليس من أي مكان آخر.
على الجانب الآخر، أثارت سعادة سعاد بقرار الجنزوري سخط وغضب صفوت الشريف الذي كانت قد رفضت منذ سنوات رفضا مطلقا عرضه بعلاجها على نفقة الدولة.
وإلى نص المكالمة التي تحدثت فيها عن قرار العلاج على نفقة الدولة:
- آلو مدام سعاد.. حمد الله على سلامتك.. كلنا نريد أن نطمئن عليك؟
– الحمد لله أنا كويسة.. وإذا كان فيه بعض القلق علىّ فأنا بأرد عليك أهو وبأكلمك.. یعنی مفیش شیء، خطير ولا حاجة.
- قرار الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء بعلاجك على نفقة الدولة.. ماذا يعني لك؟
– قرار د.الجنزوري قدم إلىّ بطريقة بالغة الرقة وبمشاعر إنسانية عالية مضافاً إلى ذلك أنه جاء محافظا تماما على كرامتي.. ويهمني هنا أن أوضح أنني رفضت من قبل قبول الإنفاق على علاجي سواء على نفقة الدولة أو أية دولة أخرى.. لكن قرار رئيس الوزراء الأخير جاء في وقته تماما وبالطريقة التي تجعلني أشعر بالتقدير والتكريم.. وأنا أشكره كثيرا..
- هل صحيح أنك استنفدت كل ما لديك على نفقات العلاج الطويل الباهظة؟
– لو ماكانش معي فلوس.. ماكنتش سافرت أساسا ولا خرجت برة مصر، إنما طبعا التكاليف تضاعفت.

قرار صادم من عاطف عبيد
كانت سعاد حسنى تعيش حياة مستقرة وعادية في لندن، محملة بالآمال الكبيرة في الشفاء والعودة إلى أن داهمتها صدمة كبيرة، حين ترك كمال الجنزوري منصبه كرئيس للوزراء وكان يعرف قيمة سعاد حسني جيدا ويعرف ما تمثله كفنانة استثنائية تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة لمصر.
وجاء عاطف عبيد، الذي يبدو أنه كان مختلفاً تماما عن سابقه في نظرته للفن وأهله ولعبقرية فنية كسعاد حسني، إذ أرسل إليه المستشار الطبي بالسفارة المصرية بلندن وقتها خطابا يقول فيه إن سعاد حسني لم تعد تحتاج العلاج على نفقة الدولة وأن صحتها أصبحت على ما يرام، فاتّخذ عبيد قرارا سريعا بوقف علاج السندريللا على نفقة الدولة دون أن يتحقق من صحة ما جاء في خطاب المستشار الطبي آنذاك، والذي كان يتخذ موقفا مضادا لسعاد.
كانت صدمة السندريللا ليست فقط لوقف قرار العلاج، ولكنها شعرت بنوع من عدم التقدير من رئيس وزراء مصر لقيمة فنية كبيرة اسمها سعاد حسني، وأرسلت السندريللا خطابا لعاطف عبيد تعرب فيه عن حزنها وأسفها لقراره، وأضافت في خطابها أيضا أنها لم تطلب من الأساس العلاج على نفقة الدولة، لكن حين صدر القرار من رئيس الوزراء السابق كمال الجنزوي مشكورا فقد كان هذا يعني تقديرا من الدولة لسعاد، أما حين يتم إلغاء القرار حتى دون إخطارها فإنه يعكس نوعا من عدم التقدير وعدم الاحترام.
الأكثر قراءة
-
"شاف الفضيحة وسكت".. مشاجرة بين الأشقاء الثلاثة تنتهي بوفاة الوالد طعنًا في الغربية
-
بعد السماح للمتهمين بالسفر.. تفاصيل قضية فتاة الفيرمونت التي شغلت الرأي العام لسنوات
-
الدواجن في مصر.. فجوة بالأسعار مع انخفاض الأعلاف
-
"بقالي فترة شاكك في سلوكها".. أقوال المتهم بإنهاء حياة زوجته ووالدتها بالمرج
-
السمسرة العقارية في مصر بعد واقعة "بواب فيصل".. كيف تحمي نفسك من النصب؟
-
هل انتهت قضية الفيرمونت بقرار رسمي.. وما مصير الفتاة؟
-
وظائف بنك التعمير والإسكان 2026.. المؤهلات المطلوبة وكيفية التقديم
-
وزير المالية: لدينا مقومات وفرص استثمارية داعمة لمجتمع الأعمال
أخبار ذات صلة
تصعيد جديد في مالي يضع الدعم الروسي تحت الاختبار.. هل تراجع نفوذ موسكو؟
28 أبريل 2026 03:55 ص
بعد تكرار حوادث سقوط الأطفال من المراكب النيلية.. خبير يحدد 4 نصائح للنجاة (خاص)
27 أبريل 2026 10:47 م
ردًا على نظام "الطيبات".. هل لم يأكل الرسول "الفراخ"؟
27 أبريل 2026 08:23 م
فتش عن كونكر.. لاعبون “وش إجرام” خلف القضبان
27 أبريل 2026 04:34 م
وهم الثلاث عيون السحرية في قوص بقنا.. أسطورة شعبية بين الذهب والمياه والنار
27 أبريل 2026 02:04 م
من "دوري سيد عبدالنعيم" لـ"دموع ممدوح عباس".. هل تتكرر الإثارة بين الزمالك وإنبي؟
27 أبريل 2026 12:34 م
"صفارة" ترفض الصمت.. كيف تأثرت شيرين عبدالوهاب بمشهد "تيتانيك" في عودتها؟
27 أبريل 2026 11:38 ص
من ضجيج المدن إلى سكون سيناء.. لماذا يفر الشباب بحثا عن الطبيعة؟
27 أبريل 2026 07:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً