آية زغلول ضحية "الإقليمي".. العروس التي زُفّت بالكفن بدلًا من الفستان
صورة ايه عروسة السماء
لم تكن آية زغلول، ابنة محافظة المنوفية، تنتظر معجزة تغير مسار حياتها، بل كانت تمسك بخيوط الحلم بنفسها، تترقب يوم زفافها وتُعد له على قدر استطاعتها، طامحة في بداية حياة بسيطة مع من اختارته شريكًا لدربها.
آية، العشرينية المخطوبة منذ شهور، كانت تستيقظ مع شروق الشمس، وتلتحق بعملها كعاملة يومية في إحدى مزارع العنب، بأجر لا يتجاوز 130 جنيهًا، لمساعدتها في تجهيز "الشبكة" وبعض متطلبات الزواج، وتخفيف الحمل عن أسرتها ذات الدخل المحدود.
ورغم التعب والمشقة، لم تفارق الابتسامة وجهها، وكانت تقول دائمًا لوالديها: "أنا كويسة، وربنا كبير.. هيعوضنا خير"، محاولةً طمأنتهم، ومصرة على ألا تكون عبئًا عليهم.
الحلم لم يكتمل
في صباح الجمعة، خرجت آية كعادتها، ولم تعد، اصطدمت سيارة نقل مسرعة بالمركبة التي كانت تُقلّها وعددًا من زميلاتها العاملات، على الطريق الدائري الإقليمي، فيما بات يُعرف إعلاميًا بـ"حادث طريق الموت"، وأسفر عن مصرع 18 فتاة بينهن آية، التي تحولت من "عروس منتظرة" إلى "عروس للسماء".
لم تُزف إلى بيت زوجها كما كانت تتمنى، ولم ترتدِ فستانها الأبيض، بل عاد جسدها إلى منزلها مكفنًا بالأبيض، محمولًا على الأكتاف وسط صرخات أمها، التي تحولت قائمة مشتريات الفرح في يدها إلى خبر صادم في صفحات الوفيات.
والدها الذي كان يحلم أن يزفها بيده، حملها إلى مثواها الأخير، مرتجف اليدين مكسور القلب، لتتحول فرحة الأسرة إلى مأتم، وبيت العروس إلى سرادق عزاء.
آية زغلول لم تكن فقط فتاة أحلامها بسيطة، بل كانت نموذجًا للفتاة المصرية المكافحة، التي لم تستسلم للظروف، بل واصلت السعي في صمت، حتى خطفها الموت على طريق الإهمال.
وتبقى قصتها واحدة من عشرات القصص المؤلمة لفتيات دفعن حياتهن ثمنًا لأحلام مشروعة، وسط مطالبات شعبية متجددة بإعادة النظر في سلامة الطرق، وشروط نقل العمالة، لحماية أرواح الأبرياء من مصير مأساوي مشابه.
الأكثر قراءة
-
الأستاذ الإبراشي.. موعدنا في السابعة
-
شاهد عيان يكشف مفاجأة في واقعة إطلاق رجل أعمال الرصاص على مدير “جولدن جيم” (خاص)
-
النظام الدولي على المحك: قراءة في انسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية
-
خبير سيارات: أسعار قطع الغيار تؤثر على قرار الشراء في السوق
-
صراع الأسود، موعد مباراة المغرب ضد الكاميرون في كأس الأمم الأفريقية 2025
-
بعد تدهور حالتها الصحية.. أحمد عبد الحميد يفقد صغيرته ليلى
-
من الخسائر للأرباح.. محافظ سوهاج: نجحنا في وقف نزيف مشروعات إنتاجية وتعظيم عوائدها
-
نماذج امتحان اللغة العربية للصف الخامس الابتدائي الترم الأول
أخبار ذات صلة
66 عامًا على السد العالي.. كيف غيّر المشروع التاريخي حياة ملايين المصريين؟
09 يناير 2026 10:59 م
بعد قطع الإنترنت.. احتجاجات واسعة في إيران وامتداد المظاهرات إلى عدة مدن
09 يناير 2026 02:29 ص
زيارة آمنة للمتحف المصري الكبير.. روشتة حماية شاملة ضد مواقع بيع التذاكر الوهمية (خاص)
09 يناير 2026 01:34 ص
وهبتله وقتها وغنتله.. مواقف في حياة فيروز تعكس حبها لابنها هلي الرحباني
09 يناير 2026 01:28 ص
بأمر عبدالناصر، أسرة لومومبا تروي رحلة النجاة من الرصاص إلى عائلة عبدالعزيز
08 يناير 2026 06:38 م
مفاجأة، سفينة النفط الروسية المحتجزة من أمريكا رست 498 ساعة في مصر (تفاصيل الرحلة)
07 يناير 2026 07:58 م
بعد ظهور المشجع التمثال، كيف تناولت السينما حياة المناضل الكونغولي؟
07 يناير 2026 06:13 م
المصريون حائرون بين "نقد" الحكومة و"زيتها"، من يروّض الغول؟
06 يناير 2026 05:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً