بعد دمية لابوبو.. أساطير وخرافات مرعبة عاصرها المصريون منذ القدم
أساطير مصرية مرعبة-تعبيرية
على نهج شخصيات حديثة مثل "لابوبو" التي أثارت جدلًا واسعًا بين الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت، ربط المستخدمون الدمية بأسطورة "بازوزو"، الكائن الأسطوري في الميثولوجيا البابلية والآشورية، الذي يُقال إنه يمثل روحًا شريرة مرتبطة بالكوارث والأمراض، وقد ظهر اسمه في عدة أعمال فنية شهيرة، أبرزها فيلم "The Exorcist" ، ما عزز من الربط الشعبي بين القصص القديمة والرموز الحديثة.
أساطير الرعب في الثقافة المصرية على خطى رعب اللابوبو
ظل الخوف من الحكايات الغامضة جزءًا أصيلًا من ثقافتنا الشعبية، عرف المصريون أساطير مشابهة، نسجها الخيال الشعبي على مر السنين، وخرجت إلينا كائنات وأسماء ظلت تسكن الذاكرة وتزرع الرهبة في النفوس، وحكايات لم تكن فقط للتخويف، بل حملت رسائل تربوية وتقاليد تربط الأجيال بروح المكان والزمان.
الدب المتحول
داخل زوايا مظلمة من أرشيف الحكايات الشعبية وقصص الرعب، تتسلل إلى آذاننا أسطورة دب قطني بريء الملامح، يبدو في ظاهره لطيف، لكنّه يخفي بين خيوطه قسوةً أبشع من الكوابيس، تثير القشعريرة وتعيد النظر في كل دمية صامتة تُزيّن المنازل.

تبدأ القصة في تسعينيات القرن الماضي، حين اشترت امرأة شابة دبًا كبير الحجم محشوّ بالقطن، من متجر لا يعرف أحد مصدر بضائعه، لتزين به منزلها، لم يخطر ببالها أنّ الدمية الوديعة، صُنعت من بقايا قطن وأقمشة قيل إنها جُمعت من مخلفات مشرحة الموتى، وأن ذلك سيقلب حياتها رأسًا على عقب.
سرعان ما بدأت الأحداث الغريبة، فقد كانت السيدة وهي موظفة تخرج صباحًا لعملها، وتعود مساء لتجد البيت كأنه مزار أنيق، كل شيء مرتب ولامع، الأتربة زالت، والأرض نظيفة، الطعام ساخن وجاهز على المائدة، وقد طهى وكأنه بإتقان ربّة بيت محترفة، اعتقدت في البداية أنّ زوجها هو صاحب المفاجآت، لكن حين سألته كانت صدمتها أكبر، عندما أخبرها أنه ظن إنها هي من تهتم بالمنزل كل يوم.
لم تُصدّق ما يحدث، وقررت أن تتحرى الأمر بنفسها، وفي صباحٍ ذات يوم، غادرت البيت متظاهرةً بذهابها للعمل، ثم عادت بعد دقائق معدودة لتتفاجأ بما لا يصدقه عقل.
قصة الدب الملبوس الذي يطبخ البطاطس
الدب القطني الضخم يقف في المطبخ، يمسك طاسة زيت ساخن، يحمر بها البطاطس كأي طباخٍ متمرّس، شهقت السيدة برعب تحول إلى فزع، والفزع إلى كارثة؛ حين استدار الدب فجأة ورأى المرأة، وبدون تردّد قذف بطاسة الزيت المغليّ في وجهها، لتفقد وعيها وتصاب بحروق شوهت ملامحها إلى الأبد.
انتشرت القصة بسرعة البرق لتصبح حديث، وتحول "الدب المتحول" إلى كابوس يقصه الناس في ليالي الشتاء، وأسطورة حضرية مخيفة تتوارثها الأجيال، تركت وراءها خوفًا دفينًا في القلوب من كل دببة محشوة بالقطن، وألعاب الأطفال المصنوعة من مصادر مجهولة، ورغم مرور السنوات، ما زال الكثيرون ينظرون إلى الدمى المحشوة بريبة وخوف، فما نعرفه أحيانًا أقل بكثير مما تخفيه خيوط القطن وصمت العرائس.
أمنا الغولة
هي أكبر أساطير الرعب سنًا وأكثرها حضورًا في وجدان المصريين، تارة نراها سيدة عجوز ذات شعر أبيض وأنياب غير منتظمة تبث الرعب في قلوب الصغار، وتارة تتحول إلى غول ضخم بعين واحدة، تطوف ليلًا لتأكل الأطفال المشاغبين، حتى صارت أيقونة من أيقونات ألعاب الطفولة.

الروايات تعددت، فهناك من يقول إنها سيدة لم تُنجب فبدأت تأكل أطفال الآخرين، حتى نبشت القبور لتلتهم جثث الصغار، وهناك رواية أخرى تقول انها كانت تُنجب لكنها تتحولت إلى وحش يفزع الأطفال مع هبوط الليل، وعندما حاول زوجها ردعها همَّت بقتله لولا توسلات أولادها، أما الرواية الأغرب، فترجع أصلها إلى العصر الفرعوني، إذ يقال إنها كانت تمثل الإلهة "سخمت" آلهة الحرب والأوبئة، التي كان الأمهات يخيفن بها صغارهن.
الآلهة سخمت وأمنا الغولة
وفي يوم 26 ديسمبر عام 1903، وخلال اكتشاف خبيئة الكرنك بالأقصر على يد عالم الآثار الفرنسي "چورچ ليجران"، كان هناك 7 أطفال يلعبون فوق تلة بجوار أحد الحوائط، فانقض عليهم الجدار وأودى بحياتهم، والمثير أن هذا تزامن مع العثور على تماثيل للإلهة "سخمت"، فانتشرت بين الأهالي أسطورة أمنا الغولة التي تقضي على الصغار.
الشمامة
وسط حكايات الجدات وأحاديث السهرات القديمة، ولدت أسطورة غريبة لكنها عميقة الأثر، فكانت سببًا في أن يغسل ملايين الأطفال في مصر أيديهم وأفواههم كل ليلة خوفًا من زيارة لا تُنسى.

الشمامة تلك المرأة الغامضة التي لا تُرى، لكنها تملك حاسة شم لا تخطئ، وتتسلل ليلًا بين الأزقة لتختبر رائحة أفواه وأيدي الصغار، لا تُهدد بالعقاب بشكل صريح، وهو ما جعلها أكثر رعبًا في خيال الأطفال، فالكل يعلم أنها ستشم فمك وأصابعك لتكتشف ما إن كنت نظيفًا أم لا، لكن لا أحد يعرف بالتحديد ماذا تفعل لو اكتشفت إهمالك، هذا الغموض وحده كان كفيلًا بأن يتحول غسل الأسنان والأيدي إلى طقس ليلي مقدس لا يمكن التهاون فيه.
تقول الروايات الشعبية إن الشمامة تعاقب المهملين بأن تزرع في أفواههم حشرات صغيرة، أو تُحرق أيديهم لتترك أثرًا لا يُمحى، هكذا أصبحت تلك السيدة المجهولة رمزًا مخيفًا يحرس نظافة الصغار، فتغني عن كل الحملات التوعوية والملصقات الملونة.
الأكثر قراءة
-
"أنا أبويا أمين شرطة".. فحص فيديو مشاجرة سيدة وشاب بالإسكندرية
-
جامعة الجلالة تكشف تفاصيل وفاة طالب بالفرقة الرابعة أثناء الامتحانات
-
مفاجأة سارة لأصحاب المعاشات.. موعد الصرف المبكر بمناسبة عيد الأضحى
-
بعد تصريحات مدبولي.. كيفية تحويل العداد الكودي لـ رسمي في 6 خطوات
-
زيادة 45 قرشًا.. الدولار يقفز أمام الجنيه بعد دخول اتفاق إيران غرفة الإنعاش
-
عشق بدأ بالصوت وانتهى بالرحيل.. أغرب قصة حب في حياة عبد الرحمن أبو زهرة؟
-
العثور على جثة غريق من مفقودي حادث كوبري نجع حمادي
-
"المعلم سردينة".. أبرز المعلومات عن الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة
أخبار ذات صلة
صديق قبطان السفينة المختطفة: بيكلمني من هاتف سري والخاطفين معهم "RPG" (خاص)
12 مايو 2026 06:17 م
خبراء الطقس يحذرون: النصف الثاني من 2026 سيشهد حرائق غير مسبوقة
12 مايو 2026 04:14 م
دب أسود يقتحم حمام فندق والشرطة تتدخل (فيديو)
12 مايو 2026 02:38 م
من الخمسينيات إلى 2024.. واشنطن تنشر وثائق الأجسام الطائرة المجهولة
12 مايو 2026 01:23 م
معبد تحت أبو الهول.. وثيقة المخابرات المركزية تشير لمعالم حضارية مفقودة
12 مايو 2026 12:11 م
رحلة البحث عن أبرار بن رمضان.. طبيبة ليبية تتصدر الترند بعد 10 أيام اختفاء بسويسرا
12 مايو 2026 10:37 ص
جامعة الأزهر تحسم الجدل بشأن تأسيس مركز عالمي للطب النبوي
12 مايو 2026 02:21 ص
طارد “الزاعجة المصرية”.. زيت الباتشولي من نبات عطري إلى سلاح ضد البعوض
12 مايو 2026 05:45 ص
أكثر الكلمات انتشاراً