لحظة إعلامية مرتبكة.. هل أجادت مها الصغير فن الاعتذار؟
“أنا غلطت في حق الفنانة الدانماركية ليزا وفي حق كل الفنانين”. اعتراف واعتذار في واحدة من أكثر اللحظات الإعلامية ارتباكًا لهذا الصيف، اعتذرت مها الصغير للفنانة التشكيلية الدانماركية ليزا نيلسن، عبر صفحتها على “فيسبوك” بعد أن نسبت بالخطأ إحدى لوحاتها إلى نفسها.
الأمر لم يكن مجرد زلة لسان، بل لوحة كاملة عُرضت على الشاشة، وترافق عرضها مع حديث مها الصغير عن شغفها بالفن التشكيلي والرسم. الجمهور شاهد، والفنانة صاحبة العمل شاهدت أيضًا. وبينما انشغل البعض بالألوان والانطباعات، كانت ليزا نيلسن تُحضّر منشورًا مقتضبًا وذكيًا على إنستجرام كتبت فيه: “من الرائع رؤية عملك على الشاشة الكبيرة في برنامج تلفزيوني شهير… في بلد يبلغ عدد سكانه 140 مليون نسمة!”.
وهنا بدأت فصول العتاب الفني. مها الصغير لم تُنكر، بل كتبت على صفحتها الرسمية في “فيسبوك” منشورًا قالت فيه: “أنا غلطت. غلطت في حق ليزا، وفي حق الفنانين، وفي حق نفسي. آسفة وزعلانة من نفسي”.
الاعتذار جاء صريحًا، حزينًا قليلًا، وصادقًا نسبيًا، لكنّه فتح بابًا لتساؤلات أكبر: كيف تمرّ لوحة على الشاشة دون التأكد من مصدرها؟ وهل كان الخطأ فرديًا أم إنتاجيًا؟
ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي تباينت، فالبعض رأى أن مها وقعت في خطأ عفوي لا يستحق الهجوم، وآخرون اعتبروه تجاهلًا واضحًا لقيمة الملكية الفكرية، خاصة في مجال الفن التشكيلي، الذي ما زال يطالب بنصيبه العادل من التقدير في الإعلام.
وبعيدًا عن النوايا، تظل الحقيقة ثابتة: الفن لا يكذب، واللوحات تتكلم، والمشاهدون صاروا أذكى من أن تمرّ عليهم هذه التفاصيل مرور الكرام.
قد تكون مها الصغير قد تعثرت في لوحة، لكن تظل شجاعتها في الاعتراف جزءًا يحسب لها، ولو أن الدرس كان مكلفًا بعض الشيء: لا شيء يُنسى على الشاشة، ولا لوحة تُعرض بلا توقيع.
وإذا كانت تلك الحادثة قد أثارت جدلًا واسعًا، فقد تركت أيضًا انطباعًا مهمًا: أن الاعتراف بالخطأ فن لا يقل أهمية عن اللوحة نفسها.
لكن الحقيقة التي لا تحتاج إلى فلاتر أو “بوست اعتذار”، أن الفن لا يمكن احتكاره، تمامًا كما لا يمكن احتكار السماء أو الغروب. كل من يعرض فنه على العامة عليه أن يتقبل أن يُلهم، أن يُقلَّد، وربما يُساء فهمه. أما نحن، فنتفرّج، ونضحك، ونكتب مقالًا جديدًا عن لوحة أخرى في الغد.
الأكثر قراءة
-
بعد قرار المالية.. موعد صرف مرتبات سبتمبر 2026 ومصير الزيادة الجديدة
-
بعد إحالة أوراقها للمفتي.. ماذا ينتظر سارة خليفة في الساعات الحاسمة؟
-
بـ1500 جنيه.. موعد حجز شقق الإيجار التمليكي 2026 والأوراق المطلوبة
-
منافس جديد أم شريك لصلاح؟.. طرابزون يحسم صفقة هجومية
-
ما حقيقة فيديو الطفل أيوب العالق في بئر بالجزائر؟
-
براتب خيالي.. طريقة وشروط التقديم على وظائف السفارة الأمريكية 2026
-
بعد الحكم بإعدامها.. دفاع سارة خليفة يكشف مفاجآت جديدة (خاص)
-
ما سر صموده؟.. منزل نجا من فيضان نيبال المدمر
مقالات ذات صلة
لماذا لم نعد كما كنا ؟!
27 يوليو 2026 07:09 م
ليست حربهم.. حكايات مؤجلة وقلوب تنتظر إذن العبور
07 مارس 2026 05:15 م
مشاعر صالحة للاستخدام مرة أخرى
28 يناير 2026 02:45 م
رجلٌ في مكانٍ بعيد يسكنني
13 يناير 2026 08:16 م
حب عن بعد.. بتوقيت مصر وأمريكا
04 يناير 2026 03:16 م
حين اجتمع قلبان من وجع واحد
29 ديسمبر 2025 05:22 م
حين ننجو لا نُصفّق لأنفسنا
17 ديسمبر 2025 07:10 م
اشتياق لا لقاء له، وبقاء رغم الرحيل
06 ديسمبر 2025 03:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً