الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
04:54 م
عصام حمودة أكبر خريج بكلية التربية جامعة الزقازيق
في ظل مشاغل الحياة وتقلباتها، لم يتمكن "عصام حمودة" من استكمال تعليمه في شبابه، بعد أن اجتاحت الأزمات حياته.
لكن حلمه في طلب العلم ظل حيًا بداخله، فقرر بعد مرور 40 عامًا أن يعاود مسيرته التعليمية، متحديًا الصعاب التي واجهته، حتى التحق بالجامعة وأصبح أحد خريجيها.

الشيخ عصام، البالغ من العمر 44 عامًا، من مركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، ظهر مؤخرًا في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال حفل تخرجه في كلية التربية بجامعة الزقازيق، وهو يرتدي روب التخرج والدموع تملأ عينيه فرحًا، بينما يصعد المنصة لتكريمه من قيادات الجامعة.
وفي حديث خاص لـ"تليجراف مصر"، روى عصام تفاصيل رحلته قائلاً إنه يجيد تدريس مادة تجويد القرآن للأطفال، ويتطلع إلى تطوير مستواه العلمي ليصبح فوق المتوسط.

وأوضح أنه لطالما شعر بالحرج لكونه الوحيد بين أقرانه الذي لم يحصل على شهادة جامعية، بعدما توقف تعليمه عند دبلوم التجارة، إلى أن قرر استكمال مسيرته التعليمية والتحق بكلية التربية.
يقول عصام: "أدرس للأطفال من سن 5 سنوات فما فوق، وألقي خطب الجمعة، وأحضر محاضراتي في الكلية. كنت أوازن بين مسؤولياتي في البيت والدراسة، وهذا لم يكن سهلاً على الإطلاق".

وأشار إلى أن زوجته وابنته كانتا السند الأكبر له في رحلته، حيث أعربت ابنته عن فخرها الكبير به لإكماله تعليمه رغم تقدمه في العمر.
ورغم فارق السن، تعامل عصام مع زملائه في الكلية كإخوة أصغر، يساندهم بالمعلومات، ويساعدهم في المقررات، ويكوّن معهم علاقات ودية.
ويروي أن عميد الكلية لاحظه أثناء الامتحانات وقال له: "أنا فخور بك لأنك مهتم بالتعليم".
حضر عصام حفل التخرج بصحبة زوجته وابنته البالغة من العمر 12 عامًا، واصفًا ذلك اليوم بقوله: "شعرت وكأنني حصلت على جائزة لا تقدّر بمال، قبّلت يد عميد الكلية تقديرًا لاهتمامه بالعلم وتشجيعه لنا، وسجدت سجدة شكر لله قبل ذلك من فرط الامتنان".

يختتم عصام حديثه قائلاً: "أحلم بأن أمارس مهنة التدريس في المجتمع، وأستثمر شهادتي في خدمة الأطفال وتنمية جيل جديد أتمنى أن أظل نموذجًا لكل من يظن أن السن عائق أمام طلب العلم".
13 أكتوبر 2026 04:26 م
13 أكتوبر 2026 05:01 م
12 أكتوبر 2026 02:27 ص
11 أكتوبر 2026 08:58 م
10 أكتوبر 2026 05:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً