بذكرى رحيله.. علي حسنين "السنّيد" صاحب الأداء الصادق والصوت العذب
علي حسنين
يُعد الفنان علي حسنين من أبرز نجوم الفن المصري، حيث تميز بأدواره الصادقة وصوته المميز الذي ترك أثرًا عميقًا في قلوب الجمهور، رغم أنه لم يكن بطلًا مطلقًا، إلا أن حضوره في أي مشهد كان كافيًا ليخلّد اسمه.
ذكرى رحيل علي حسنين
تحل اليوم 12 أغسطس ذكرى رحيل الفنان علي حسنين عام 2015، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا عميقًا لا يزال حيًا في قلوب محبيه.

علي حسنين.. البداية من الإسكندرية
وُلد علي حسنين في مدينة الإسكندرية عام 1939، ونشأ في بيئة ثقافية وفنية ساهمت بشكل كبير في تشكيل وعيه وشخصيته منذ الصغر، هذا المناخ الثقافي أثّر فيه مبكرًا، ووجّهه نحو عالم الفن.
المسرح.. المحطة الأولى
بدأ حسنين مشواره الفني من على خشبة المسرح، حيث تلقى تدريبات مكثفة على أسس الأداء المسرحي، والتزم بقيم الانضباط والاحترافية، وهي المبادئ التي ظل وفيًّا لها طوال حياته الفنية.
من الخشبة إلى الشاشة
مع مرور الوقت، انتقل علي حسنين إلى عالم السينما والتلفزيون، وهناك أثبت أن الموهبة الصادقة لا تُقاس بحجم الدور، بل بما يحمله الفنان من صدق في الأداء وحضور طاغٍ على الشاشة، وعلى الرغم من تقديمه أدوارًا مساندة في كثير من الأحيان، إلا أنه استطاع أن يترك أثرًا لا يُنسى في كل ظهور له.

وقار الأداء وعمق الشخصيات
عرفه الجمهور بأدواره التي اتسمت بالوقار والحكمة، إلى جانب قدرته اللافتة على تجسيد الشخصيات التاريخية والصوفية بدقة وعمق.
كان علي حسنين يمتلك حضورًا مميزًا وأداءً رصينًا جعله الاختيار المثالي لتلك الأدوار التي تتطلب ثقافة ووعيًا وتجسيدًا داخليًا عميقًا.
بصمته في السينما
من أبرز محطاته في السينما مشاركته في فيلم "المصير" مع المخرج العالمي يوسف شاهين، حيث قدّم أداءً لافتًا نال إعجاب الجمهور والنقاد.
شارك علي حسنين أيضًا في الفيلم الشهير "آيس كريم في جليم" إلى جانب الفنان عمرو دياب، حيث أضفى على العمل حضورًا متزنًا ومميزًا.
كما برز في عدد من الأدوار التي تركت بصمة قوية في ذاكرة الجمهور، ومن أبرزها دوره في شخصية "عم زرياب" التي حظيت بإعجاب واسع.
علامات في الدراما المصرية
لم يقتصر إبداعه على السينما، بل ترك بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية من خلال مشاركته في أعمال مميزة مثل "بوابة الحلواني" و"أوبرا عايدة"، حيث جسّد شخصيات تحمل أبعادًا تاريخية وثقافية، ما أكسبه احترام وتقدير جمهور الدراما العربية.

صوت خالد في ذاكرة الطفولة
لم يقتصر إرث الفنان علي حسنين على التمثيل أمام الكاميرا، بل امتد أيضًا إلى خلف الميكروفون، حيث كان صوته العذب والعميق من العلامات الفارقة في مجال الدوبلاج وأفلام الكارتون، ليصبح جزءًا لا يُنسى من ذاكرة أجيال تربت على صوته.
وقد تعلّق به الصغار والكبار على حد سواء، خاصة من خلال مشاركته في النسخ المدبلجة من أفلام "والت ديزني" الشهيرة.
كانت البداية عام 1995 عندما قدّم الأداء الصوتي لشخصية الحاكم الشرير "جون راتكليف" في فيلم "بوكاهانتس"، ليظهر بعد ذلك في العام التالي بدور "أرشيديون" في فيلم "أحدب نوتردام"، حيث أبدع في تجسيد الشر المعقّد بنبرة صوت مميزة.

وفي عام 1997، شارك ضمن نخبة من النجوم في فيلم الرسوم المتحركة "هرقل"، حيث أدى صوت "زيوس"، إلى جانب فنانين كبار مثل إيهاب فهمي، أحمد راتب، محيي إسماعيل، سلوى محمد علي وعهدي صادق.
ورغم أن الفيلم لم يحقق نجاحًا جماهيريًا ضخمًا عالميًا، إلا أن النسخة المدبلجة باللغة العربية لاقت رواجًا كبيرًا بفضل الأداء الصوتي المميز.


وبعد توقف دام قرابة عقد، عاد علي حسنين إلى ساحة الدوبلاج من جديد عام 2006، في فيلم "Cars"، حيث قدّم صوت شخصية "فول تانك"، والذي كان آخر عمل له في هذا المجال.
امتلك حسنين نبرة صوتية نادرة تمزج بين الحنان والحزم، والهيبة والدفء، ما أضفى بُعدًا إنسانيًا على الشخصيات التي أداها، وجعل صوته محفورًا في وجدان من استمعوا له، ليبقى واحدًا من أبرز الأصوات الخالدة في تاريخ الدوبلاج العربي.
فنان حقيقي بعيد عن الأضواء
كان علي حسنين محبوبًا بين زملائه في الوسط الفني، معروفًا بتواضعه الشديد وهدوئه اللافت، وكان دائمًا يختار أدواره بعناية، مؤمنًا بأن قيمة الفنان تُقاس بجودة ما يقدمه، لا بعدد أعماله.
لم يكن يسعى وراء الأضواء أو الشهرة الصاخبة، لكن حضوره كان دائمًا قويًا ومؤثرًا في كل عمل شارك فيه، ليُثبت أن الفنان الحقيقي لا يحتاج سوى لموهبته وصدقه كي يترك أثرًا خالدًا.
رحيل الجسد وبقاء الروح
في 12 أغسطس 2015، وبعد صراع مع سرطان الكبد، رحل الفنان علي حسنين عن عمر ناهز 76 عامًا، ومع رحيله، فقدت الساحة الفنية واحدًا من أكثر رموزها رقيًا وصدقًا وإبداعًا.
ورغم الغياب، ظلّ حضوره حيًا، تُعرض أعماله على الشاشات، ويتجدد صوته في المشاهد المدبلجة، وتُستعاد ملامحه في كل ذكرى.
الأكثر قراءة
-
"بعد منشورات التشكيك".. المباحث تواصل التحريات في حريق شقة العمرانية
-
أهداف مباراة فرنسا وإسبانيا في كأس العالم (فيديو)
-
إمام عاشور الأعلى.. تفاصيل أجور نجوم منتخب مصر مقابل الظهور التلفزيوني
-
براتب يصل إلى 75 ألف جنيها.. وظائف مميزة تشمل السكن وبدلات الانتقال
-
"نقرأ الفاتحة على الخاين".. حكاية "أبو حسين" الذي أنهى حياة زوجته وأبنائه الأربعة بأبشع طريقة
-
"الأمل الأخير لحل اللغز".. الطفلة ملكية تستفيق بعد نجاتها من حريق شقة العمرانية
-
مقبرة الغرقى.. مخلفات وقمامة بالترع تعيق انتشال الجثث.. والري ترد: مش مسؤوليتنا
-
سحب العداد وإلغاء التعاقد.. تحذير هام من الكهرباء لهذه الفئة
أخبار ذات صلة
نجل مصطفى كامل يدافع عن والده: "أبويا اعتذر عن حاجة معملهاش"
15 يوليو 2026 03:27 م
بعد إخلاء سبيله.. قرار جديد من المحكمة العسكرية بشأن فضل شاكر
15 يوليو 2026 03:02 م
في 21 يوما.. محمد إمام يحتفل باقتراب "صقر وكناريا" من 100 مليون
15 يوليو 2026 02:54 م
"ثورة يوليو وقوة مصر الناعمة".. ملتقى ثقافي بمركز الهناجر ضمن احتفالات وزارة الثقافة
15 يوليو 2026 02:15 م
تقديرًا لمسيرته الإعلامية.. تكريم عمرو الليثي في احتفالية يوم الخريج
15 يوليو 2026 01:45 م
كيفية الاشتراك في المكتبات العامة التابعة لوزارة الثقافة
15 يوليو 2026 01:25 م
عبدالرحيم كمال عن أزمة "حق الأداء العلني": كيف نختلف على حق يكفله القانون؟
15 يوليو 2026 01:14 م
ظهور مفاجئ لـ هالة صدقي في كليب غنائي (صور)
15 يوليو 2026 01:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً