بـ3 قطع أثرية.. المتوسط يكشف أسرارا من ذاكرة المدينة الغارقة (صور)
لحظة انتشال القطع بعدسة المصور عمرو نبيل
في صباح يوم مشمس وهادئ على شاطئ أبو قير شرق الإسكندرية، ارتسم مشهد أسطوري، غواصون ببدلاتهم السوداء يقفزون إلى أعماق البحر ويتوارون وراء حجاب الماء الأزرق، ثم يعودون من جديد إلى السطح حاملين بين أيديهم قطعًا حجرية أثرية كانت حبيسة البحر المتوسط لآلاف السنين.
انتشال آثار من البحر المتوسط
مشهد قد يبدو عاديًا لاكتشاف عابر، إلا أن لحظة خروج الغواصين من المياه وبين أيديهم القطع المنتشلة كانت بمثابة هبة جديدة لمصر، اقتصها البحر المتوسط من ذاكرة المدينة الغارقة التي أعتادت على إدهاشنا بما تحتوية من كنوز وأسرار.
الصور أضافت بعدًا بصريًا للمشهد لا يقل سحرًا عن الاكتشاف نفسه، إذ رصدت لحظة عناق أحد الغواصين لمياه البحر وزبد الأمواج، بينما كان آخرون يحرصون على نقل القطع الـ3 بحذر.


التراث الثقافي المغمور
وزير السياحة والآثار شريف فتحي ومحافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد كانا شاهدين على تلك اللحظة التي جاءت بالتزامن مع احتفالية “التراث الثقافي المغمور”.
وفي كلمته قال فتحي إن عملية الانتشال تمت بالتعاون مع إدارة الآثار المغمورة والمجلس الأعلى للآثار، وكذلك بالتعاون مع القوات البحرية، موجهًا الشكر لكافة الجهات المشتركة وجميع القائمين على العمل الذي وصفه بـ الإنجاز المشرف.

وأوضح فتحي أن القطع المنتشلة تخضع لمعاير دولية صارمة وفق اتفاقية اليونسكو، فلا يٌسمح إلا بإخراج قطع معينة بينما تظل البقية محفوطة في أعماق البحر.
وأضاف أن مصر لا تزال تحتفظ بالكثير من الأسرار الأثرية التي لم تكتشف بعد، وأن الحفاظ عليها مسؤولية ضخمة تتطلب موارد مادية وبشرية كبيرة.
واختتم وزير السياحة واللآثار بأن مصر دولة عطيمة قادرة على تعزيز مكانتها السياحية وصون تراثها العريق، وهو ما تجلى في جذبها ما يقارب 15.8 مليون سائح خلال العام الماضي.

أما المحافظ ربط الحدث برؤية أشمل مشيرًا إلى التنمية التي تشهدها مصر في كافة الأنحاء، وكذلك التي تشهدها منطقة أبو قير من مدينة وميناء جديد، ومشروعات حماية الحياة البحرية التي أسهمت في اكتشاف القطع المنتشلة من المياه.
المدينة الغارقة
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يبوح بها البحر عن بعض أسراره، فعلى مدار عقود من الزمن خرجت آثار واكتشافات كبيرة من منطقة أبو قير، كان أولها محض صدفة حين اكتشف طيار بريطاني أول موقع للآثار الغارقة في شرق الإسكندرية، وسرعان ما أخبر به الأمير عمر طوسون الذي كان معروفًا بشغفه بالآثار آنذاك.

ووفق ما ورد في موقع مكتبة الإسكندرية تكفل طوسون بأول عملية للبحث والانتشال في منطقة أبوقير لتبدأ بعدها قصة طويلة من الغوص في ذاكرة البحر المتوسط ومدنه الغارقة، لينتج عنها انتشال مجموعة من العملات والحلي والتماثيل وبقايا التماثيل التي يظهر فيها تفاعل الفن المصري بالتأثيرات الأجنبية.
هنا حيث كانت تقوم مدن هيراكليون وكانوبيس كمركز ديني وتجاري رئيسي على البحر المتوسط في القرن السادس قبل الميلاد لا تزال للأسرار بقية.
الأكثر قراءة
-
رسميًا.. نتيجة الصف الثالث الإعدادي المنوفية 2026 بالاسم
-
جدول زيادة المرتبات 2026.. الدرجة السادسة ترتفع لـ 8100 جنيه
-
توقع نتيجة مباراة مصر وإيران واكسب 25 ألف جنيه.. الطريقة والشروط
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026.. كم يبلغ في البنوك؟
-
اليوم.. اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية في المنوفية والشرقية والقليوبية 2026
-
القضاء ينتصر لـ"تاجر ذهب البحيرة".. إلغاء حكم السجن وإحالة المتهمين للمفتي
-
"كسرا حاجز الصمت".. القبض على سائق بتهمة الاعتداء على ابنتيه لسنوات بكرداسة
-
"أفسدوا الاحتفالات".. تخريب "الفان زون" بالعاصمة الإدارية يثير غضب رواد مواقع التواصل
أخبار ذات صلة
امتحانات غزة.. "شمس" تقاوم الرصاص بالورقة والقلم لتحقيق حلم محصور في الخيام
24 يونيو 2026 12:56 م
عبر مشروع نيمبوس.. كيف ساعدت شركة جوجل إسرائيل في حربها ضد غزة ولبنان؟
23 يونيو 2026 07:42 م
لماذا تتحول صور رونالدو إلى أيقونة فنية في ملاعب كأس العالم؟
23 يونيو 2026 06:51 م
"قلوبنا تعبت من الفقد".. غزة تنام وتستيقظ على رعب القصف تحت مظلة "الهدنة"
22 يونيو 2026 03:21 م
صحف العالم تحتفي بـ منتخب مصر ومحمد صلاح بعد الفوز على نيوزيلندا.. ماذا قالت؟
22 يونيو 2026 01:42 م
دون الـ80 دولار.. كيف هزت مفاوضات منتجع بورجنشتوك أسعار النفط؟
22 يونيو 2026 08:48 ص
رغم انتهاء موسم عيد الأضحى.. لماذا أسعار الدواجن والبيض تحت التكلفة؟
22 يونيو 2026 10:28 ص
ضحية "جمعية القروض" بالإسماعيلية.. "فاطمة" تنتحر بعد الغرق في دائرة ديون العملاء (خاص)
21 يونيو 2026 04:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً