حمام سباحة بقلب الدويقة.. "أم آية" تصنع متنفسا لصغار الحي الفقير
حمام سباحة الدويقة
بعد أن وجد سكان الدويقة أنفسهم فريسة بين حرارة شمس أغسطس الحارقة من ناحية وعجزهم على الذهاب لإحدى المدن الساحلية من ناحية أخرى، ما كان منهم إلا التفكير في وسيلة غريبة للترفيه عن أطفالهم، إذ جاءت لـ "أم آية"، مربية الأيتام، فكرة صنع مساحة فرح مختلفة، إذ قامت بشراء حمام سباحة ووضعه في قلب عزبة خير الله، تخفيفًا من لهيب حر النهار وتعويضًا لأطفال لم تملك أسرهم شاليهات بالساحل الشمالي.

حمام سباحة أم أية
عدسة تليجراف مصر، وثقت كيف استطاعت "أم آية" نقل مشهد القرى السياحية إلى بلوكات الدويقة، حيث جاءت لها الفكرة من غلاف لمتجر مصري شهير، كان به صورة لحمام سباحة، فقررت شراءه بالتقسيط، ووضعه أمام غرفتها، ليصبح شارعها منتزها تملؤه ضحكات الأطفال.
المظاهر الشعبية البسيطة في شوارع الدويقة لا تجعل المار يتوقع أبدًا وجود شاطئ داخلها، إلا أن “حمام سباحة أم آية” شهير للغاية هناك، يعرفه البائع الجائل، والسيدة البسيطة التي تجلس على عتبة "كشك" صغير تبيع حلويات رخيصة، وصانع الشاي الواقف على نصبته، فهم أول من يدلونك عن مكان المسبح الصغير الذي تشاهد صوره في البداية فتظنها معتمدة على الذكاء الاصطناعي.

سكان الدويقة
تحكي "أم آية" وهي تجلس على كُرسيها أمام حمام السباحة بجانب "منشر الغسيل"، إن الفكرة نفذتها عام 2014، حين كان زوجها على قيد الحياة وعارض المشروع وقتها، حيث يرى أنه غريب وغير مربح ولا يتماشى مع طباع أهل الدويقة، لكنها استطاعت إقناعه وشراء الحمام بالفعل الذي ظل حتى يومنا هذا مصدر دخلها الوحيد.
ثلاثة جنيهات فقط، هي ثمن تذكرة حمام أم آية، إذ يتوسل الصغار لأهاليهم للحصول عليها من أجل السباحة، فهذه الجنيهات الثلاثة التي لا تجلب حلوى واحدة، تُمكن أطفال المنطقة من التخلص من حرارة الجو واللعب، وتحدثت أم آية عن تجربتها الغريبة قائلة: "الناس غلابة ومن حقهم يصيفوا ولما بيجيلي عيل ممعهوش بخليه يلعب بردو..لازم نحس ببعض".

فلتر وخرطوم مياه
وفي الممر الأمامي للغرف الساكنة بجانب بعضها، تجد فلتر وُضع مع خرطوم المياه الذي يملأ المسبح، حيث حرصت أم آية أن تجلبه مع الحمام لتنقية المياه، التي تقوم بتبديلها طوال الوقت، حتى لا يُصاب الصغار بأي مرض.

أم أية التي لم تجد مصدرًا للدخل طوال فصل الشتاء، اهتمت بأن يعيش جيرانها مشهد المصيف وسط البيوت المتهالكة والقمامة التي اتخذت من أسطحها مستقرًا لها، وصغارهم يتمتعون بأوقات بسيطة من الفرح والبهجة من خلال رشات المياه التي تمحو تعب الحياة، فهنا رفاهية حقيقية دون احتياج تذاكر باهظة، ووجوه صغيرة تلمع محتفظة بلحظات حمام السباحة بذاكرتها، ستروى لأبنائها بعد مرور سنوات.
الأكثر قراءة
-
بعد واقعة الشقة الإيجار.. كاهن كنيسة مارمرقس: الجيل الجديد معندهوش احترام كافي
-
مدارس التمريض بعد الإعدادية 2026.. الشروط و طريقة التقديم
-
محتجزة في الكابينة.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة منار أشرف ضحية طائرة التدريب
-
لم تلق استجابة.. استغاثة والد ضحية طائرة التدريب من إهمال المستشفى قبل وفاة ابنته
-
بـ1600 جنيه في لحظات.. خطوات وأسعار استخراج جواز السفر 2026
-
بسبب "شريحة موبايل".. شقيقة طالب حاسبات تكشف تفاصيل تورطه في قضية مخدرات
-
أسعار الذهب ترتفع رغم تشدد الفيدرالي الأمريكي.. ما الأسباب؟
-
متهم بالتحرش.. الكنيسة الإنجيلية تفصل القسيس لطيف رمسيس من منصبه
أخبار ذات صلة
تأجير ساحة مسجد بالنزهة يشعل أزمة مع الأوقاف.. ابن المتبرع بالأرض يكشف كواليس صادمة
18 يونيو 2026 03:51 م
الحكومة تدرس تقليل استيراد السيارات وخفض جمارك مكونات التصنيع
18 يونيو 2026 06:45 ص
28 عامًا على رحيل الشعراوي.. كيف تحول صغير دقادوس من "ناحت طين" لـ عالم دين؟
17 يونيو 2026 04:07 م
في ذكرى رحيله.. حقيقة واقعة "الجن فينوس" كما رواها الشيخ الشعراوي
17 يونيو 2026 01:24 م
إجهاض وعمليات بلا تخدير.. ضحايا "الشاطبي" يكسرن الصمت وجامعة الإسكندرية تحقق
16 يونيو 2026 05:32 م
انتفاضة برلمانية ضد قروض وزارة النقل.. والوزير يرد: المشروعات تحقق فائضا بالدولار
16 يونيو 2026 05:55 م
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
15 يونيو 2026 10:04 ص
صلاح في عامه الـ34.. قصة نجم مصري تحدى الصعاب وكتب اسمه بين العظماء
15 يونيو 2026 08:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً