الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
07:57 م
شام وهبة
لم تعد الطفولة في غزة كما كانت، إذ تسكن قلوب الأطفال صدمات الفقد المبكر وقسوة الحرب وأصوات القذائف والطائرات، غير أن مساحات صغيرة من الإنسانية والمساندة لا تزال تجد مكاناً في هذه القلوب الغضّة.
في منشور متداول عبر "فيسبوك"، روت السيدة جنات من قطاع غزة مشهداً إنسانياً جمع بين ابنة شقيقتها هبة، وابنة الصحفي الشهيد أنس الشريف، الطفلة شام.
وأوضحت جنات أن هبة فقدت والدها الشهيد حسن مع بداية حرب الإبادة في أكتوبر 2023، ولا تزال حتى اليوم ترفض سماع اسمه أو مشاهدة صوره من شدة وقع الصدمة على قلبها الصغير.
ورغم حزنها، أصرت هبة على مرافقة خالتها في زيارة لزوجة الشهيد أنس الشريف لمواساة الطفلة شام. وعند وصولها، أخرجت من جيبها أربعة أساور وردية صنعتها خصيصاً لها، ثم قدمتها إليها قبل أن تعانقها وتلعبا طويلاً معاً.
تقول جنات: "لم تكن هبة قد التقت شام من قبل، لكنها طفلة اختبرت الفقد، وأرادت أن تداوي جراح طفلة أخرى عاشت التجربة ذاتها".
وأضافت جنات: "كنت أراقبهما من بعيد وأتساءل: كيف تسع قلوب طفولية بهذا النقاء معنى اليُتم؟ كيف تتحملان هذا الثقل في بداية العمر، وتتقاسمان تجربة قاسية فقط عبر نظرات مليئة بالشوق لآباء رحلوا باكراً؟".
وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أعلنت في 11 أغسطس عن استشهاد الصحفيين أنس الشريف ومحمد قريقع، إلى جانب المصورين إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، وسائق الفريق الإعلامي محمد نوفل، إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة الصحفيين أمام مستشفى الشفاء.
وجاء الاستهداف بعد ساعات من مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء الإسرائيلي شن فيه هجوماً على وسائل الإعلام، متهماً إياها بـ"تزوير ما يجري في غزة"، في مؤشر على حملة تحريض مباشرة ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن أواخر يوليو ارتفاع حصيلة الصحفيين الشهداء منذ 7 أكتوبر إلى 232 صحفياً، بعد مقتل الصحفي آدم أبو هربيد، ما يعكس حجم الخسائر الفادحة التي لحقت بالجسم الصحفي والإعلامي في القطاع منذ اندلاع الحرب.
14 أكتوبر 2026 03:04 م
14 أكتوبر 2026 07:15 م
14 أكتوبر 2026 04:31 م
14 أكتوبر 2026 03:43 م
14 أكتوبر 2026 03:20 م
14 أكتوبر 2026 02:39 م
14 أكتوبر 2026 12:17 م
14 أكتوبر 2026 11:21 ص
أكثر الكلمات انتشاراً