اجتماع البنك المركزي.. هل يصل خفض الفائدة لـ4% دفعة واحدة؟
البنك المركزي المصري
تترقب الأسواق باهتمام الاجتماع الخامس للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، خلال عام 2025، والمقرر عقده الخميس المقبل، وسط توقعات قوية بعودة خفض أسعار الفائدة.
وتشير أغلب التقديرات واستطلاعات الرأي إلى أن المركزي قد يتجه لمواصلة سياسة الخفض التي لجأ إليها مرتين هذا العام لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات، ما يفتح باب التساؤلات حول ما إذا كان الخفض المرتقب سيصل إلى 4% دفعة واحدة، أم سيتم بشكل تدريجي خلال الاجتماعات المقبلة؟
تداعيات سلبية
من جانبه، أكد الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة مثل 4% دفعة واحدة، سيكون له تداعيات سلبية خطيرة على الاقتصاد والمجتمع.
وشهد عام 2025، تحولات بارزة في السياسة النقدية، إذ قررت لجنة السياسة النقدية خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 4 سنوات، ففي اجتماع أبريل تم خفضها بمقدار 2.25%، تبعه خفض إضافي بنسبة 1% في مايو، بينما ثبّت “المركزي” الأسعار في اجتماعي فبراير ويوليو.
وتستقر الفائدة، حاليًا عند 24% للإيداع و25% للإقراض، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم 24.5%.
وأوضح حسانين، لـ"تيلجراف مصر" أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين من أصحاب الودائع والشهادات الادخارية، يعتمدون بشكل مباشر على العوائد البنكية بجانب مرتباتهم ومعاشاتهم لتسيير حياتهم اليومية.
وزاد بأن خفضًا مفاجئًا بتلك النسبة الكبيرة سيؤدي إلى تراجع دخولهم الشهرية بشكل حاد، ما يقلل من قوتهم الشرائية ويضغط على السوق الداخلية.
خدمة الدين
وأضاف أن المنطق السليم يفرض أن يكون الخفض تدريجيًا فيما يشبه ما يعرف “Soft Landing"، ولكن إذا أقدم المركزي على خفض 4% دفعة واحدة، ليصل الإقراض إلى 21%، فلن تكون الشركات قادرة على الاقتراض أيضًا.
وواصل بأن البنوك التجارية وقتها ستضيف على هذا السعر نحو 4% أخرى، ليصبح معدل الإقراض الحقيقي 25%، وهو مستوى مرتفع جدًا يجعل الاقتراض غير مجدٍ، خاصة أن أي شركة ستجد نفسها تدفع ربع دخلها تقريبًا في خدمة الدين.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن "الحل الواقعي" يتمثل في اتباع سياسة تدريجية بواقع خفض يتراوح بين 1% إلى 2% في كل اجتماع للجنة السياسة النقدية، بحيث يصل سعر الإقراض مع نهاية العام إلى حدود 21% بشكل تدريجي وآمن.
أعباء تضخمية جديدة
ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد أعباءً تضخمية جديدة على المواطنين، في ظل الزيادات المرتقبة في أسعار الإيجارات بنظام الإيجار القديم، وكذلك الارتفاعات في أسعار الكهرباء والرسوم المختلفة، وهو ما سيؤدي إلى تآكل إضافي في القوة الشرائية للأسر.
من جانبه، توقع الخبير المصرفي محمد عبدالعال، أن يُقدم البنك المركزي على خفض بحد أدنى 2% في الاجتماع المقبل، مستندًا إلى انحسار موجة التضخم وارتفاع العائد الحقيقي على الجنيه المصري.
ورجّح عبدالعال أن يصل إجمالي الخفض بنهاية 2025 إلى نحو 725 نقطة أساس.
في السياق نفسه، قال الخبير الاقتصادي، هاني جنينة، إن المركزي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماع أغسطس بما لا يقل عن 200 نقطة أساس، مدعومًا بعوامل عدة، أبرزها ارتفاع الجنيه أمام الدولار، وتأجيل الحكومة لقرار رفع الدعم عن الكهرباء والغاز، بجانب التأثيرات الإيجابية لمبادرة خفض الأسعار.
وأضاف أن استمرار هذه المؤشرات قد يدفع معدل التضخم إلى التراجع نحو 12% في قراءة أغسطس، وهو ما يمنح المركزي مساحة أوسع للمضي قدمًا في التيسير النقدي.
المؤسسات الدولية
أظهر استطلاع أجرته شبكة CNBC الأمريكية على 11 محللًا وخبيرًا اقتصاديًا، أن 91% من المشاركين يرجحون أن يتجه البنك المركزي إلى خفض الفائدة في اجتماعه المقبل، مقابل 9% فقط توقعوا التثبيت، تحسبًا لاحتمال عودة الضغوط التضخمية حال تنفيذ الحكومة خطتها لرفع أسعار المحروقات في أكتوبر.
وفي استطلاع آخر أجرته “الشرق بلومبرج” على 10 بنوك استثمارية، توقعت 8 بنوك، من بينها إي إف جي القابضة، النعيم، زيلا كابيتال، سي آي كابيتال، الأهلي فاروس، برايم، مباشر المالية، وثاندر، أن يُخفّض المركزي الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، بينما رجحت شركتا كايرو كابيتال وعربية أون لاين أن يتم الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
أما بنك الكويت الوطني، فرجّح أن يبدأ المركزي دورة جديدة من الخفض اعتبارًا من اجتماع أغسطس، مستندًا إلى التراجع الملحوظ في معدل التضخم العام الذي سجل 13.9% في يوليو مقابل 14.9% في يونيو، وهو أدنى مستوى له خلال 3 أشهر.
وفي السياق ذاته، توقعت وكالة فيتش سوليوشنز أن يتجه المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكثر حدة خلال العام الجاري قد تصل إلى 900 نقطة أساس، لكنها ربطت ذلك باستمرار استقرار معدلات التضخم وعدم تعرض سعر صرف الجنيه لضغوط جديدة.
الأكثر قراءة
-
بعد فوات الأوان.. موقف مفاجئ من “الديّانة” مع صاحب شركة أنهى حياته
-
رعب في تل أبيب.. المسيرة المصرية جبار 150 تثير الجدل داخل إسرائيل
-
رحل ومعه أسرارها.. القصة الكاملة لمحاولة اغتيال عبد العزيز مخيون على يد زوجته
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026.. تراجع 50 قرشًا
-
أسعار الذهب تتراجع لأدنى مستوى في 11 أسبوعًا
-
على سلم الطائرة.. كيف تجاهل محمد صلاح تعليمات حسام حسن (فيديو)
-
أولى الصفقات الصيفية.. الأهلي يتم اتفاقه مع نجم الشمال القطري
-
فيديو صادم مع "حمارة".. الأمن يفحص واقعة ارتكاب شاب لفعل فاضح بالقليوبية
أخبار ذات صلة
ستاندرد تشارترد يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 4.7%
10 يونيو 2026 04:17 م
البنك المركزي: استقرار التضخم الأساسي عند 13.8% في مايو
10 يونيو 2026 04:15 م
ستاندرد تشارترد: مصر قد لا تحتاج قرضًا جديدًا من صندوق النقد
10 يونيو 2026 03:42 م
السبائك والأعيرة.. أسعار الفضة اليوم الأربعاء في مصر
10 يونيو 2026 03:09 م
بنسبة 41.5%.. ميرسك ترفع رسوم الجمارك الإضافية على الواردات إلى مصر
10 يونيو 2026 02:27 م
كيف أعادت توترات "هرمز" الحياة لقناة السويس؟
10 يونيو 2026 02:06 م
فتح باب التظلمات لبطاقات التموين المتوقفة.. خطوات استعادة الدعم
10 يونيو 2026 01:16 م
"أبو ظبي التجاري" يطلق أول صندوق استثماري بالشراكة مع "هيرميس"
10 يونيو 2026 12:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً